زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أمريكي في الجزائر

أمريكي في الجزائر ح.م

Douglas Kennedy

الصلة بين الجزائر والكاتب الأمريكي المعروف دوغلاس كينيدي قديمة الأواصر، فقد زارها في عزّ الأزمة الأمنية، وعاد إليها بعد 23 سنة في جوان 2013.

zoom

حين علم أصدقاؤه بعزمه زيارة الجزائر، اعتبروه مجنونا، فاقدا لقواه العقلية. فالجزائر بالنسبة للأمريكي العادي هي نقطة ضائعة في مكان ما بقارة تسمى إفريقيا. وهي على أيّة حال بلد لم يتغير فيه شيء “It’s still the same country”، لا تصلهم عنه إلا أخبار المذابح والاختطاف.

وحين علم أصدقاؤه بعزمه زيارة الجزائر، اعتبروه مجنونا، فاقدا لقواه العقلية. فالجزائر بالنسبة للأمريكي العادي هي نقطة ضائعة في مكان ما بقارة تسمى إفريقيا.

وهي على أيّة حال بلد لم يتغير فيه شيء “It’s still the same country”، لا تصلهم عنه إلا أخبار المذابح والاختطاف.

وذكّروه، لإثنائه عن عزمه، بما حدث في مطلع العام، حين احتجزت مجموعة من تنظيم القاعدة عمال النفط والغاز العاملين قرب الحدود المالية، وانتهت تلك المأساة بمقتل العشرات. لكن دوغلاس كنيدي، ككلّ الأمريكيين، يحلم بالأمل ويخوض المجهول، جاء إلى الجزائر ليعرف هل تغيّر هذا البلد، أم ظل كما هو.

ينظر كنيدي إلى الجزائر بعيون زيارته الأولى بعد فوز الفيس بانتخابات 1991، وإلغاء المسار الانتخابي، وصعود الجنرال اليامين زروال إلى الحكم، ودوّامة العنف، ومذبحة بن طلحة. وعيونه الآن، الجزائر التي تضمد جراحها، وتعيش الأمل.

لنقل بعض الكلمات في الكاتب. ينحدر من عائلة كنيدي العريقة، ولد في سنة 1955، وبعد إنهاء دراسته متفوقا في أكبر المؤسسات التعليمية في نيويورك انصرف كليّة لكتابة القصة والتمثيل المسرحي، وكل ما كتبه، باعترافه، استقاه من الملاحظة اليومية والنظر في سلوك الإنسان، الذي يكرر بجنونه إلى ما لانهاية نفسه.

zoom

في “يومياته بالجزائر” يتحدث كنيدي عن سحر تيبازة، بجمالها المتوحش وشواطئها الصخرية وميناء الصيد. ويتذكر ألبير كامو وكتابه “أعراس”، وهيامه ببحر تيبازة ومزيج الألوان العجيب بين الأزرق والأصفر. ويتذكر كلمات كامو “هنا فهت ما يسمى بالمجد: هو الحق أن تحب بلا حدود”. ويتأسف لإهمال هذا الجمال، وعلى كون الجزائر لم تطور اقتصادا سياحيا ينافس المغرب وتونس.

zoom

ويتساءل في قصصه كيف يمكن بهذه الطريقة أن تكون أمريكيا. رفض الطهرية الأمريكية ونمط الحياة الأمريكية. وترك مجموعة كبيرة من القصص ترجمت إلى أكثر من عشرين لغة، وبيعت منها ما لا يقل عن 15 مليون نسخة، وحوّل بعضها إلى أفلام ناجحة. له تجربة كبيرة في أشهر العناوين الصحافية وأكبر خشبات المسرح.

نزل ككلّ الأجانب المهمّين بفندق الجزائر (سان جورج سابقا)، وزار الغرفة التي وضع فيها الجنرال إيزنهاور والماريشال منتغوميري في سنة 1940 إستراتيجية الحلفاء في شمال إفريقيا.

في “يومياته بالجزائر” يتحدث كنيدي عن سحر تيبازة، بجمالها المتوحش وشواطئها الصخرية وميناء الصيد. ويتذكر ألبير كامو وكتابه “أعراس”، وهيامه ببحر تيبازة ومزيج الألوان العجيب بين الأزرق والأصفر. ويتذكر كلمات كامو “هنا فهت ما يسمى بالمجد: هو الحق أن تحب بلا حدود”. ويتأسف لإهمال هذا الجمال، وعلى كون الجزائر لم تطور اقتصادا سياحيا ينافس المغرب وتونس.

أعجب بأزقة القصبة الضيّقة، ملاحظا هدوءها واختلافها عن ضجيج قصبات المغرب وصخب أسواق القاهرة. وانبهر بكنيسة “السيدة الإفريقية” المهيبة، وبمعمار البريد المركزي، الذي يجمع بين فن الزخرفة الحديثة والفن الموريسكي المحدث الفاتن بلمعانه المذّهب.

عاد دوغلاس كينيدي إلى الولايات المتحدة محملا بانطباعات عن جمال الجزائر وبساطة شعبها، بتاريخه المؤلم وتطلعه إلى حياة أفضل، ونشر تلك الانطباعات في صحف أمريكية وفي جريدة “لوموند“. وأهمّ شيء أنه اكتشف أن الجزائر ليست البلد نفسه: “It isnt the same country”..

zoom

عاد دوغلاس كينيدي إلى الولايات المتحدة محملا بانطباعات عن جمال الجزائر وبساطة شعبها، بتاريخه المؤلم وتطلعه إلى حياة أفضل، ونشر تلك الانطباعات في صحف أمريكية وفي جريدة “لوموند”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.