زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أطفال الغرب درجة أولى.. وأطفالنا “كلاب ضالة”؟!

أطفال الغرب درجة أولى.. وأطفالنا “كلاب ضالة”؟! ح.م

أطفال أفغانستان.. يُقتلون بتهمة حفظ القرآن..!

تناقلت القنوات الإخبارية الفرنسية خبر انقلاب حافلة تنقل شباباً كندين يمارسون رياضة الكريكت يوم الجمعة ما أسفر عن وفاة أربعة عشر شاباً كندياً تتراوح أعمارهم بين 16 و21 عاماً، ورغم البعد الجغرافي بين فرنسا وكندا إلا أن الخبر تم عرضه على القناة الإخبارية بي أف أم تي في، والتي تهتم بصفة أكثر بالأخبار التي تخص فرنسا إلا أن هذا الخبر عرض بالنظر للطابع الإنساني الذي يكتسيه وكذا لضخامتها من حيث النتائج، وعرض كالعادة في طابع درامي، ووصف بالتراجيديا، من طرف الوزير الأول الكندي جوستان ترودو، وهو ما نقتله القناة الفرنسية.

الكنديون موتهم تراجيدي وقتل حفظة القران في أفغنستان هو بمثابة قتل كلاب ضالة..!

وقبلها ببضعة ساعات شن طيران حربي ينسب تارة لأمريكا وتارة أخرى للجيش النظامي الأفغاني غارة جوية أسقطت الكثير من الأطفال الأفغان كانوا قد أتموا لتوهم حفظ القرآن الكريم، وقوبل هذا القصف بصمت إعلامي يصنف في خانة العهر والدعارة الإعلامية العالمية التي تتغنى بالحرية والموضوعية، ونموذج مصغر عن هذا العهر لخصته القناة الفرنسية التي سارعت لنقل خبر حادثة السير في كندا، في حين ولا أي كلمة عما حدث في أفغانستان من أي وسيلة إعلامية تؤكد أن تنفي الخبر باستثناء بعض مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت منبراً للكثير من القضايا على غرار ما يحدث في بورما وفلسطين واليمن وغيرها.
ومن ثَّمَ يأتي فلاسفة الغرب أصحاب الفوضى الخلاقة خاصة يريدون أن تعم قيم السلام والحب في العالم، وهو لا يفسر إلا بتناقض مرضي شكيزوفريني لمن يتحكم في الغرب ولمن يريد أن يصورنا كنعاج لا بأس من موتها لأننا من الدرجة الثانية في نظرهم، وأن هذه التضحيات لا بأس بها إن كانت منا وهو جريمة إن كانت منهم (طبعا ونحاكم على تلك الجرائم أيضا.. ثم يأتيك متشدق مستلب للغرب يحدثك عن الحضارة والقيم الإنسانية في الغرب بحجج تسكنه مرضياً للأسف).

ما يقال في حضرة منظومة الشر والخير

الأكيد أنه بعد شيطنة الإسلام والمسلمين والعرب وكل ما هو قادم من الجنوب بفضل هذه القوى الناعمة وعلى رأسها القنوات الإخبارية التي تسير نحو هذا الاتجاه منذ عقود، لا يسعنا إلا أن ننكس أعلام منابر الحرية التي يتغنى بها الجميع وننظر بسكينة لهؤلاء الأطفال الذي يرعبون الغرب لا لشيء إلا لأنهم يحفظون كتاب الله، والغرب في الحقيقة يدفع بنا نحو هذا المفر المتطرف لأن هذه الأفعال لا يمكن السكون عنها في ظل غياب تام لصوتنا وفي ظل تكالب ونظرة دونية نحن أطفال من الدرجة الأولى وأطفال بمرتبة حيوانية في نظرهم دروينية، وربما نفهم بعدها لماذا يحارب الإسلام في كل بقاع العالم لاسيما في المنظومات التربوية التي تريد أن تغرس “فكراً حرا على مقاسهم همً” يجعلك نخاساً في سوق الدياثة، ومتفتحاً في نظرهم حين يطلب منك صديقك المقرب الذي يضع “رفعة شمة” أن تسمح له بأن يراقص زوجتك على أغنية أليسا عابالي حبيبي… انتهى.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.