زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أضيفوا مادة ”الصمت” في المقررات الدراسية

أضيفوا مادة ”الصمت” في المقررات الدراسية ح.م

أيها البالغون لماذا تقومون بسجن الناس؟ هل لأنهم صرحوا بالحق وقاموا بفضحكم، ألم تعلموا أنهم لم يكونوا على علم بقوتكم، لهذا أقترح عليكم أن تقوموا بتأسيس مادة جديدة اسمها ''الصمت'' والتخصص فيها يكون في العلوم الصمت السياسية والاجتماعية والداخلية والخارجية..

هذه المادة لو ترافق الصبي من المراحل الأولى لدراسة حتى المراحل المتقدمة سيكون مشروعكم ناجحا، وستكسبون شابا مطيعا بدون أحلام ولا طموح، سوى أنه فهم وتعلم وأتقن مادة الصمت، لماذا تعايشون أنفسكم الخطر بسبب بعض الناس لها ضمائر وخوف من الإله الأعظم، وتدخلون دائما في صراعات يومية، تتحرك فيها الهواتف، وتكون فيها الأوامر قاسية جدا، بل ممكن لو هذا الشخص ترك دنيا كلها ولزم ضميره محاولا منه كشف الفساد وعدم السكوت وإظهار الحق، يستطيع أن يقلب فوقكم قوة الشعب.
ما يحدث أمامنا من أعمال شيطانية حول العالم، وكوارث إنسانية بيئية ضخمة، وقتال البشر مع بعضهم البعض مند آلاف السنين، ما هو إلا دليل على أن الحق لم يعد وسيلة إستراتجية للتعايش السلمي، رغم أن الأديان حاولت أن تصنع من البشر قيمة إلهية، وتباشر فيهم عملية تصفية العقول من مخالفات والأثر التي تركهما إبليس على الإنسان، إلا أن في الألفية الحديثة بدأ الحق ينقرض، لم يعد الحق تلك الصفة الحميدة التي يبحث عنها الجميع، وإنما أصبح مودة قديمة، بل أصبح من وسائل المشروعة بشريا وواقعيا من أجل العيش بسلام، لهذا يعتبر الصمت من الأسباب القوية التي أدت إلى انقراض الحق في العالم العربي، رغم أن الإسلام دين مشروع فقهي سماوي يدعو إلى الحق والجهاد ضد الباطل.
لكن علينا أن نطرح سؤالا واحدا ومباشرا، من يحمي صاحب الحق لو فرضنا أن الضمير خرج من الإنعاش؟ أكيد هو القانون، والقانون وضع لتحقيق العدالة، لهذا هناك رابط إلهي بين القانون والحق والعدالة، من رأى منكر أو فاسد سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي، وأراد أن يفضحه بكلمة الحق، على القانون أن يكون حماية له، لتحقيق العدالة، من أجل أن تبقى موازين الاستقرار السلمي برعاية العدالة الكونية، وليس بسبب الصمت، فهل القانون يطبق على من صنع القانون؟
أنا واثق أن الشخص الذي نتكلم عنه هو بحد ذاته وضع القانون من أجل أن يعلم الناس الصمت، والدليل أن أمريكا بعظمتها وقوتها لم تغير القانون مند استقلالها، وتغير القانون في بلدان العربية الإسلامية أكثر من 300 مرة غبر مختلف الأقطار الإسلامية، لهذا نستنتج أن العدالة هي من يجب أن تصنع القانون، وإن كانت الدول تكلف البشر بصناعة القانون، فيجب أن تحرص على أن يكون لهؤلاء البشر ضمائر تفكر في مستقبل الدولة.
تخبرنا الكتب الدينية الإسلامية، أن معركة الحق والباطل ستظل إلى يوم القيامة، وهذا أمر يوحي لنا أن أصحاب الضمائر وملوك الحق، موجودين ولم يستطيع أحد أن يجفف نسلهم عبر التاريخ، لهذا لو نتكلم بشكل ديني نستطيع أن نجزم أن ما يحدث لنا الآن هو مجرد اختبار إلهي، لكن ما نراه واقعيا أن جيوش الباطل وضعت راحة يدها على الحق جيدا، وهو مهدد بالانقراض دائما معهم، لأنهم يريدون عقاب من يعرق طريق مشاريعهم، بتعليم الناس فنون الصمت، وهذا ما ينبثق عن ظهور جحيم خاص في هذا الحرب أصبحت نهايتها دائما تحرق أصحاب الحق.
أعيد وأكرر بدل سجن الناس، وتعذيبهم بكل الطرق النفسية، أنصحكم بمادة تعليمة تسمى الصمت، وتكون مادة تدرس من السنة أولى إبتدائي إلى سنوات الجامعة، ويكون فيها التوسع على حسب عقول الناس، فإن الطفل صغير عليه أن يسكت لو رأى أحد يسرق، والشاب عليه أن لا يبلغ عن صديقه الفاسد، والبنت عليها أن تسكت على تحرش الصبيان بها، وكل من رأى شيئا عصيبا ومنكرا لئيما عليه أن يصمت، وهكذا حتى نخلق جوا حيوانيا، مثل الغابة القوي فيها يأكل الضعيف..

