زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“أحمد زقاري”: ترشح الصحافيين ظاهرة صحية.. وهم “الأقدر”!

“أحمد زقاري”: ترشح الصحافيين ظاهرة صحية.. وهم “الأقدر”! ح.م

في هذا العدد ينتقل ركن مواجهات إعلامية إلى ولاية سكيكدة لمواجهة أحد أبرز الإعلاميين هناك والذي قرر خوض المعترك الإنتخابي في هذه التشريعيات.

المراسل الصحافي والتلفزيوني أحمد زقاري يجيب في هذا الحوار مع زاد دي زاد عن إشكاليات العلاقة بين الصحافة والسياسة، وأهم النقاط في مشروعه السياسي الني يسعى لتحقيقها في حال الفوز بمقعد برلماني.. تابعوا:

1- كيف جاءتك فكرة الترشح للانتخابات التشريعية؟

ترشحنا، لعدة أسباب، منها أساسا، أن القانون العضوي للانتخابات هذه المرة، يعطي الفرصة للراغبين في الترشح التواجد ضمن القوائم الانتخابية، دون المرور على سلطة المال والشكارة، ولأن القانون ذاته أعطى الفرصة لأن ينطلق جميع المترشحين سواءا في القوائم الحزبية أو الحرة من نقطة واحدة وخط واحد، من خلال جمع التوقيعات وإبعاد بعض الممارسات وإقصاء وجوه قد تؤثر على العملية الانتخابية وتوجه الناخبين.

“قد لا نكون خير ممثل، أكيد هناك الأفضل ولكن سوف نكون الأقدر، بما أننا الأعرف بالميدان؛ وبما يحدث في الكواليس أيضا”..

zoom

ثم أنه من خلال ما يروج عن نية السلطة في تنظيم انتخابات نزيهة، يعتبر فرصة، إذا حدث ذلك (طبعا) وبالتالي يحق للكثيرين وواجب على آخرين الترشح لاغتنام هذه الفرصة، وعدم تفويتها.

فقد تنجح بعض الإطارات النزيهة والوجوه الكفؤة الشابة من الوصول سواءا في ولاية سكيكدة أو غيرها، وبالتالي يمكن أن يكون البرلمان المقبل قويا، حتى وإن أرادت السلطة عكس ذلك.

دون أن ننسى أن تواجد عدد كبير ممن كانوا في الصفوف الأولى لأحزاب النظام السابق المتورطة في الفساد وخراب البلاد، قد سارعوا للترشح ضمن قوائم حزبية ومستقلة، دفعنا كغيرنا للترشح، لأن الانسحاب يعني ترك المجال والباب مفتوح على مصراعيه لعودة الكثيرين من خلال قوائم حرة.

مع التأكيد على أنه إذا كانت نية السلطات فعلا صادقة في تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة، فإنه بالإمكان (حسب رأيي) إحداث تغيير في تشكيلة البرلمان القادم… وهذا لا يعني أن كل مترشح من خارج أحزاب النظام السابق نيته صادقة!!

2 – عملتَ لسنوات طويلة مراسلا صحافيا في الصحافة المكتوبة والسمعي البصري، هل اقتربت من معاناة الناس بما يكفي لتكون خير ممثل لهم في البرلمان؟

يبدو لي، أن الصحافيين، وخاصة الصحافيين الميدانيين (المراسلون طبعا) هم أعرف الناس بمشاكل الناس، وبالتالي، هم أقدرهم على نقلها والدفاع عنها والمرافعة لأجلها.

عملت لسنوات (حوالي 16 سنة ما بين جريدة وتلفزيون)، تنقلنا خلالها ما بين مختلف البلديات، مكنتنا من معرفة المشاكل الحقيقية للمواطنين، ولامسنا الآلام والمعاناة والظروف الصعبة، التي يعيشها سكان ولاية سكيكدة، بسبب الإقصاء والتهميش والحرمان، والفساد الذي كان يضرب الولاية (تصور ثلاثة ولاة تعاقبوا على إدارة شؤون الولاية في السجون).

ولذلك فإن سنوات من الخبرة الميدانية، والممارسة الإعلامية، تسمح لنا باكتساب الخبرة والتجربة الكافية لتمثيل المواطنين والدفاع عنهم والمرافعة لأجل مشاكلهم الحقيقية، إذا سلمنا طبعا أن من بين أهم وظائف البرلماني الدفاع عن المواطنين وتمثيلهم أحسن تمثيل.

