(أحب العيد لأنّ فيه يتقارب المتباعدون، وفيه يتصالح المتخاصمون).. عبارة ظلت راسخة في ذاكرتي رغم مرور الزمن، عبارة كانت في نص كتاب القراءة أيام الابتدائية.
للعيد رونق خاص أيام الزمان الجميل، كان الناس يتغافرون ولو كانوا في منآى عن بعضهم، ومن المستحيل أن يتهاونوا أو يقصّروا أو يؤجلوا الزيارات إلى ما بعد حين، و لو كانت المسافات بآلاف الأميال.
قليل من يملك الهاتف الثابت آنذاك، إن لم نقل يكاد ينعدم سوى العائلات الميسورة أو البورجوازية، والتكنولوجيا لم يكن لها وجود بعد، لكن المشاعر كانت موجودة، موفورة ومتأصلة، وصلة الأرحام كانت في كامل صحتها وعافيتها وأناقتها، لم تتحجر ولم تتبعثر.
قليل من يملك الهاتف الثابت آنذاك، إن لم نقل يكاد ينعدم سوى العائلات الميسورة أو البورجوازية، والتكنولوجيا لم يكن لها وجود بعد، لكن المشاعر كانت موجودة، موفورة ومتأصلة، وصلة الأرحام كانت في كامل صحتها وعافيتها وأناقتها، لم تتحجر ولم تتبعثر.
رونق العيد يزداد حين كنّا نقضيه رفقة العائلة الكبيرة، الحماة والحمّ والسلفات، البيت يعج بالأطفال والحركة والبهجة، والضيوف يتوافدون مع حلول الليل ليمتلأ عن آخره، تبركا بالجد وورغبة للاستماع لأحاديثه ومواعظه وحكاياته وتقديرا واحتراما لسنّه.
رونق العيد حين نرى فلذات أكبادنا في أبهى حلّة يسرحون و يمرحون، وسعادتهم تزداد حين يغدق عليهم العم والخال ببضعة دنانير لإضافة البهجة على قلوبهم وإعطاء العيد لمسة خاصة لديهم.
لكن التكنولوجيا غيرت الكثير من معالم العيد وبهجته، الكثير منّا يكتفي برسالة الكترونية أو مكالمة هاتفية للتهنئة، أو نؤجل أحيانا زيارة الأقارب إلى أجل غير مسمى حتى ننسى الموعد كليّا بدعوى ضيق الوقت وكثرة الأشغال.
نتمنى أن نعيد للعيد رونقه ونقتدي بأسلافنا وأجدادنا، ولا نستهين بصلة الأرحام والتودد للأحباب والجيران والأقارب.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.