زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“وفاء الأحرار” أول الغيض فيض

“وفاء الأحرار” أول الغيض فيض

هللوا أسرانا هللوا... فقد حان الوقت لقطف ثمار صبركم, لقطف ثمار نضالكم ومقاومتكم ومقارعتكم للاحتلال حتى وأنتم خلف قضبان السجن من معارك عديدة سلاحكم كان الأمعاء الخاوية التي تخوضونها, فها هي صفقة " وفاء الأحرار" لتكون نتاجًا بل تتويجًا لنضال الشعب الفلسطيني في كل مكان, وعلى رأسه حريتكم أسرانا البواسل.

من دمشق أرض الشام.. أعلنها مشعل؛ لتصل إلى القلوب صارخة في قوتها, إنها الانتصار والتأسيس لقواعد دولة فلسطين الحرة, عبر انتزاع الحقوق من بين أنياب الذئاب الماكرة لا التودد للحصول عليها, هذا هو انجاز من انجازات المقاومة التي هي الآن تقول: بالمقاومة فقط نتوصل إلى حقوقنا… بالمقاومة يصبح أسرانا وأسيراتنا أحرارًا طلقاء أمام أعين الاحتلال؛ ليصيبهم القهر والخنوع والهزيمة التي يخفيها الاحتلال لسنوات طويلة منذ أسر الجندي “جلعاد شاليط” من داخل دبابته العسكرية والتي كانت توجه مدفعيتها لقصف الأطفال والسكان الآمنين.

هذا هو نتاج المقاومة والتحرير, لا تنازل عن الثوابت والحقوق وعلى رأسها تحرير أسرانا وأسيراتنا الأبطال, الذين أضربوا عن الطعام؛ لينالوا حقوقهم الطبيعية كأسرى, فتطالعهم حركتهم المقاومة لتقول لهم:  نحن معكم… لم تغفل عيوننا.. ولأجلكم قدنا معارك طاحنة, في مفاوضات طويلة شاقة مضنيه؛ لإتمام الصفقة التي من خلالها سيطلق سراح المئات من الأسرى  وكل الأسيرات  لتشمل كافة جغرافيا الوطن الفلسطيني وحتى الشتات, لتوحد الشعب في كافة أنحاء تواجده في بوتقة الحرية, كما أكد على ذلك رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية ” حماس” في كلمة ألقاها؛ ليعلن عبر قنوات فضائية عديدة عن الانتهاء من إبرام صفقة التبادل ” وفاء الأحرار” .

إن صفقة بهذا النجاح وبهذا الحجم, كان يعتبرها الاحتلال عبر كافة منابره أنها من الدروب المستحيلة, فرضخ وانصاع للمقاومة الفلسطينية تحت حراب صبر الفلسطينيين في قطاع غزة وكافة أبناء الشعب الفلسطيني, لما أصابه جراء صبره وجلده على جرائم الاحتلال.

“حماس.., فتح.., الجهاد.., الجبهة..” قيادات مركزية لهذه الحركات الفلسطينية شملتها الصفقة, سيفرج عنها لتقول للاحتلال هذه هي لغتك التي تفهمها, إنها لغة القوة في استرداد الحقوق والحفاظ على الثوابت, الصفقة يصفها رئيس وزراء الاحتلال وهو عابس عاقد حاجبيه, وهو يعلن عن إتمام الصفقة عبر الإعلام المصور, بأن هذا ما استطعت الحصول عليه من حماس والمقاومين الفلسطينيين الذين نفاوضهم عبر مصر, فقد أصبحت مستحيلاتهم هباء منثورًا ليرضخ “نتين ياهو” لمطالب المقاومة التي تمسكت بالحق الفلسطيني حتى آخر لحظات  في إبرام الصفقة .

