زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

5 اعتبارات تؤخر عملية التغيير!

فيسبوك القراءة من المصدر
5 اعتبارات تؤخر عملية التغيير! ح.م

نحتاج دائما لبوصلة تحدد لنا الخط الموجه للأحداث في ظل تسارعها وتداخلها. وهنا بودي الإشارة إلى أن أية محاولة لإعادة إنتاج النظام الفاسد هي محاولة عبثية لأننا نعيش مرحلة تآكل ذاتي للنظام تتطاحن فيها عصبه.

وقد زاد الحراك في تسريع هذا التآكل وزاد في حدته وأخرجه للعلن. والطبيعي هنا أن نشهد مناورات تستهدف الالتفاف على مطالب التغيير للحفاظ على الوضع القائم من النخب المحافظة المستفيدة منه. تنتهي إلى مساومات وتسويات تتيح لقوى التغيير تحقيق اختراق حقيقي يعيد رسم علاقات القوة وتوازناتها ويسمح بتحييد جل القوى المحافظة واستيعاب بعضها في النظام الجديد.

لكن هذا لا يعني أبدا أننا قد تجاوزنا مرحلة الخطر وذلك للاعتبارات التالية:

1‏‏- أن التغيير عملية معقدة تمتد طويلا في الزمن. تتداخل فيها الكثير من الحركيات وتحدث فيه انتكاسات واختراقات. فهي عملية ليست خطية تتشابك فيها الكثير من الفواعل والعوامل وقد تتعايش فيها قوى التغيير مع القوى المحافظة. لكنها إذا نجحت تنتهي إلى موت النظام القديم وبزوغ نظام جديد.

أن المراهنة في عملية التغيير على الشارع وحده رهان خاسر ما لم تتشكل خلال مرحلة الانتقال قوة منظمة تحمل رؤية بديلة واضحة ومشروعا متكاملا للمستقبل قادر على تحقيق مطلب التغيير ويضمن إعادة صياغة علاقات القوة القائمة لمصلحة قوى التغيير على حساب القوى المحافظة. ما دون ذلك مجرد حرث في الماء..

2- أن الحركات الاحتجاجية تلعب دور المُحَفز والمُسَرع لعملية التغيير لكنها غير كافية بمفردها لإحداثه دون وجود مشروع بديل يستجيب لتطلعات الجماهير ويستطيع مواجهة مقاومة التغيير يكون مصدره إما قوى التغيير المنظمة أو بعض القوى المحافظة المقتنعة بضرورة التغيير أو بتحالف يقوم بينهما.

3- خلال عمليات الاحتجاج وفي لحظة هيمنة الخطاب الشعبوي التي يغيب فيها التبصر والحكمة تتجه الأمور نحو التعفن بسبب منطق الإقصاء والتخوين الذي تمارسه بشكل مشترك قوى التغيير والقوى المحافظة ليتزايد الخوف من الوقوع في فخ ديناميكية الفوضى الذي يفقد فيه الجميع السيطرة لنعيش سيناريو مأساوي.

4- ‏أن المراهنة في عملية التغيير على الشارع وحده رهان خاسر ما لم تتشكل خلال مرحلة الانتقال قوة منظمة تحمل رؤية بديلة واضحة ومشروعا متكاملا للمستقبل قادر على تحقيق مطلب التغيير ويضمن إعادة صياغة علاقات القوة القائمة لمصلحة قوى التغيير على حساب القوى المحافظة. ما دون ذلك مجرد حرث في الماء.

5- ‏أن قيم حقوق الإنسان والديمقراطية في الخطاب الغربي لا يُعول عليها لدعم عملية التغيير. وهي في الحقيقة مجرد أدوات للابتزاز وممارسة الضغط بل أكثر من ذلك تحولت حقوق الإنسان كقيمة لأداة للتفاوض والابتزاز ليس أكثر. لذلك فإن أي رهان على دور غربي لدعم عمليات التغيير بعيدا عن عمليات المساومة هو رهان خاسر.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.