زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

آيت أحمد.. من مجاهد إلى معارض إلى خائن!؟

آيت أحمد.. من مجاهد إلى معارض إلى خائن!؟ ح.م

الراحل حسين آيت أحمد

يحتفل الشعب الجزائري هذه الأيام بالذكرى الأولى لوفاة الزعيم "آيت أحمد"، فبرحيله فقدت البلاد قامة من قامات الثورة التحريرية العظيمة.

ما حز في قلبي في هذه المناسبة الأليمة واستفزني، هي تصريحات بعض المجاهدين “المزيفين” الذين، وبعدما أدلوا بدلوهم عن مسيرة المرحوم، وعددوا مناقبه ومسيرته النضالية التي دامت أكثر سبعين سنة من الكفاح المسلح، إبان الثورة والنضال السلمي منذ أن استقلت الجزائر، من أجل ترسيخ الديمقراطية التي كانت شعاره وغايته، راحوا يصفونه “بالمعارض الجريء”، وهو طبعا وصف خاطئ ومغالطة للتاريخ.
فالدا الحسين لم يكن بأي حال من الأحوال معارضا ولا مناوئا، بل كان مواليا للدولة الجزائرية ومحبا لوطنه، لكنه لم يرض أن يختلس منه الاستقلال عنوة من طرف كابرانات فرنسا وأزلامها، لأنه كان يرى نفسه صاحب حق(و هو كذلك)، بصفته الابن الشرعي للثورة الجزائرية.
نعم، الدا الحسين لم يكن أبدا معارضا، لأن المعارضين الحقيقيين هم هؤلاء الذين حلوا محل المستعمر، فتربصوا بالشعب الجزائري وسرقوا منه فرحته بالحرية، ومنعوه من حقه في تحقيق مصيره بيده، بعد ما ضحى من أجل هذا الوطن المفدى بالنفس والنفيس.

لقد رحل “الدا الحسين” وفي قلبه حرقة ما بعدها حرقة، فالرجل لم يكن ذنبه إلا أنه دعا إلى تنظيم ندوة وطنية لتقديم تصور للخروج من الأزمة التي ألمت بالبلاد، فبعدما كان المناضل الفذ والأب الروحي للثورة، أصبح ينعت بالمعارض والخائن لوطنه…

لقد كان الدا الحسين مواليا للشعب، ومدافعا لقيم ومبادئ أول نوفمبر، فأبى أن يضطلع بمناصب في الدولة واستقال من الوزارات التي أسندت إليه، لأنه رأى كفاح الشهداء الأبرار والمجاهدين الأطهار يمضي عبثا، وحلم الأحياء منهم بالعيش في كنف وطن حر مستقل يتأجل إلى أجل غير مسمى.
أما أكثر شيء استفزني يوم وفاته هو الإطناب في ذكر مآثره من طرف بعض المنتسبين للصحافة ظلما وبهتانا، بعدما ملؤوا جرائدهم الصفراء بالتجريح في شخصه عندما كان حيا يرزق، حين تم وصفه بالعميل، بسبب موقفه الرافض لإيقاف المسار الانتخابي ذات يوم من سنة 1992.
لقد رحل “الدا الحسين” وفي قلبه حرقة ما بعدها حرقة، فالرجل لم يكن ذنبه إلا أنه دعا إلى تنظيم ندوة وطنية لتقديم تصور للخروج من الأزمة التي ألمت بالبلاد، فبعدما كان المناضل الفذ والأب الروحي للثورة، أصبح ينعت بالمعارض والخائن لوطنه…
فرحم الله فقيد الشعب وعظم الله أجرنا في مصابنا الجلل.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.