نعلمه كيف يصمت عن كل الآفات الاجتماعية التي تصادفه، نعلمه أن يتمتع في حياته بطريقة غير مشروعة دينيا وواقعيا، وعليه أن يدرس ساعة واحدة في اليوم عن الصمت، لأن مرحلة الجامعة سيكون فيها التخصص، الصمت الاجتماعي والسياسي والاقتصادي..

من منهاج مادة الصمت على أن تكون في السنين الأولى الابتدائية، تعريف الصمت، ولماذا نحتاج الصمت؟، وتكون 05 ساعات في الأسبوع، وفي مرحلة المتوسطة، لماذا الصمت ضروري؟ وأن الحق هو فيروس يزعج الكبار، وعلينا أن نحترم الزعماء والسياسيين ونقدم لهم دائما الصمت، وتكون مرحلة المتوسطة تدرس فيها مادة الصمت 7 ساعات، حتى تنتج لنا المرحلة شابا مقبلا على الحياة في مرحلة الثانوية، نعلمه كيف يصمت عن كل الآفات الاجتماعية التي تصادفه، نعلمه أن يتمتع في حياته بطريقة غير مشروعة دينيا وواقعيا، وعليه أن يدرس ساعة واحدة في اليوم عن الصمت، لأن مرحلة الجامعة سيكون فيها التخصص، الصمت الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وهذه مرحلة مهمة تقود الطالب إلى الخروج إلى الحياة المهنية بعد الانتهاء من الدراسة، فمن يدخل إلى شركة تجارية أسهمها تفوق 100 مليار، أكيد يكون قد تعلم الصمت بعد 18 سنة دراسة، ومن يصبح سياسيا صغيرا عليه أن يصبح حكيما في فنون الصمت حتى يصبح في القمة.
إن منهاج الصمت في المادة الني نقترحها عليكم حتى لا تسجنوا الناس، سيكون اختبارها تطبيقيا وليس نظريا، لأن النظري سيكون مجرد كلمات ممكن تنسى، لكن لتطبيقي هو بمثابة خلق سلوك لا إرادي يسكن الشخص لفائدة مشروعكم يا سادة، وأكيد النجاح فيه يكون على حسب هداياكم التي وصفها الشرع الإسلامي أنها ”رشوة” لكن بفضل تعلم شيوخ الدين حكمة الصمت بدل الحق جعلوها لكم ”هدية”..
إن السكوت عن الحق، في الشريعة الإسلامية جريمة كبيرة، قد وصفه نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام على أنه ”شيطان أخرس”، لقد تغير العالم ولم يعد كالسابق، وأصبح الحق مهددا بالقتل دائما أو بالعيش في الجحيم من طرف بعد القناصة الذين قرروا انهم لن يتركوه في سلام، أولهم ”المال” الذي غير وجوه وطنية وقومية وحتى دينية، والقناص الثاني ”قوة السلاح” التي أركعت عدة رجال أقوياء وأبطال بعد أن هددوهم بنقطة ضعفهم..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.