زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أزمة المنظومة التربوية مستمرة في “الجزائر الجديدة”

أزمة المنظومة التربوية مستمرة في “الجزائر الجديدة” ح.م

موسم دراسي جديد، ولا شيء استجد معه، ليظل التعليم في الجزائر يعاني أزمة حقيقية، بمناهج تربوية ونظم تعليمية خاضعة لسياسة سلسلة إصلاحات فاشلة بزعم النهوض بالمنظومة التربوية ومواكبتها للتطورات التي يشهدها العالم في مختلف الميادين، غير أن أيا من هذه الأهداف لم يتحقق، وما على السطح مجرد انسلاخ عن الهويةوإخفاق صارخ بتحصيل علمي ضئيل ومستوى معرفي متدن، كنتيجة حتمية لبرامج مكثفة تهتم بالكم لا النوع، ولا تتوافق مع قدرات التلميذ العقلية ولا بنيته الجسدية، ويستمر هذا الكابوس في الجزائر الجديدة.

أين هو التغيير؟، أي إجراء اتخذ من قبل وزارة التربية والتعليم ليخدم مصلحة التلميذ، وحتى إن استحال تغيير البرامج كلية، فلم لم يتم تخفيفها بحذف بعض المواد غير الضرورية خاصة للطور الابتدائي وحتى المتوسط، وهذا الإجراء الفعال والضروري لن يؤثر سلبا بل سيحمل معه نتائج إيجابية ليتفرغ المعلم والتلميذ للمواد الأساسية ويتحكما فيها نظريا وتطبيقيا.

أداء المدرسة صار أضعف مما كان عليه، والتلميذ يعاني من الضغط النفسي، بسبب المناهج المحشوة وضيق الوقت، والمعلم ملزم بإنهاء البرنامج، والأولياء تحت الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية وكذا تدهور المستوى التعليمي مما يجبرهم على تخصيص وقت كبير لتدريس أبنائهم أو توجيههمللدروس الخصوصية (الدعم)، بغض النظر عن اصطحابهم يوميا ذهابا وإيابا للمدارس وحمل محافظهم الثقيلة.

ورغم كل الوعود والتطمينات بتخفيف وزن المحفظة إلا أنها ظلت ثقيلة، بكراريس وكتب مكدسة، يحملها أطفال ضعفاء، هم صغار لا يملكون بعد ملكة التمييز ولكنهم فهموا أن هذه المنهجية في التعليم لن تزيدهم سوى نفورا من المدرسة.

أما الحجم الساعي فهو ضرب آخر من المهازل، إذ تم تخصيص 10 ساعات أسبوعيا لأقسام التعليم الابتدائي، موزعة على المواد التالية: اللغة العربية، الرياضيات، التربية الإسلامية، التاريخ والجغرافيا، التربية المدنية، التربية العلمية، واللغة الفرنسية، بهذه المناهج المكثفة كيف سيستوعب التلميذ هذا الكم الهائل من الدروس، لتتردى نوعية التعليم فيما يخص المواد الأساسية، فهل البرتوكول الصحي له علاقة بتقليص المدة الزمنية للدراسة، ولو كان السبب عدم قدرة الأستاذ على التدريس لمدة أطول خاصة للمدارس التي تعمل بنظام التفويج، فلماذا لا يتم توظيف أساتذة جدد؟.

أداء المدرسة صار أضعف مما كان عليه، والتلميذ يعاني من الضغط النفسي، بسبب المناهج المحشوة وضيق الوقت، والمعلم ملزم بإنهاء البرنامج، والأولياء تحت الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية وكذا تدهور المستوى التعليمي مما يجبرهم على تخصيص وقت كبير لتدريس أبنائهم أو توجيههمللدروس الخصوصية (الدعم)، بغض النظر عن اصطحابهم يوميا ذهابا وإيابا للمدارس وحمل محافظهم الثقيلة.

مازال التعليم يعتمد بالدرجة الأولى على الحفظ دون الفهم وبكميات هائلة من المعلومات ومنها ما لا يحتاجه التلميذ أصلا، وينال من هويته ما يدرسه في التراث المادي واللامادي الممزوجبمصطلحات عامية، ويكتسب من الثقافة الطبل والزمر، بحلة الشدة التلمسانية والرقص القبائلي والقناوة وغيرها من المفاهيم التي ستزيد خلط الأمور عليه، لينتقل لحفظ تعريف المحميات وكل أسمائها ومواقعها في الجزائر، فيتحول إلى آلة نسخ للكتاب لرد البضاعة كاملة دون فهم أو تمحيص.

بقيت الرياضيات تعتمد الرموز الفرنسية والترتيب من اليسار لليمين،والتربية الإسلامية مغيبة تماما، بأقل من ساعة أسبوعيا، وغيرها من الاستراتيجيات التي اعتمدت مزيجا من التجارب الفاشلة، المهم أنها بعيدة عن التربية السليمة والتعليم النوعي، تلك التربية التي تبنى على مبادئ الإسلام لتكوين شخصية سوية، فالتربية الخلقية ضرورية لتهذيب النفس وتربية الروح، والتعليم النوعي المعتمد على تطوير وسائل التعلم، واستغلال التجهيزات والتقنيات الحديثة وتعميمها وليس حصرها في منطقة معينة.

أجيال تم رهن مستقبلها بالمجهول، والمخطط مستمر في التطبيق لذا يجب الانطلاقفعليا لتحقيق الأبنية الأربعة للطفل:
1- البناء الديني.
2- البناء الاجتماعي.
3- البناء العلمي.
4- البناء المادي (الحصول على مورد عيش).

لم يعد التغيير مطلبا بل ضرورة، فالإصلاح التربوي يحتاج إلى مسايرته الواقع اعتمادا على تحسين وتطوير العملية التربويةوالتعلیمیة، وإعادة وضع تخطيط علمي تربوي فعال، بمراجعة الأهداف التربوية وصياغتها بطريقةعلمية وعملية، والاعتماد على إشراك المعلم والتلميذ والاهتمام بالبيئةالتعليمة والمجتمع، مع إدراج البرامج والمناهج المتطورة بما يضمن الاستمرارية والتكامل بين مختلف أطوار التعليم.

المسؤولية مشتركة ويجب إشراك الجميع،أساتذة، أولياء تلاميذ، نقابات، مستشارين تربوين وكل متخصص يمكنه الإفادة، فالإصلاح لا يكون من جهة معينة متفردة بقراراتها أو تيار مستقل لا يحمل قيم المجتمع ونظمه، والمنظومة التربوية لا تختزل في شخص الوزير بل هي متعلقة بمستقبل أمة بأكملها، ولا بد من توقيف هذا المشروع الموبوء الذي بدأه بن بوزيد وحرص عليه بن زاغو ودعمته بن غبريط وقبل بهأوجعوط، ومازال ساري المفعول ويدعمه بلعابد وزير التربية والتعليم الحالي، ليظل حال التعليم لا يسر.

ملاحظة: تم توزيع استبيان موجه لأولياء تلاميذ مرحلتي التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط، لمعرفة مدى تأثر الأطفال بالكوارث الطبيعية وجائحة كورونا، والطرح المنطقي هو وضع استبيان لمعرفة آثار إصلاحات المناهج نفسيا وعقليا وجسديا على الأطفال وأوليائهم والمعلمين.

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.