زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“CNN” نموذج التضليل الإعلامي لتشويه طالبان..!

“CNN” نموذج التضليل الإعلامي لتشويه طالبان..! ح.م

مراسلة قناة سي إن إن CNN كلاريسا وارد في أحد شوارع العاصمة الأفغانية

يرسم الإعلام الغربي ومن ورائه الإعلام العربي المأجور، صورة نمطية عن الإسلام والمسلمين منذ عقود، ويتم تسويقها عبر نطاق واسع وبشكل مكثف حيث تظهر سلبية سوداوية وبخلفيات أيديولوجية تضر بمصلحة العالم وتحمل الدمار والخراب أو ما يسمى "الإرهاب"، ولكن الحقيقة غير ذلك تماما.

لم تتحدث مراسلة سي إن إن عن غزو أفغانستان وتدميرها وقتل المدنيين بكل أنواع السلاح، وهدم البنية التحتية لكنها تتخوف من حد الحريات وتتباكى على حقوق المرأة وحظر صور إباحية على واجهات المحلات وسماع الموسيقى..!

zoom

من أساسيات حرب المصالح والنفوذ احتكار وسائل الإعلام، وتوجيههاوفق رغبات الأطراف المسيطرة، حيث يستميت من يدعون انتماءهم للنخبة وتمثيلهم لضمير المجتمع في عرض سلع رخيصة تضمن مصالحهم المشتركة، بعدما باعوا ذممهم وبلغوا من الانحطاط الفكري والانحلال الخلقي ما لا يمكن لأي إنسان سوي تقبله، فحادوا عن طريق الصواب ولم يعد يليق بهم إلا وصف التحيز ولو ادعوا الموضوعية والعمل بمهنية لينالوا درجة الاحتراف في الإعلام وانضموا إلى أشهر المؤسسات الإعلامية الرائدة.

قنوات تدعي توفير المعلومة وإيصال الحقائق، والكشف عن الخبر من مصدره، من أجل خدمة الإنسانية والسعي لبناء مجتمعات متحضرة، ولو بالكذب والتضليل وإثارة الفتن تطاولا على الدين والعرف، فمرة يصفون تحجب المرأة واحتشامها بالرجعية وتقييد الحريات ويقيسون تحررها بمدى انحسار الثوب عن الركبة، مرة أخرى يرون في تطبيق أحكام الشريعة بقطع يد السارق والقصاص من القاتل وحشية وهمجية.

في حين يبيحون للقوى الكبرى أي محظور، كأن يدمروا بلدانا بكاملها من أجل أمن الولايات المتحدة الأمريكية، ويفتحون معتقلات الجحيم طلبا لسلامة الغربيين، وبالمقابل أي تصرف من الآخر يعد جريمة.

مثال ذلك ما تم نقله في تقرير لمراسلة قناة سي إن إن CNN كلاريسا وارد في أحد شوارع العاصمة الأفغانية، حيث كانت تتجول لنقل صورة عن واقع الساعين لمغادرة البلاد، وما يعترضهم من عوائق أثناء محاولة الوصول إلى مطار كابول، أين يتوزع مقاتلو طالبان لمنع الوصول إليه، بإطلاق النار، واستعمال العنف حسب ما تذكره المراسلة.

والملاحظ أن الترجمة من اللغة البشتوية (إحدى اللغات الرسمية في أفغانستان) إلى اللغة الإنجليزية غير متطابقة تماما مع يجري أثناء الحوار مع أحد جنود طالبان.

فقد قال الجندي ابتعدي عن الطريق، لتكون الترجمةعليها الابتعاد لكونها امرأة، كما زعمت أنه طلب منها تغطية وجهها، في حين أن المترجم المصاحب لها هو من كان يسأل الجندي إن كان يريد أن تغطي وجهها حسب ما هو ظاهر، والدليل الآخر أنه في نهاية الفيديو تظهر نساء أفغانيات محجبات من غير تغطية الوجه مررن من أمام الكاميرا.

قال الجندي ابتعدي عن الطريق، لتكون الترجمةعليها الابتعاد لكونها امرأة، كما زعمت أنه طلب منها تغطية وجهها، في حين أن المترجم المصاحب لها هو من كان يسأل الجندي إن كان يريد أن تغطي وجهها حسب ما هو ظاهر، والدليل الآخر أنه في نهاية الفيديو تظهر نساء أفغانيات محجبات من غير تغطية الوجه مررن من أمام الكاميرا.