دون أن ننسى أدوارا هامة ومهمة تتعلق بالرقابة على عمل الحكومة وممارسة الحق في التشريع.

من يبحث عن ترقية اجتماعية، أو تحسين الوضع الاجتماعي، من خلال البرلمان، أنصحه بالتجارة أحسن، والاستثمار في الإعلام طبعا، من خلال منصات إعلامية رقمية وغيرها، فقد نجح الكثير من الزملاء في السنوات الأخيرة، دون أضواء ودون برلمان.

وكجواب مختصر على سؤالكم أود أن أقول “قد لا نكون خير ممثل، أكيد هناك الأفضل ولكن سوف نكون الأقدر، بما أننا الأعرف بالميدان؛ وبما يحدث في الكواليس أيضا”.

3 – اتهامات كثيرة وُجهت للصحافيين الذين ترشحوا لهذه الانتخابات أبرزها أنهم يبحثون عن تسوية وضعهم الاجتماعي لا أكثر.. أليس تحسين الوضعية الاجتماعية هي طموح مشروع إذا كانت نية العمل وتقديم الإضافة موجودة؟

أخي نسيم، الصحافيون كغيرهم، من أبناء هذا الوطن، يعيشون نفس المعاناة، ويشربون من الكأس ذاتها، التي شرب منها سكان البلاد جميعا، على مدار سنوات، عاثت فيها عصابة سياسية ومالية منظمة بالبلاد والعباد..

لذا فإني أرى أن تواجد عدد كبير من الصحافيين في القوائم الحزبية أو المستقلة، ظاهرة صحية عادية جدا، كغيرها كفئة المحامين مثلا المتواجدة بقوة أيضا هذه المرة، وكذا الأساتذة الجامعيين، وحتى الأطباء والأطباء المتخصصين..

ويبدو أن تواجد هؤلاء جميعا في مختلف هذه القوائم، سيفرز في النهاية برلمانا فيه نسبة كبيرة من النخبة، في مختلف التخصصات، على عكس كل المواعيد والاستحقاقات الانتخابية السابقة.

أما عن الاتهامات بتحسين الوضع الاجتماعي للصحافيين المترشحين، فلا أظن ذلك، ومن يبحث عن ترقية اجتماعية، أو تحسين الوضع الاجتماعي، من خلال البرلمان، أنصحه بالتجارة أحسن، والاستثمار في الإعلام طبعا، من خلال منصات إعلامية رقمية وغيرها، فقد نجح الكثير من الزملاء في السنوات الأخيرة، دون أضواء ودون برلمان.

وإذا سلمنا بسؤالك: فماذا يمكن القول عن (أصحاب المال والشكارة والنفوذ) المتواجدين أيضا بقوة في القوائم، دعني أسألك: “عما يبحث هؤلاء في رأيك”؟!.

4 – كثيرا ما كانت الصحافة تنتقد سياسة تقديم الوعود من طرف المترشحين، هل قدمتم الوعود أنتم في هذه الحملة وما هي باختصار الاستراتيجية الاتصالية التي تواصلتم بها مع الناس خلال الحملة الانتخابية؟

أنا شخصيا، ضد سياسة تقديم الوعود للناس، أنا أقود الحملة الانتخابية، كناخب، وليس كمترشح، الناخب ملّ من الكذب و”التبلعيط” وبيع الوهم، وتغليط الناس، والحكايات الفارغة، ولغة الخشب، التي تعود عليها منذ عقود من الزمن..

وبالتالي، أنا طيلة أيام الحملة الانتخابية، وفي كل الخرجات واللقاءات والتجمعات، أكون صريحا ومباشرا وواضحا من دون لف ولا دوران.

البرلماني لا يملك عصا موسى، ولا خاتم سليمان، ولا مفتاح الخزينة العمومية، ومن يقول العكس فهو كاذب، ومن يروج للوعود وبيع الوهم، مجرد مهرج، يحاول استغباء الناس.

البرلماني لا يملك عصا موسى، ولا خاتم سليمان، ولا مفتاح الخزينة العمومية، ومن يقول العكس فهو كاذب، ومن يروج للوعود وبيع الوهم، مجرد مهرج، يحاول استغباء الناس.

