زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

يوم فجّر بلعيد “كابرانات فرنسا” على الهواء..!

فيسبوك القراءة من المصدر
يوم فجّر بلعيد “كابرانات فرنسا” على الهواء..! ح.م

الراحل بلعيد عبد السلام

رحم الله المجاهد بلعيد عبد السلام، كان من "أولي العزم" الذين فضحوا "كابرانات فرنسا" من "دفعة لاكوست" أمام الجزائريين جميعا، يوم كان أولئك الجزارون يذبحون الجزائريين اقتصاديا وأمنيًا..

لقد كانت شجاعة غير مستغربة منه في وجوههم، وهو المجاهد، دفع ثمنها بالإقالة والتهميش.. ولكنه عاش كريما شهما مجيدا عصيّا على الانحناء.. فماذا فعل لهم!؟

باشر عبد السلام عملية “إصلاح اقتصادي ومالي” في بداية التسعينيات، فأراد أن يجمع أموال البلد في نظام بنكي رقمي يراقب به كل دينار، من أين دخل وأين سيذهب ولماذا؟

كانت الجزائر حينها تئن تحت أزمة اقتصادية خانقة، ودعي عبد السلام وقتها، بصفته رئيس حكومة، إلى نشرة الثامنة في التلفزيون الرسمي ليشرح ما سيقوم به لإنقاذ الوطن، وهناك فاجأ الجميع واستل سكّين الثوار وراح يحسّ بها رقاب أحفاد الحركى و”كابرانات فافا” و”ذراري لاكوست”..

تحدث قبل سنوات عن ربراب “رضيع الكابرانات وتلميذهم ومدلّلهم” وكيف لم يسدد ملايير الضرائب للدولة وقتها.. تحدث كيف كان “الرضيع” يتوسط عند سعيد سعدي ليتهرب من دفع الضرائب.. تحدث عن أولئك.. عن الأخطبوط.. فمن يجرؤ اليوم على فتح ملف ربراب ومن حوله وخلفه ومعه!!؟

قال عبد السلام، ولعل هناك من يذكر هذا “لازم نزيّرو السانتورة”، وباتت هذه عبارة التصقت به بعد ذلك وقصد بها “التقشف” وكان يعني علية القوم قبل الشعب، لكن التفجير الذي قام به هو التالي.. قال عبد السلام وهو يصف خطورة وحساسية عملية الإصلاح الاقتصادي والمالي التي باشرها “علابالي بلي دخلت خنشوشي في غار الافعى، كيما هذاك الثعلب ولى الذيب..”!!

والثعلب أو الذئب هما عبد السلام، والأفعى هم الجنرالات القذرة نزار وتواتي وتوفيق والعربي بلخير وزمرة الشياطين الملعونة تلك..

لقد عرف عبد السلام بأن الاقتصاد كله في جيب هؤلاء، أموال البلد كلها تمر خارج البنوك ومن البنوك والبنوك وما خارجها في أيديهم، فأراد أن يضع يده على كل شيء بالقانون.. أراد بذكاء أن يحرمهم من الكنز.. فلدغوه..
لقد وجّه عبد السلام ضربة سكين ثوريّ للرقاب النتنة.. خدشها على مرأى الشعب لكن الشعب لم يفهم الرسالة.. ثم لم يلبث أن أقيل وطرد.. لقد ضحى بنفسه مرة أخرى من أجل الجزائر وشعبها كما فعل في الثورة..

عاش بلعيد وسط الشعب ولم يسكت.. تحدث قبل سنوات عن ربراب “رضيع الكابرانات وتلميذهم ومدلّلهم” وكيف لم يسدد ملايير الضرائب للدولة وقتها.. تحدث كيف كان “الرضيع” يتوسط عند سعيد سعدي ليتهرب من دفع الضرائب.. تحدث عن أولئك.. عن الأخطبوط.. فمن يجرؤ اليوم على فتح ملف ربراب ومن حوله وخلفه ومعه!!؟

بعد رحيل عبد السلام من الحكومة دار الزمن دورته.. فهاهو نزار طريدا شريدا في حانات باريس ومدريد.. وهاهو توفيق أسيرا في سجون البليدة.. وهاهو عبد السلام يموت في المستشفى العسكري في وطنه شهما كريما مجيدا كما عاش تماما، وسيدفن في ثرى بلده عزيزا.. إنها النهايات كما البدايات.. بدأ مجاهدا ومات حرا شريفا.. وبدأوا جنودا عند فرنسا وانتهوا أذلة صاغرين نجسين.. فهل من مدّكر..!؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.