زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أحمد موسى.. الجانب السيئ من مهنة الإعلام!

أحمد موسى.. الجانب السيئ من مهنة الإعلام! ح.م

بئس الإعلام.. إذا كان أحمد موسى إعلامي..!

سمعنا قديما عن أحزاب الحاكم، شيوخ الحاكم، لكن نادراً ما نسمع عن إعلاميي الحاكم، حينما يتم عقد القران بين الصحافة والسلطة، يكون أول مولد هو التطبيل، يتغذى على تحليل الحاكم، وينام على وسادة التهليل للحاكم، ويكون هذا تطبيل راكعاً ساجداً لانحرافات الحاكم، أما ضد المساكين والفقراء وعامة الناس هذا التطبيل يحمل دائما معه سيف الحجاج، يسبهم ويتهمهم بالخيانة ضد الدولة والخروج عن سياسة ولي نعمته، بل يهددهم بالسجن ويحرض عليهم قوات الأمن والعسكر باسم محاربة الإرهاب، وهذا بالضبط ما يفعله الإعلامي المصري أحمد موسى يمارس نقطة سوداء لقيطة في مهنة الإعلام تطالب بالشرف وحق الاعتراف بها كابن شرعي في مهنة الإعلام الشريفة.

الإعلام الذي يمارسه أحمد موسى هو الجانب السيئ الذي دائما نخفيه على أنفسنا في مقر القنوات والجرائد، وعلى طالبتنا في الجامعات والمراكز، لأن حب المهنة يجعلنا نقدم نورها الرائع بدل ظلامها المخفي، لأنه منذ البداية المكمل الوحيد لهذه المهنة هي المتاعب، لكن إعلام أحمد موسى هو الحقيقة المخفية المقززة، أن تركز عقلكَ لنصرة حاكم مستبد لشعبه ووطنه، تغضب وتصرخ ولا تمر عليك ثلاثة كلمات إلى والرابعة هي سب أو شتم أو تجريح لمخالفك، لسانك سليط تعتدي به على كل من يطالب بالحرية، توظف يديكَ وكأنكَ في حلبة مصارعة معدومة الجماهير والمنافس، يحمر وجهك من الغضب وتقوم قيامة أعصابك، والسبب أحدهم تكلم بغير قصد عن الحاكم، أحمد موسى لا ينتصر لمصر في حصته التلفزيونية، وإنما ينتصر للسيسي على شعب مصر الطيب، مصر ليست الجيش أو الحكومة أو الإعلام، مصر هي الشعب الطيب، مصر هي الملايين من الكتاب والمهندسين والأطباء وعباقرة المجتمع في العالم كله وليس العالم العربي فحسب، كل هؤلاء وأحمد موسى لا يستطيع أن يدافع عن حريتهم المسلوبة، لأنه قام باستخراج أسلوبه المطبل من مراحيض الإعلام الكريهة.

أمثال الإعلامي أحمد موسى لا يستطيعون العيش بكرامة، لا يستطيعون العيش في أمة منبعها السلام والحق والصدق والمصداقية، ستظل الرداءة هي من تجعل أمثال هؤلاء إعلاميين..!

علينا أن نقتنع أن المهن والوظائف مهما تعددت لها جانب من النور وجانب من الظلام، النور يحمل دائما الكمال الروحاني، راحة واطمئنان وحب ورغبة ونظرة للمهنة على أنها مسؤولية وتكليف من ناحية الله والوطن، أما الظلام يحمل دائما بيع الذمم، غياب الشرعية، النقد المبرح، الهجوم غير المبرر، وهذا ما يمارسه الإعلامي أحمد موسى شئنا أم أبينا، إعلام منحرف جعله يتربع على عرش مرتزقة مهنة المتاعب، يبيع كلامه لظالم، وسيبيع كلامه دائما للمنتصر على الشرعية، أمثال الإعلامي أحمد موسى لا يستطيعون العيش بكرامة، لا يستطيعون العيش في أمة منبعها السلام والحق والصدق والمصداقية، ستظل الرداءة هي من تجعل أمثال هؤلاء إعلاميين، مهما فعلنا ومهما قمنا بالرد عليهم ومهما وضحنا للجميع أن هذا ليس الإعلام الحقيقي، لن نتخلص منهم طالما هناك حرب على الشرعية.

يلجأ الساسة إلى نوع من هذا الإعلام كحل أبرز للدفاع على أنفسهم، يجلبون فلان من المستنقع ويقدمونه على أنه إعلامي من الأوفياء المخلصين للوطن وللأمة، مع العلم أن الإخلاص الوحيد الذي يعرفونه هؤلاء هو الإنحناء لساستهم ورؤسائهم من أجل استغلال الإعلام للفوز بنفوذ الحاكم، أمثال أحمد موسى لا يستطيعون العمل في بيئة نظيفة حتى ولو بأجر لاعبي كرة القدم، لأنهم عشقوا البلبلة والسب والشتم والنقد المباشر المبرح لشرفاء الأمة، لأن مهنتهم تكون عبر أمر بمهمة من الحاكم أو السلطات المقربة، وليس عن طريق اختبار أو أختيار أو عمل تحت التجربة، من أجل تحسين وتحليل وتمهيد لكل الأعمال المخربة التي ممكن يقوم بها الحاكم ضد شعبه، ستستمر الحياة وسنرى في كل 10 سنوات المئات من أحمد موسى على منصات الإعلام، طالما يوجد نية من أصحاب السياسة أن يدعموا الحركات الانقلابية غير الشرعية، أن يدعموا العسكر في كل مكان من أجل مخططات خبيثة، أن ينزعوا فكرة الدولة المدنية بسجنهم للشرفاء.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.