أقول للناس كلاما صادقا وصريحا وقويا، البرلماني القوي بالنسبة لي، هو البرلماني الذي يكون عارفا ما يحدث، وولد الشعب وغير متورط في قضايا وملفات الفساد، وهدفه المصلحة العامة وليس الخاصة، وبالتالي يمكنه الدفاع عن المواطنين وافتكاك مشاريع وبرامج تنموية، دون وعود طبعا، ودون كلام فارغ، وأظن أن الصندوق هذه المرة، سيقصي الكثير من هؤلاء.

5 – تعلمون الوضع الصعب الذي تعيشه مختلف وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة، مما أحال الكثير من زملائكم على البطالة كما تم غلق الكثير من المؤسسات الإعلامية، ماذا تنوون القيام به لصالح مهنة الصحافة في حال نجاحكم في هذه الانتخابات؟

الوضع البائس، الذي تعيشه الصحافة والصحافيين في الجزائر، لا يختلف عما تعيشه مختلف الفئات والشرائح في المجتمع، بسبب الكثير من التراكمات والممارسات، ولكن (إذا كان كل واحد فينا حاب يطلع باه يدافع على فئة معينة)، من يدافع عن عامة الشعب، من يفتك حقوق المغبونين والمظلومين والمقهورين، من يدافع عن الفئات الهشة والمحرومة، من يدافع على (وليدات الناس لي مازالوا يقراو في الجبال وفي القرى والمداشر وحتى في المدن في ظروف صعبة ) دون الدخول في تفاصيل أخرى.

أظن أن الصحافيين شريحة واسعة من المجتمع، تستحق وقفة قوية، ومشروع خاص، وقوانين تنظيمية، تحمي الزملاء من استغلال بعض مدراء المؤسسات العمومية، الذين توزع عليهم السلطات أموال (الأناب) ويوظفون زملاء دون حقوق.

6 – هل تعتقد أن الشُهرة التي يكتسبها الصحافي من خلال عمله في الميدان ومساهمته في حل الكثير من مشاكل المواطنين وإيصال صوتهم إلى المسؤولين، كافية له للحصول على ثقة الناخبين؟

الشهرة ليست كافية… كما أن هذه الشهرة قد تكون أصلا نقطة سلبية، فالشهرة ليست دوما مرادفا للشعبية من الناحية الإيجابية، قد تكون شهرة الشخص، قاتلة له إذا لم يحسن استغلالها.

ورغم ذلك أن تكون معروفا ومشهورا، قد يسهل لك ذلك المهمة قليلا فقط، لأن الأهم ماذا تقول للناس في الحملة الانتخابية، وكيف ستواجه ناخبين ناقمين أصلا، وضد العملية الانتخابية، لا يعترفون بأي شخص، مهما كان وزنه، بسبب فقدان الثقة، في جميع المسؤولين والمنتخبين.

7 – ما هي أهم النقاط في مشروعكم السياسي في حال الفوز؟

هناك الكثير… الزميل نسيم، في كل القطاعات والمجالات، وفي مختلف النقاط، من غير المعقول مناقشة برنامج انتخابي، في حوار مقتضب، ولكن الأهم بالنسبة لي هو (تحسين القدرة الشرائية للمواطن، وإصلاح العدالة، والتربية، والتحول السريع نحو القطاع الفلاحي، وإعطائه كل الأولوية والاهتمامات)، تصور احتياطي الصرف في معدلات دنيا، مقابل انهيار اقتصادي غير مسبوق وإفلاس حقيقي الكثير من المؤسسات العمومية، وضع لا يبشر بالخير، لمستقبل البلاد، والخوف كل الخوف على الفئات الهشة والمحرومة.

8 – كلمة أخيرة؟

في الختام: نتمنى التوفيق للجميع، خاصة أصحاب النيات الصادقة، وأتمنى أن يقول الصندوق كلمته دون تدخل من أي طرف كان.

(إذا كان كل واحد فينا حاب يطلع باه يدافع على فئة معينة)، من يدافع عن عامة الشعب، من يفتك حقوق المغبونين والمظلومين والمقهورين، من يدافع عن الفئات الهشة والمحرومة، من يدافع على (وليدات الناس لي مازالوا يقراو في الجبال وفي القرى والمداشر وحتى في المدن في ظروف صعبة ) دون الدخول في تفاصيل أخرى.

zoom

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.