زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

آه على “أبناء باب الواد الشهداء”..!

آه على “أبناء باب الواد الشهداء”..! ح.م

كم كنا ولازلنا نعول على أبناء العاصمة لأخذ زمام الأمور، وإرغام سلطة أمر الواقع على سماع صوت كل الجزائريين عاليا، كما فعلوا ذات يوم من شهر أكتوبر 88، فأذعنت حينها لمطالبهم التي لم تكن اجتماعية بقدر ما كانت سياسية بامتياز.

كانوا حقا صوتا لمن لا صوت لهم، كما فعل ويفعل كل مواطني عواصم العالم، لما للعاصمة من رمزية وقدوة لباقي مدن الوطن التي حاولت في كثير من المرات إسماع صوتها، بالخروج إلى الشارع، لكن (الله غالب) صوتها بقي خافتا لا يسمعه صناع القرار ولا يلتفتون إليه.

ولنا في إخوتنا في الصحراء الحبيبة خير مثال، فكم من يوم وكم من أسبوع، بل وكم شهر بقي هؤلاء المرابطون الأشاوس في الخلاء ينددون بالحقرة والتهميش وقلة الحيلة وهوانهم على أولياء أمورهم، لكنهم لم يحققوا أدنى مطالب لهم رغم بساطتها، لا لشيء سوى أنهم بعيدون كل البعد (مسافة طبعا) عن مركز القرار وهي العاصمة.

أخوة وأصهار وعلاقة دم ودين ووطن واحد يجمعهم، لا يتحدون على رفض أوضاعهم الاجتماعية السيئة وحقوقهم السياسية المسلوبة، ويتجمعون من أجل أن يسيل الدم بينهم وكأنهم أعداء..

اليوم العاصميون خرجوا إلى الشوارع ليتقاتلوا فيما بينهم من أجل مقابلة في كرة القدم لبطولة منحرفة لم تأت لنا بلاعب واحد يمثل الألوان الجزائرية أحسن تمثيل، فأصبحنا نستوردهم من الخارج كالسلعة (prêt à emporter).

أخوة وأصهار وعلاقة دم ودين ووطن واحد يجمعهم، لا يتحدون على رفض أوضاعهم الاجتماعية السيئة وحقوقهم السياسية المسلوبة، ويتجمعون من أجل أن يسيل الدم بينهم وكأنهم أعداء.

أخوة، عوضا أن تجمعهم آمالهم وآلامهم المشتركة يفرقهم رؤساء الأندية المنحرفين “السراق” الذي لا يكفون عن “حلب” بقرة سوناطراك التي هي ملك للجميع.

إخوة لم يسؤها حالها وهي تحكم من رئيس مريض لم يخاطب أمته المجروحة في الصميم، ولا يظهر إلا في مشاهد تدمى لها العيون والقلوب من فرط سخرية القنوات العالمية التي أصبح لا يروق لها إلا التنكيت على فيديوهات وصور الرئيس وهو مقيد فوق كرسيه المتحرك (شفاه الله وأبعده عنا بعد السماء والأرض)..

فآه وألف آه على “أبناء باب الواد الشهداء”…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.