زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أَسَكْرَمْ.. سحر جمال الطبيعة في صحراء الجزائر

أَسَكْرَمْ.. سحر جمال الطبيعة في صحراء الجزائر ح.م

تستقطب الطبيعية الخلابة في صحراء الجزائر عددا كبيرا من السياح وعادة ما يقصدون السلاسل الجبلية الممتدة على مساحات شاسعة للتمتع بالمناظر، ومشاهدة أعاجيب لا يوجد لها مثيل في مكان آخر من الكون، حيث تجتمع تناقضات الطبيعة بحب ووئام، فرغم المناخ الصحراوي الجاف لمدنية تمنراست الواقعة على بعد2000 كلم جنوب العاصمة تتدفق المياه النقية الجارية من الأعالي مستأنسة بآثار تعود لما قبل التاريخ.

هي حضارة عريقة تشهد على رقي وازدهار المنطقة وساكنيها الأوائل، مما يبعث الفضول في النفوس لاستكشاف خبايا وأسرار فجر الحضارة وميثولوجيا القدامى الذين استوطنوا جبال الهقار الممتدة على 450.000كم2.

الطريق غير معبد والتجول يحتاج لسيارات خاصة ذات الدفع الرباعي لعبور المساحات الوعرة وسط الطبيعة العذراء ومن ثمة تسلق هضبة الأتاكور البالغ ارتفاعها قرابة الألفي متر، أين تقبع سلسلة جبال تاهات البركانية بأعلى قمة جبلية في الجزائر إذ تبلغ 3003 متر فوق سطح البحر، ومنها الوصول إلى ممر أسكرم الشهير والذي ينسب إلى جبل أسكرم الذي يقدر علوه بـ 2800 متر.

zoom

أسكرم.. رحلة إلى عالم آخر

غابات حجرية مصفرة، ولوحات طبيعية لصخور متراصة، وحقول من الحجارة الملونة بألوان داكنة تتدرج بين السواد والزرقة، لتبرز الجبال المصقولة متشابكة فيما بينها، ومتشبثة بأرض ثابتة آثرت أن ترفع قمة أسكرم الشامخة على مر عصور.

هذه القمة الساحرة تمنح إطلالة واسعة ومسحا شاملا للمنطقة، وهذا ما دفع القسيس شارل دوفوكو الضابط في الجيش الفرنسي، ليشيد دار الرهبان على قمتها في عهد الاحتلال العسكري.

ZDZzoom

مكتبة كنيسة شارل دو فوكو

تحول المكان إلى مزار عالمي يحج إليه الأجانب من مختلف البلدان ألمانيا، صربيا، النمسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، روسيا وغيرها إلا أن أكبر نسبة من فرنسا.

وقد تحول المكان إلى مزار عالمي يحج إليه الأجانب من مختلف البلدان ألمانيا، صربيا، النمسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، روسيا وغيرها إلا أن أكبر نسبة من فرنسا.

عند رأس السنة الميلادية من كل عام يتوافد الآلاف من السياح وخاصة المسيحيون وبزعمهم أنهم بقصدون هذا المكان المنعزل ليستشعروا قداسة الطبيعة التي لم يتدخل في تحويلها العنصر البشري منذ سنين حيث تشكل تكوين جيولوجي فريد من نوعه.

كما يرى الزوار أنها فرصة للعودة إلى الحياة وسط البرية، فهناك إمكانية للتخييم وقضاء ليلة في العراء أو داخل خيم في المرتفعات، والاستمتاع بالشاي الأصيل واللحم المشوي على الجمر بطعمه المميز.

أما لهواة الرياضة فيمكن ممارسة المشي لمسافات طويلة والجري وركوب الدراجات أو التزلج على المنحدرات الرملية وحتى الاستمتاع بمناظر القلات وسط الهواء الطلق.

وأمام هذا الوجه الجميل للطبيعة الخلابة يختفي وجه آخر يملؤه الغموض فما تحمله الصحراء من كنوز وخفايا أبعد من أن يستقطب طلاب السياحية الدينية وعشاق السفر والترحال، فهناك أطماع وصفقات تمتد جذورها لقرون.

zoom

من الضروري أن تلقى كل هذه الثروة الطبيعية التاريخية الاهتمام والرعاية الرسمية فقد نخرها الإهمال والتهميش ولم تحظ بما يناسبها من تنمية، ولكن التفاؤل والأمل مع الصبر والجلد من شيم هذه الأرض وأهلها، ومهما طال مغرب الشمس لا بد من مشرقها، ويستحيل أن يمتد الليل سرمديا.

zoom

شروق وغروب يأسران القلوب

فوق أمواج الرمال الذهبية المنبسطة تتربع شاشة سماوية واسعة لامعة بألوان متلألئة تتغير بين اللحظة والأخرى لتقدم عرضا نادر الوجود عنوانه “شروق وغروب شمس أسكرم“.

ليس اعتزازا ولا مبالغة إنما هي حقيقة أجمل بزوغ ورحيل لقرص الشمس المضيئ والذي يظهر ويتوارى خلف سلسلة جبلية تنعكس عليها الأنوار لترتسم أجمل لوحة ملونة ومتناسقة في عالم الخيال الواقعي.

تبقى الإشراقة في كبد السماء لتملأ الكون نورا وتنشر الدفء لساعات طويلة، ولما يحين موعد استضافة القمر يظهر ميثاق النهار والليل لتمتد الظلمة رويدا رويدا متحلية بنجوم فضية لانهائية، فسبحان الخالق المبدع الذي خلق كل شيء بقدر.

zoom

أسكرم مازالت تنتظر

تنتظر أسكرم كغيرها من مناطق الصحراء التفاتة جادة من قبل السلطات من أجل تجسيد مشاريع كبرى وحقيقية تضمن التنمية المستدامة، فرغم المؤهلات الطبيعية الهامة التي تتوفر عليها إلا أنها تشهد غيابا واضحا للمرافق والمنشآت السياحية التي تخولها لتصير قطبا سياحيا يرقى لمصاف الوجهات العالمية.

الرحلة إلى الصحراء الجزائرية الكبرى لا تعرف نهاية لأنها تمتد بالشوق والإثارة، تتجدد بحب المغامرة والفضول والبحث عن الخبايا في ذاكرة السكان المحلين الطيبين والمضيافين فالكرم يسكن الكرم عندهم منذ قديم الزمان وتلك حكاية أخرى سنرويها في مقام آخر.

رغم نقل صور حية من عين المكان والوصف الدقيق للمناظر إلا أن المعاينة المباشرة لها مميزاتها الخاصة للتمعن والتدبر في صنع الواحد الأحد الذي حبا الجزائر كل هذا الجمال وجعلها بلد السحر والخير.

◾️شكر خاص من فريق زاد دي زاد إلى الأستاذة ليلى جبارة على مجهوداتها وعملها المتميّز في الموقع◾️

 

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.