اليوم تقام أعمدة الدولة الفلسطينية على أرض الواقع وليس عبر خرائط وأوراق,  وقرارات تخط بالقلم لتوضع في الأدراج حتى تتعفن, إنها دولة فلسطين الحرة عبر مقاوميها, وأسراها, وشهدائها, ومصابيها, ومحاصريها, وكل أبنائها في الوطن السليب والشتات في مخيمات اللجوء, دولة تتفاوض على حقوقها وتحمي مفاوضاتها بدماء أبنائها, وصمود أسراها, وحكمة قيادتها, لتنتزع الحقوق وتنال الحرية لا بالمفاوضات العقيمة, في خلوات يغيب بها العقل, لتضيع فلسطين يومًا بعد يوم حتى تمر السنين والسنين ولا زالت فلسطين تأن أسيره تحت سياط الجلاد وقضبان السجان.

زغردت الرصاصات في سماء غزة … ابتهاجًا لصفقة “وفاء الأحرار”  يا أسرانا الأبطال في غضون معركتكم الباسلة لإضرابكم عن الطعام؛ لتقول للاحتلال نحن هنا باقون بأجسادنا برجالنا بنسائنا بأطفالنا بأسرانا البواسل داخل سجونكم, ولا نزال نحمل البندقية لحماية أوطاننا وشعبنا من غدركم وبطشكم. اليوم تنطلق رصاصات المقاومين لتقول: لم تنتهي المعركة بعد …  فهناك أسرى لازالت تغيبهم السجون ولن ننساهم, وسنناضل من أجل حريتهم كما فعلنا, فأنتم لا تعقلون سوى منطق القوة, ولا نؤمن بأن الحقوق تهدى من محتل غاصب لأرضنا, أو عبر قرارات أممية صمتت عقودا عن ضياع حقوقنا.

“وفاء الأحرار” تحمل بين طياتها رسائل سياسية لا تتوقف…. إلى كثير من الجهات…  إلى الوطن, إلى أبنائه,  إلى القيادات, إلى المناضلين والمقاومين, إلى الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال من كافة التنظيمات ورجال فلسطين وكافة فئاتها وشرائحها, إلى المفاوض الفلسطيني وأصحاب نظرية المفاوضات العقيمة, إلى الاحتلال والشعب الإسرائيلي, إلى الوطن العربي, وإلى القوى الدولية, إلى أصحاب الحقوق السليبة في العراق المحتل في أفغانستان, إلى كل وطن تغتصب أرضه.
 
غزة اليوم وفي اللحظات الأولى لخطاب مشعل, خرجت عن بكرة أبيها في شوارعها وأحيائها ابتهاجًا للصفقة التي ربما كان يود هذا الشعب المحاصر أن تفرج عن كافة الأسرى وتبيض سجون الاحتلال من أبنائها المناضلين, لكن دمع الشوق للأسرى المنوي الإفراج عنهم وخصوصًا تبيض سجون الاحتلال من نسائنا الفلسطينيات الباسلات اللواتي ضحين بسنوات أعمارهن وتقاسمت مع الرجل المقاومة والنضال, ولم تسلم من بطش الاحتلال لتغيب خلف القضبان مثلها مثل الأبطال, هذا هو الشعب الفلسطيني بثقافة النضال وفهم الواقع الفلسطيني وإدراكه بأن معركته مع الاحتلال لم تنتهي وأن جولة من النصر كتبها الله لهذا الشعب مكافئة عن صبره في أول الغيض ليكن فيضًا.

دموع في عيون رئيس وزراء الاحتلال على هزيمته وحزبه وجيشه وكافة أجهزته الأمنية التي تعتبر من المراتب الأولى تقدمًا وحداثة في منطقتنا العربية بل في العالم, من حيث التقنيات وتكنولوجيا عالية المقاييس التي استخدمت في محاولات إطلاق الأسير شاليط, بكل السبل مستخدمة الأقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع والعديد من المخابرات, والتي فشلت مساعيها حتى بالتعرف على مكان شاليط, إلى أن رضخت لشروط المقاومة, انتصرت مقاومتنا أيها الشعب الصامد… لتقول لكم إننا ماضون حتى تحرير فلسطين كل فلسطين وإخلاء سجون الاحتلال من كافة نزلائه من أبطال الشعب ومناضليه. قال تعالى: “يرونه بعيدًا ونراه قريبًا” صدق الله العظيم.
فعهدًا علينا أن نواصل.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.