زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

17 سنة وزيرا.. بوتفليقة يتخلى عن “حسنته” غول

17 سنة وزيرا.. بوتفليقة يتخلى عن “حسنته” غول ح.م

عمار غول عين وزيرا بمجيء الرئيس بوتفليقة العام 1999

يُغادر إذا، هذه المرة، "عميد الوزراء" عمار غول الحكومة بعد 17 سنة كاملة قضاها متنقّلا بين أربع وزارات وأفلت فيها من أربعة عشر عديلا وتغييرا حكوميا، و"كسب خبرة" عرف كيف يحافظ بفضلها على رُتبة وزير.

كان أول منصب وزاري تقلّده غول هو كرسيّ وزير الصيد والموارد الصيدية من 1999 إلى 2002، وكان هذا المنصب بمثابة “عطيّة” من الرئيس الجديد عبد العزيز بوتفليقة، ردّا لجميل “التحالف الرئاسي” الذي جمع “حمس” بالتجمّع الوطني الديمقراطي وحزب جبهة التحرير الوطني، الذين التفّوا حوله ودعموه لرئاسة البلاد.

لكنّ غول قضى أطول سنِي استوزاره في الأشغال العمومية، فمكث في هذه الوزارة من 2002 إلى 2013، أي 11 عاما، إلى درجة أن جزائريين كثيرا وصفوه بـ”الوزير النظيف” وراح بعضهم يرشّحه لمنصب رئيس البلاد.

بعدها حُوّل إلى وزارة النقل العام 2013، وفي العام 2015 صار وزيرا للسياحة.

يختلف فريقان في تفسير بقاء غول وزيرا طيلة 17 عاما، الفريق الأول يقول إن صمود غول في منصبه هو نتيجة “ولائه المطلق” للرئيس بوتفليقة، ويتندّرون بالقول إن عبارة “طبقا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية” التي ظلت لصيقة به حتى عُرف بها وعُرفت به، هي “كلمة السرّ” التي ضمنت له “حياة وزارية رغيدة”.

لقد وصف الوزير عمار غول نفسه مرة فقال: “انا ثمرة من ثمار الشيخ نحناح وحسنة من حسنات بوتفليقة”، فهل تخلى بوتفليقة اليوم عن إحدى حسناته ؟

لكن الفريق الثاني يقول عكس هذا الكلام تماما، فيؤكّدون أن الرجل “مشهود له بالكفاءة، خاصة في مجال الأشغال العمومية”، ويُرجعون الفضل له في إنجاز الطريق السيار شرق-غرب بل ويصفون غول بـ”مهندس مشروع القرن”، ويردّ أصحاب الاتجاه المعاكس بأن الطريق السيار ليس إنجازا يُحسب للوزير غول بل هو “فضيحة” بالنظر لتكلفته العالية (أكثر من 12 مليار دولار( وللعيوب التي ظهرت فيه، والتي زادت من تكلفة إعادة إصلاحه حيث تجاوزت الـ20 مليار دولار، حسب أرقام جديدة.

لم يُطع عمار غول أوامر حزبه له بالانسحاب من الحكومة في 2012، يوم قرر الحزب الانسحاب من التحالف الرئاسي، وهي أوامر أطاعها وزير السياحة الحمسي يومها اسماعيل ميمون ورفضها الوزير الحمسي الآخر مصطفى بن بادة، الذي كان يشرف على المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة والصناعات التقليدية.

واصل عمار غول سياسة “الولاء”، برأي الفريق المعادي، فأنشأ حزب “تجمع أمل الجزائر” (تاج)، ومثّل الحزب فرصة لمنشقّين جدد من “حمس” فانضموا إليه وغادروا الحزب لذي كبروا فيه، وكان هذا لحزب “بديلا جديدا” لدعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعربونا ولاء متواصل من غول، يقول “الأعداء”، لكن المناهضين يصرّون على أن غول “سيد نفسه وقراراته وهو زعيم حزب سياسي وله كلمته في الساحة السياسية وستبقى كلمته حية ما دام الرئيس حيّا”.

لقد وصف الوزير عمار غول نفسه مرة فقال: “انا ثمرة من ثمار الشيخ نحناح وحسنة من حسنات بوتفليقة”، فهل تخلى بوتفليقة اليوم عن إحدى حسناته ؟

وما هي الحجة التي سيدافع بها “أحباب غول” عن “حبيبهم” بعدما تخلّى الرئيس عنه في هذا التعديل الخامس عشر.

ads-300-250

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.