كما أنه من حق الجندي رفضه التحدث مع المراسلة، بل له كل الصلاحيات في عدم الإدلاء بأي تصريح أو توضيح خاصة مع حالة الاستنفار الأمني في المحيط، لكنه تحدث بكل ثقة ووضوح، أن الأمريكان يكذبون على المواطنين الذين عليهم البقاء لخدمة بلدهم، وللتأكد مما قاله الجندي أكد مصدر محلي أن القوات الأمريكية منعت الكثيرين من دخول المطار.

كما وصفت المراسلة أفعال القوات المتواجدة بعين المكان أنها عدائية ويعامل الناس بوحشية، وأن المقاتلين يحملون الهراوات، مع سماع صوت إطلاق النار بين الحين والآخردون ذكر الظروف المحيطة والضغوطات التي تستوجب مثل هذه التصرفات لتفريق التجمعات وتفادي التدافع.

الإعلام النزيه والاحترافي كان لينقل الحقيقة كاملة وبأمانة،وهي أن البلد في حالة فوضى بعد رحيل قوات الاحتلال، ورغم ذلك تم منح ترخيص لوسائل إعلام جنسيتها من جنسية الغزاة، والأوضاع الأمنية متدهورة جدا، وعليه يجب فرض السيطرة حتى لا تخرج الأمور عن نصابها، ومهمة المجاهدين الذين حرروا بلدهم هي العمل من أجل استتباب الأمن وإرساء النظام، ومن العادي جدا استعمال طلقات نارية في الهواء لتفريق الحشود، والاستعانة بالهراوات لم يكن بتلك الوحشية التي تصورها المراسلة.. فلم يتم تعنيف الوجه أو الضرب بقوة، رغم أن الحزم واجب فلو تدافعت كل تلك الجموع وسط الاختناق المروري لأدى ذلك إلى كارثة إنسانية، والشاهد حوادث الدهس تحت عجلات الطيران الأمريكي، والسقوط من الطائرات.

zoom

جدير بالذكر أن ما قامت به الشرطة الأمريكية مع مواطنيها من السود أخطر، مثل الجثو على رقبة الشاب جورج فلويد حتى الموت، وما استعملته قوات الأمن الفرنسية من هراوات وضرب وسحل مع متظاهري السترات الصفراء لا يقارن مع ما يحدث في أفغانستان، بغض النظر عن وحشية جنود الاحتلال الصهيوني، إنما هو السعي لشيطنة طالبان التي تعمل كل ما في وسعها لإعادة إعمار البلاد بدءا بإصدار عفو شامل.

لم تتحدث مراسلة سي إن إن عن غزو أفغانستان وتدميرها وقتل المدنيين بكل أنواع السلاح، وهدم البنية التحتية لكنها تتخوف من حد الحريات وتتباكى على حقوق المرأة وحظر صور إباحية على واجهات المحلات وسماع الموسيقى!.

من باب العدل تسمية الأشياء بمسمياتها ونقل الحقائق كاملة، ولا يمكن الإساءة لطالبان لأنهم دافعوا عن بلدهم بشراسة ضد الغزاة وتمسكوا بزيهم التقليدي ولم يلبسوا طواقم رسمية أمام الكاميرات.

لقد مزق الغرب وعملاءه كل أحزمة الأمان ثم أصيبوا بالهلع لظهور الأحزمة الناسفة، أغلقوا كل أبواب النجاح وقصفوا المنازل والمساجد والأسواق وحتى المستشفيات جوا وبحرا وبرا واندهشوا لوجود موجات الهجرة غير الشرعية وكثرة اللاجئين، اعتقلوا أناسا بالشبهة وعذبوا وقتلوا، ثم فتحوا دورا لرعاية الأيتام ومدارس الأنروا ومعها شحن المواد الغذائية، الألبسة والأدوية.

إعلام غربي مضلل ومعه إعلام محلي عميل يدعم أعداء الحياة، وهذا ظاهر في محاولات لإشعال نار الفتنة، لذا فمن الواجب على كل إعلامي شريف المواجهة وإظهارالحقيقية.

فالفوضى التي خلفها الغرب في أفغانستان تحتاج الكثير من الوقت والإمكانيات والعمل طبعا بجدية وصرامة من أجل تسيير الأمور، ومن باب العدل تسمية الأشياء بمسمياتها ونقل الحقائق كاملة، ولا يمكن الإساءة لطالبان لأنهم دافعوا عن بلدهم بشراسة ضد الغزاة وتمسكوا بزيهم التقليدي ولم يلبسوا طواقم رسمية أمام الكاميرات.

آن للغرب وإعلامه أن يرفعوا أيديهم عن أفغانستان وغيرها من الدول الإسلامية لأنها ليس تحت وصايتهم، ولكل لبلد أهل يحكمونه ويديرون شؤونه، من حقهم العيش بسلام وفق معتقداتهم وشريعتهم التي لن ترضى عنها لا اليهود ولا النصارى.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.