قد يبدو العنوان غريبا لمن بلغ درجات عالية من التضامن مع إخوانه داخل قطاع غزّة، في عزّ عدوانٍ تنوّعت فيه أشكال التقتيل والتهجير والتشريد والتجويع..
لكن الاستغراب محرّم وممنوع حاليا وإلى الأبد، ولا يجوز سوى العمل من أجل النُصرة أو اللطم مثل النِسوة (وبعضهن أشجع وأشرف).
الكارثة: الصادرات الغذائية كانت وما تزال تتدفّق على العدو من دول عربية ومجاورة لفلسطين أيضا.
جوع لا نظير له..
يعيش قطاع غزّة منذ أشهر حالة تجويع ممنهج لا نظير له، تمارسه “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك باستخدام الغذاء والدواء كسلاح حرب ضد أبرياء يعيشون تحت القصف والتهجير والتشريد أيضا.
هل أنقذهم الجيران؟
في ظل هذا التجويع الرهيب وصور المأساة القادمة من غزة، هل قدّم إخوة هذه المدينة المحاصرة ما يسدّ جوع 2.1 مليون غزاوي؟
@ طالع أيضا: الضمير العالمي.. كيف أغرق طوفان الأقصى السردية الصهيونية؟
الجواب لا بطبيعة الحال، والأسوء أن الصادرات الغذائية كانت وما تزال تتدفّق على العدو من دول عربية ومجاورة لفلسطين أيضا.
شهر جوع وزيادة خذلان..
كشف تقرير لموقع “عربي بوست” عن بيانات “إسرائيلية” رسمية، حجم وكميات الصادرات الغذائية التي تدّفقت من الإمارات ومصر والأردن والمغرب والبحرين إلى الكيان الصهيوني خلال شهر جوان 2025.
بلغت قيمة الصادرات العربية إلى دولة الاحتلال من المنتجات (محلية المنشأ) 116.4 مليون دولار خلال شهر جوان الماضي وحده..!
وحسب التقرير، فقد بلغت قيمة الصادرات العربية إلى دولة الاحتلال من المنتجات (محلية المنشأ) 116.4 مليون دولار خلال شهر جوان الماضي وحده، (أما عن المنتجات الغذائية فقد بلغت قيمة الصادرات العربية 8.16 مليون دولار).
نهبكم (ببيع) كل ما تحتاجون يا “إخوتنا الصهاينة”..
حسب تقرير الموقع، فقد تنوعت الصادرات العربية إلى “إسرائيل”، بين منتجات غذائية وأخرى غير غذائية، مثل الملابس والآلات والأجهزة والمعدات الطبية ومنتجات من الحديد والصلب والأثاث والمفروشات وغيرها.
وأضاف التقرير، أن عدد أصناف المنتجات الغذائية العربية التي وصلت إلى الكيان الصهيوني بالتزامن مع تقييد إدخال المساعدات إلى قطاع غزة 76 صنفاً، تندرج تحت 18 منتجاً غذائياً رئيسياً..
@ طالع أيضا: بين “زانا” وأطفال غزة.. نُريد عدلا في الموت!
من بينها: خضروات، وفواكه، وحبوب، ومنتجات من الحبوب، وسكريات، ومشروبات، وأسماك، والقهوة والشاي والتوابل.
مصر والمغرب في صدارة تصدير الغذاء واستيراد العار..
تصدّرت مصر؛ التي تساهِم في إغلاق معبر رفح وقتل عشرات الآلاف من أهل غزة، القائمة بصادرات غذائية إلى “إسرائيل” بلغت قيمتها 3.8 مليون دولار.
عدد أصناف المنتجات الغذائية العربية التي وصلت إلى الكيان الصهيوني بالتزامن مع تقييد إدخال المساعدات إلى قطاع غزة 76 صنفاً، تندرج تحت 18 منتجاً غذائياً رئيسياً..
أما في المرتبة الثانية، فقد حل المغرب، وبلغت قيمة صادراته من الأصناف الغذائية إلى الكيان اللقيط خلال شهر جوان نحو 2.5 مليون دولار.
وثالثاً، حلت الإمارات، التي صدرت ما قيمته 1.04 مليون دولار من أصناف غذائية مختلفة للكيان الصهيوني..
أما رابعاً فجاءت الأردن، الذي بلغت قيمة صادراته الغذائية 672 ألف دولار، ثم البحرين بـ47 ألف دولار.
ح.مzoom
كارثة قادمة..
@ طالع أيضا: “المستعربون”.. ماذا تعرف عن فرق الموت الصهيونية؟
كشف نائب المدير التنفيذي للـ”يونيسيف”، تيد شايبان، عقب عودته من جولة ميدانية في غزة، أن مؤشريْن حاسميْن على سوء التغذية قد تجاوزا الحدود المُعلنة دوليًا لحالة “الجوع الجماعي”.
وقال: “واحد من كل ثلاثة أشخاص في غزة يمضون أيامًا كاملة دون طعام”، موضحًا أن “معدل سوء التغذية الحاد وصل إلى أكثر من 16.5%، ما يفوق العتبة الحرجة”.
تصدّرت مصر؛ التي تساهِم في إغلاق معبر رفح وقتل عشرات الآلاف من أهل غزة، القائمة وجاء المغرب ثانيا كما حلّت الإمارات ثالثة والأردن رابعهم..!
وأضاف: “نحو 320 ألف طفل في غزة دون سن الخامسة معرّضون حاليًا لخطر سوء التغذية الحاد، في ظل تقييد شديد على دخول المساعدات”.
ختام.. لا يليق أن يقوله قلمي غير الجائع
أبو عبيدة: “يا قادة هذه الأمة الإسلامية والعربية، ويا نُخَبها وأحزابها الكبيرة، ويا علماءها، أنتم خصومنا أمام الله- عز وجل-، أنتم خصوم كل طفل يتيم وكل ثكلى وكل نازح ومشرد.. إن رقابكم مثقلة بدماء عشرات الآلاف من الأبرياء الذين خُذلوا بصمتكم، وإن هذا العدو المجرم النازي لم يكن ليرتكب هذه الإبادة على مسمعكم ومرآكم إلا وقد أَمِن العقوبة، وضمن الصمت، واشترى الخذلان”.
@ طالع أيضا: أمام وجع “غزة”.. لماذا لا يحقّ لنا الانسحاب؟
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.