زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

يسقط أم يبقى؟

يسقط أم يبقى؟ ح.م

ليس بالامکان أبدا وصف الأوضاع في إيران حاليا بأنها عادية وطبيعية، بل وحتى لايمکن وصفها بأنها أفضل من الاوضاع السيئة التي سبقت التوقيع على الاتفاق النووي في أواسط عام 2015، والذي يلفت النظر کثيرا ويسترعي الانتباه، هو إن نبرة التصريحات الصادرة من جانب المسٶولين الايرانيين تحمل في ثناياها قلق توجس واضح جدا من الاحداث والتطورات ووجود حالة من التشاٶم بينهم ولايمکن إعتبار التصريحات المتشددة الصادرة من جانبهم بمثابة دليل على کون الامور عادية بل إن واحدة من أهم المميزات التي يتميز بها النظام القائم في إيران هي إنه وکلما تضيق به الاوضاع ويکون في محنة أو مأزق فإنه يلجأ الى إطلاق هکذا تصريحات.

مع إن النظام في إيران قد واجه ظروفا وأوضاع صعبة ومعقدة بحيث إن بعضا منها هزته بعنف وکادت أن تطيح به، لکن لم يصدر ولو تصريح أو موقف واحد من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين يشير أو يوحي حتى ضمنيا لإحتمال سقوط النظام أو من إنه مهدد بالسقوط، لکن وبعد الانتفاضة التي إندلعت ضده في اواخر العام الماضي وبدايات العام الحالي، فإن التصريحات المختلفة من جانب المسٶولين الايرانيين صارت تحفل بالتحذير من إحتمالات سقوط وإنهيار النظام، بل وإن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قد إستطرد بعض الشئ بهذا الصدد بحيث وصل الى حد تحذير بلدان المنطقة من خطورة سقوط النظام في إيران وإحتمال أن يتکرر السيناريو السوري في إيران!

التصريحات (غير العادية) من جانب المسٶولين الايرانيين بخصوص التحذير من سقوط وإنهيار النظام، تناغمت معها تصريحات ومواقف صادرة من جانب شخصيات سياسية غربية متأثرة بصورة أو أخرى للوبي الايراني العامل في الولايات المتحدة الامريکية وبلدان الاتحاد الأوربي..

هذه التصريحات (غير العادية) من جانب المسٶولين الايرانيين بخصوص التحذير من سقوط وإنهيار النظام، تناغمت معها تصريحات ومواقف صادرة من جانب شخصيات سياسية غربية متأثرة بصورة أو أخرى للوبي الايراني العامل في الولايات المتحدة الامريکية وبلدان الاتحاد الأوربي، والذي يمکن ملاحظته جيدا بين تلك المواقف المعلنة إنها تحذر جميعها من إحتمال سقوط النظام والخطورة التي سيشکلها هذا السقوط حيث ستصبح إيران بمثابة بٶرة لمشکلة إنسانية عويصة وتٶثر سلبا وبقوة على بلدان المنطقة، والانکى من ذلك إن بعضهم بات يقارن بين النظام القادم والنظام الحالي والتأکيد على إن النظام الحالي سيکون أکثر أمنا للمنطقة خصوصا وإن هناك تجربة وتعامل سابق ويمکن التفاهم معه، في حين إن النظام الآخر أشبه بالمجهول والذي يمکن أن يکون الاخطر لأنه سيحمل کل مساوئ النظام وليس حسناته، وکأن لهذا النظام حسنات ستجد بلدان المنطقة والعالم ذات يوم إنها محرومة منها!
هذه المساعي المثيرة للکثير من الشبهات والتي باتت بعض الاوساط السياسية والاعلامية الدولية وحتى العربية “تٶخذ” بها أو حتى “تنطلي” عليها، تعمل من أجل تحقيق”رزمة”من الاهداف الملحة للنظام من أهمها:
ـ إنها تصادر وتلتف على النضال الطويل والضاري والمرير الذي خاضه الشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية.
ـ إنها تعمل على التشکيك في قدرات ونوايا وإمکانيات المعارضة الايرانية الفعالة المتواجدة في الساحة والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وعلى عدم إمکانها من السيطرة على الاوضاع بعد سقوطه.
ـ إنها تهدف الى منح جرعات من المعنويات لرکائز ودعامات النظام التي تتعرض للتصدع وجعلها متماسکة.
ـ إنها تهدف الى إثارة المخاوف والشکوك إقليميا ودوليا بشأن البديل الذي سيعقبها لکي تدق أسفينا بين العالم کله وبين هذا البديل.
بعد هزيمة نابليون في معرکة واترلو، والاتفاق على إرجاع الملکية الى فرنسا من خلال شعار”إرجاع القديم الى قدمه”، لکن يبدو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد إستفاد من هذا الشعار ولکن بصيغة مختلفة قليلا وهي”إبقاء القديم على قدمه”، ولکن أهم سٶال يطرح نفسه هنا هو؛ هل سينفع ذلك مع شعب يکاد أن يعيش على سطح صفيح ساخن ومع معارضة شعارها الأساسي إسقاط النظام؟!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.