زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بـ الذكرى 59 لعيدي الاستقلال والشباب.. كل عام وأنتم والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

2020.. عام الوباء والعزاء

2020.. عام الوباء والعزاء ح.م

يقفل عام 2020 راحلا وحاملا معه الكثير من الأسى والحزن الذي طبع كل أنحاء العالم وبلا استثناء، فلم تعد الفرجة حكرا على أحد، وقد طرقت الآلام كل الأبواب ولم تفرق بين غني وفقير، صغير وكبير، ولكن الفارق الصارخ في اليقين فهناك من لا يتقبل القضاء ويجزع وينهار، أما المسلم الصادق فهو ثابت قوي، يؤمن بأن الله تعالى هو الخالق المدبر، المحيي والمميت ولا أحد غيره بيده مصير الخلق، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

وحده القادر على رفع وباء كورونا، فمن يعاني من الفراغ الروحي سيمضي وقته محاصرا خائفا من كورونا ولا يجد ذكرا ولا ملاذا فيصيبه القنوط، ويرى أن الموت هو النهاية في حين أن موت المسلم هو بداية جديدة،

وحياته في عبادة الله سمو ومنتهى الانعتاق والحرية، ولو ضاقت الأنفس وزاد الضغط إلا الدرس أنفع وأكبر من كل مشقة، والرجوع لله عزاء النفس الشافي.

عام 2020 عام الموت بامتياز ليس بالوباء فقط بل بغيره، فقد كانت المنايا حاضرة في كل العوائل، وبمختلف السبل حتى أمواج البحر لم تتورع في لفظ أجساد هامدة لأرواح فتية آثرت الرحيل إلى الضفة الأخرى وكان قدرها الرحيل للعالم الآخر.

ليتنا ندرك حقا أن كل عام يرحل لن يعود بل ستتبعه أعوام أخرى ولن يبقى سوى العمل الطيب بإخلاص، فمن العبث انتظار عام أفضل بل علينا أن نسعى لنكون الأفضل ونصل للمرتبة الأولى، لا أن نكتفي بتغيير صفر العشرين بعد الألفين برقم واحد…

رحل الكثيرون تاركين وراءهم ذكرى وعبرة والكَيِّس من ذكر واعتبر وعرف أن الحياة بقدر ما تعطي والموت بقدر ما تدخر، والفائز من غنم الزاد النافع لا مجرد ألقاب وأوسمة بمقاييس وضعية خائبة تهتم لزيف المظاهر والانجازات الوهمية.

لا يمكن الحديث عن إنجازات 2020 فقد تبدو متخاذلة أمام حجم المآسي الذي طبعته والكوارث التي حلت به في عالم مضطرب به الكثير من الجراح النازفة جعلت الأحاسيس تختلج، فامتزجت دموع الخشية والرجاء بدموع الفقد والعزاء.

هناك من سيشعل الشموع ويحتفل برحيل هذا العام ويستعد لاستقبال عام جديد يناشد فيه التغيير، فأي احتفال سيليق بتوديع سرب آخر من القيم والأخلاق المهاجرة ومظاهر الود والطيبة، أي فرح سيوافق استشراء الفساد وكثرة المظالم؟.

ستهتم كل وسائل الإعلام في أواخر هذه السنة بجمع أسماء أكثر الشخصيات شهرة ومالا ونفوذا، وستصنف البلدان الأكثر نجاحا وقوة، لكنها ستتجاهل كل الصور التي جعلت منها فقاعات لصناعة الحدث، لن تتذكر ضحايا سيول السودان ولا انفجار لبنان، ولا من يسكنون الخيام في عز الشتاء بين البرد وألم السقام، لن يذكر أحد من يقبعون في سجون العالم بأسره ظلما وعدوانا منذ عقود، لأن كل هؤلاء ليسوا سوى أرقاما مجهولة لكتل مهملة لا مكان لها في جداول الحسابات وإن انتموا لجدول فلن يكون إلا جدول الضرب وبكل أنواعه.

ستظل كل سنة الأقلام الحرة ثابتة تناشد الإصلاح والبناء لإحياء معنى القيم في الحياة، حتى وإن كان فيها بعض القسوة، فالدواء رغم مرارته إلا أن فيه شفاء، ولكنها لا تبخل أو تغفل عن ذكر الطيب والثناء على المحسن، فليتنا ندرك حقا أن كل عام يرحل لن يعود بل ستتبعه أعوام أخرى ولن يبقى سوى العمل الطيب بإخلاص، فمن العبث انتظار عام أفضل بل علينا أن نسعى لنكون الأفضل ونصل للمرتبة الأولى، لا أن نكتفي بتغيير صفر العشرين بعد الألفين برقم واحد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.