زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

2019.. عام مشهود في نضال الشعب الجزائري

2019.. عام مشهود في نضال الشعب الجزائري ح.م

2019.. عام الحراك!

هنيئًا للشعب الجزائري ولكل أحرار العالم بسنة 2020، التي سيقطف فيها الشعب الجزائري ثمار"حراكه المبارك"، الذي بسببه أطاح بنظام حُكم فاسد عمر 20 سنة!؟ أتى على تدمير البلاد من جميع مناحي الحياة حتى صارت "أضحوكة" لما احتلته من مراتب عالمية أقل ما يقال عنها أنها غير مشرفة، لما تتمتع به من ذكاء اجتماعي واقتصادي بين الأمم، لأنه حكمها رئيس مريض لم يخاطب شعبه ولم يظهر نحو سبع سنوات، حتى كادت البلد أن تنتهي بها إلى عبادة الوثنية وتقديس "الكادر" (أي صورة الرئيس) التي صارت تعوض غيابه في كل المجالس والتظاهرات طيلة مدة خمس سنوات الأخيرة "استخفافا بعقول" الناس.

لقد تمكنت “منظومة الفساد البوتفليقية” من تهجير وأبعاد ومطاردة كل الأحرار الذين وقفوا ندا لها، بل خونتهم، بالمقابل اشترت ذمم العديد من الناس والمؤسسات في الداخل والخارج للسكوت عن فسادها…

لقد تمكنت “منظومة الفساد البوتفليقية” من تهجير وأبعاد ومطاردة كل الأحرار الذين وقفوا ندا لها، بل خونتهم، بالمقابل اشترت ذمم العديد من الناس والمؤسسات في الداخل والخارج للسكوت عن فسادها.

صار الشعب الجزائري اليوم بفضل حراكه الراقي كله ثقة وانضباط وعزيمته، بفضل تمسكه بالسلمية التي تعد بمثابة “سلاحا” للتحقيق مطالبه الشرعية المتمثلة في إبعاد كل من تسبب في تدمير البلاد “يتنحاو قاع”، وتحقيق الانتقال الديمقراطي أملا في أن سترجع البلاد مكانتها الإقليميّةِ التي شارفت على ملامستها في السبعينيات.

أسقط الحراك فتنة الطائفية والكراهية التي كانت تراهن عليها ”البوتفليقية” من خلال ذبابها الالكتروني الذي غزى الدنيا من أجل تفكيك روابطه وتحريف أهدافه وضرب سلميته مثلما كانت تعمل طيلة عشريتين ارتكازا على سياسة فرق تسد، لكن هيئات لم ينجح مخططها بل وحّد الشعب الجزائري وأربك مشاريعها.

يوشك الحراك الشعبي الجزائري 22 فبراير 2019_22 فبراير 2020 أن يكمل سنته الأولى، بعد من مخاض سياسي طويل، دون أي يتوقف ولا جمعة واحدة رغم انتخاب رئيس جمهورية جديد، يقول الحراك عنه “أنه لم ينتخبه”.

ويبقى الحراك مشهودا لأنه لم يألفه الشعب كممارسة سياسية راقية لانتزاع حقوقه، حيث أبان على مستوى راق من التقدم رغم أنه لم يكشف بعد عن ممثليه.

لقد أظهر للعالم صورا مدهشة في التعبير عن مطالبه، كصور العديد من المرضى الذين خرجوا رغم خطورة حالاتهم الصحية كذلك الرجل الذي خرج حاملا معه زجاجة الأكسجين، ولحظة مرور متظاهرين أمام جنازة للتحول أصواتهم إلى تكبيرات إيمانية، وشباب متطوع يقدمون أكلات خفيفة مجانية للمتظاهرين، وإسعافات الأولية للمتظاهرين، وخروج الملايين من المتظاهرين دون كلل أملل بنفس العزيمة والإرادة السياسية وحناجرهم تهتف: سلمية.. سلمية، جيش شعب خاوة.. خاوة، “يتنحاو ڤاااااااااع..” إنها سلوكات راقية صححت صورة الشعب الجزائري، انطلاق الحراك مباشرة بعد صلاة الجمعة وينتهي قبل صلاة المغرب .

إن البعد الأخلاقي للحراك كشف زيف المنظومة الحاكمة وخلق حالة من الالتفاف الشعبي والإعجاب الدولي حتى أنه مرشح لنيل جائزة نوبل للسلام..

فعندما ينزل الشعب للشوارع للتعبير السلمي عن طموحه مكسرا بذلك حاجز الخوف الذي فرضه نظام أمني بائد صارت جماهير الحراك تشعر بأنها تحمل قيما أخلاقية تنشد إصلاح الدولة والقضاء على الفساد.

إن البعد الأخلاقي للحراك كشف زيف المنظومة الحاكمة وخلق حالة من الالتفاف الشعبي والإعجاب الدولي حتى أنه مرشح لنيل جائزة نوبل للسلام..

إن النزول للشارع وسماع الشعارات التحررية يبعث في نفس المتظاهرين نشوة الانتصار، وممارسة حريته وإبداعه من خلال هذا الحراك المبارك كطريقة للتعبير السلمي والضغط المعنوي لتحقيق مطالبه.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.