زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ألسنا بحاجة إلى رئيس..؟!

ألسنا بحاجة إلى رئيس..؟! ح.م

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة

كتب الدكتور مقري مقالا اختار له عنوانا "أي عهدة خامسة؟! وأي مرشح توافق للمعارضة؟! وما شد انتباهي وشل تفكيري هو حديثه عن خلافة الرئيس من عدمها بقوله: "في الوقت الذي يهتم فيه العديد في الساحة السياسية بالانتخابات الرئاسية ومن يكون رئيسا للجمهورية، يتجه اهتمامنا نحن، في حركة مجتمع السلم، إلى هذه الآفاق الخطيرة. وبدل أن نهتم بمن يكون رئيسا، ومن نصارع، ومن نحالف، وكيف ننافس، ومن ننافس يتركز اهتمامنا في البحث عن السبل لإنقاذ البلد وفتح الآفاق المستقبلية الواعدة. وعوضا عن البحث في من سيحكم البلد يسيطر على تفكيرنا كيف سيحكم البلد".

ووفقا لفهمي المتواضع فرئيس “حمس” لا يبالي ولا يهتم بمن سيكون الرئيس المستقبلي للجزائر… حسنا .
لو كنا نعيش في بلد يملك مؤسسات دستورية حقيقية لا تتزعزع بوجود رئيس أو لغيابه، لحق له أن “يشرك فمو”، لكن والحال أن مؤسسة الرئاسة خاوية على عروشها، والبرلمان بغرفتيه لا يشرع إلا بإيعاز ومهماز وبأوامر مدبرة بليل، وعدالة مازالت تبحث عن استقلايتها منذ 05 جويلية 1962، وفي هذا الظرف الحساس جدا، فتصريحات غريبة كهاته من رجل سياسة متمرس تدعو حقا إلى التعجب والتسبيح.
كل هذا الفراغ الرهيب في هرم السلطة، وكل هذا الخوف والفزع الذي أصبح يلبس الشعب الجزائري من المؤامرات التي أضحت تحاك ضده كل يوم من الداخل ومن الخارج، يأتي “سي مقري” وبكل بساطة وتحليل فلسفي لأوضاع الجزائر، ليقول لنا أن البحث عن من سيحكم البلد هو أمر تافه والتفكير فيه عديم الجدوى؟ !

هل تجد في عدم توجيه الرئيس خطابا للأمة، يطمئن فيه شعبه ويؤكد له بأن الجزائر بخير وأنه يتابع كل صغيرة وكبيرة في 48 ولاية وحتى الرعايا الذين يموتون قتلا بالرصاص يوميا، هل تجد هذا أمرا هينا؟… سامحك الله يا سي مقري…

تعال معي يا دكتور لنفصل في المادة 84 من الدستور الجزائري التي تنص على ما يلي: “يُجسّد رئيس الجمهوريّة، رئيس الدّولة، وحدة الأمّة، وهو حامي الدّستور، ويُجسّد الدّولةَ داخل البلاد وخارجه، له أن يخاطب الأمّة مباشرة”.
هل ترى يا سيدي أن وحدة الأمة مجسدة حقيقة في ظل تواصل غياب الرئيس؟
هل تظن أن الدولة مجسدة داخل البلاد وعمليات السلب والنهب للأموال العمومية لازالت مستمرة وبصفة متزايدة؟
هل تشعر حقا بأن الدولة مجسدة خارجها وكل صلاحيات دبلوماسيتنا قد استأثرها الرئيس لنفسه كما تبين الفقرة الثالثة من المادة 91 من هذا الدستور”الخردة”، والتي تذكرنا بأنه هو من “يقرّر السّياسة الخارجيّة للأمّة ويوجّهها” والرئيس مريض لا يستطيع أن يقرر حتى مصيره؟
هل تجد في عدم توجيه الرئيس خطابا للأمة، يطمئن فيه شعبه ويؤكد له بأن الجزائر بخير وأنه يتابع كل صغيرة وكبيرة في 48 ولاية وحتى الرعايا الذين يموتون قتلا بالرصاص يوميا، هل تجد هذا أمرا هينا؟… سامحك الله يا سي مقري.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.