زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

وستبقى غزة رمزًا للعزة

وستبقى غزة رمزًا للعزة

في غمرة أفراح غزة التي تزينت منذ أيام للقاء الأحرار من الأسرى والأسيرات الذين أفرج عنهم في صفقة "وفاء الأحرار" رغم أنف الاحتلال, في صفعة قوية ألقتها المقاومة الفلسطينية على وجه الاحتلال لتترك بصماتها عليه؛ كي لا ينسى هذا المحتل بأن هناك مقاومة لا تنسى أسراها ولا تقبل ببقائهم في سجون الاحتلال البغيضة دونما أن تبذل كل ما لديها من خبرة وتضحية وفداء للإفراج عنهم رغم السجن والسجان.

هزمت المقاومة هذا المحتل بعنجهيته وجبروته وبطشه فأصابته في مقتل, وكسرت قيوده ولقنت أجهزته الأمنية والعسكرية دروسًا لم يكن يفقهها في المقاومة والنضال لشعب يأبى نسيان أسراه ويرفض البقاء تحت نيران الاحتلال.
 

 أراد هذا المحتل أن ينغص على الشعب الفلسطيني فرحته بانتصار مقاومته بتحرير أسراها, فما كان منه إلا أن مضى في غيه ليستكمل حلقة جديدة من حلقات جرائمه التي اسودت صفحات التاريخ من بشاعتها.
 

 إنه الاحتلال الذي أوقع عددًا من الشهداء المقاومين وأصاب عددًا آخر من المواطنين الأبرياء  في محاولة بائسة منه لتعكير صفو غزة في عرسها الوطني الكبير, فما كان من مقاومتنا إلا الرد المزلزل والذي يأتي عبر مجاهدين غزة ليمطروا جنوب الكيان بصواريخ “جراد” بأعداد لم يتوقع الاحتلال إطلاقها مع دقة بالأهداف التي تصيبها.
 

غزة اليوم, ولم تغادر غربان الاحتلال سمائها تدب فيها الحركة والنشاط وكأي يوم عادي ذهب أطفالها إلى مدارسهم والرجال إلى أعمالهم وحياة طبيعية تدب شوارعها, بينما جنوب الاحتلال أصبح مدينة أشباح اختفى من شوارعها المارة بل من بيوتها أيضا اختفت كل مظاهر الحياة الطبيعية ليقضي سكان جنوب الوطن المحتل ليلتهم في الملاجئ, وأغلقت المدارس وأعلنت حالة الطوارئ.
 

ترفض غزة بدماء شهدائها أن تكون أسيرة لطائرات الاحتلال بينما هي تأسر كل سكان جنوب الكيان الغاصب فتفرض عليه منع التجوال في الليل والنهار.
 

لقد ارتقى من أبناء غزة المقاومين عدد من الشهداء, ولسنا ممن يطلبون الموت دونما سبب كما إننا نرفض قبول أي حياة, فالحياة لدينا يجب أن تكون معززة مكرمة نعيش ما كتب الله لنا فيها على أن نكون أحرار أوفياء لأوطاننا, محررين لمقدساتنا رافعين راياتنا في سماء بلادنا, فلا نقبل الدنية ولا نسعى للعيش عبيدا طالما أننا عن بطش الاحتلال بعيدون.
 

إننا أبناء غزة وفلسطين الذين سيبقون رأس حربة للدفاع عن كرامة الإنسان وحريته وسنبقى بدمائنا بأرواحنا مقاومين مجاهدين ولفلسطين مطهرين أراضيها من رجس محتل أثيم.

ستبقى غزة عنوانا للعزة والنصر يصبوا إليها كل الشرفاء ليشاركوها جهادهًا حفاظًا على كرامة الأمة, فغزة بوابة النصر والاستشهاد لن تستطيع دولة الاحتلال إرهابها بطائراتها وصواريخها وقنابلها الفتاكة, فقد استخدمت بالحرب على غزة كل ما توصلت إليه التكنولوجيا الحربية الأمريكية والتي أضافت عليها دولة الاحتلال تطويرًا يضاف إلى قدرتها على القتل والتدمير فما كان من غزة سوى الصمود والتحدي لآلة الحرب حتى فرضت عليها التقهقر والانسحاب وهي تجر أذيال الخيبة والهزيمة وبقيت صواريخ المقاومة تطلق من غزة وبقي شاليط أسير لمقاومتها.

 
هي غزة التي ترفض العيش ذليلة وستبقى رايات النصر فيها خفاقة ولن يحصد المحتل من غاراته هذه سوى الخيبة والانكسار وهو يحاول أن يغسل وجهه البشع بدماء شهدائنا بعدما خنع لمطالب المقاومة ورضخ إلى شروطها في صفقة “وفاء الأحرار” التي سطرت نصرًا جديدًا للمقاومة كما سجلت خزيًا وعارًا يضاف إلى صفحة الاحتلال لتزداد سواد وقهر, ولن ينال من غزة ما يحلم به وستبقى غزة مقبرة الغزاة.
 

(كلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ), فشهداء غزة نعرف طريقهم فهم إلى جنان الخلد اختارهم الله ليكونوا بجواره فشهدائنا بالجنة أما قتلاهم إلى النار وبئس الدار, فالله مولانا ولا مولى لهم وستبقى غزة شوكة في حلقهم إلى أن تتحرر البلاد والعباد وتعود  لفلسطين كرامتها, بل للعرب جميعًا, بل للأمة الإسلامية جمعاء .
 

لقد سقطت مزاعم الاحتلال فيما أسموه “القبة الحديدية” التي ستمنع صواريخ المقاومة للوصول إلى أهدافها, وها هو المحتل يسعى إلى تهدئة مع المقاومة عبر الشقيقة مصر لتتوقف صواريخها, فأي منا هو المنتصر؟ أليست غزة برجالها, بشعبها, بمحرريها وحرائرها  ؟!!!
 

ستبقى غزة عنوانًا ورمز للعزة والكرامة, وستبقى مقاومتها للمحتل مستمرة إلى أن تتحرر فلسطين كل فلسطين ولو بعد حين.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.