أُحيطَ الراي العام أن رئيس الجمهورية أصدر أمرا يقضي بتمديد آجال إيداع قوائم الترشيحات الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني ليوم 12 جوان 2021.
وغير واضح من البيان الصادر هل طبيعة الأمر الذي أصدره رئيس الجمهورية، هل هو أمر (ordre) بموجب ما يملك من صلاحيات وسلطات تسيير الدولة، أم هو أمر (ordonnance) أصدره بموجب اختصاصه بإصدار الأوامر الرئاسية في حالات محددة من بينها حالة شغور المجلس الشعبي الوطني.
في كل الأحوال، يبقى ما تم الإعلان عنه من تمديد أجل إيداع قوائم الترشيحات غير قانوني لأنه يُخالف صريح أحكام القانون العضوي للانتخابات المتعلقة بآجال إيداع القوائم. والغريب أنه تم توريط هيئتين مكلّفتين بحراسة القانون والدستور وهما مجلس الدولة والمجلس الدستوري.
وأيا كان طبيعة هذا الأمر، وفي كل الأحوال، يبقى ما تم الإعلان عنه من تمديد أجل إيداع قوائم الترشيحات غير قانوني لأنه يُخالف صريح أحكام القانون العضوي للانتخابات المتعلقة بآجال إيداع القوائم.
والغريب أنه تم توريط هيئتين مكلّفتين بحراسة القانون والدستور وهما مجلس الدولة والمجلس الدستوري.
وحتى على فرَض أن رئيس الجمهورية أصدر أمرا رئاسيا يعدل فيه القانون العضوي المتضمن نظام الانتخابات بمقتضى ما يخوله الدستور من اختصاص التشريع بالأوامر، حتى لو كان كذلك فإن هذا مخالف لأحكام الدستور الذي ينص على أنّ الأوامر تتخذ في مجلس الوزراء.
وإذا كانت العملية الانتخابية تشوّه بخرق للدستور وأحكام القانون في أولى مراحلها، فإنّ هذا ينبيء على الأقل إلى عدم الحرص على احترام الأحكام القانونية المتضمنة في القانون العضوي للانتخابات، خاصة وأنّ الطلب جاء من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والتي من المفروض تكون الجهة الأكثر حرصا على احترام القانون الانتخابي.
وبعد نشر بيان رئاسة الجمهورية والاطلاع عليه تأكد أنّ رئيس الجمهورية قام بتوقيع امر رئاسي يتضمن تعديلا للقانون العضوي للانتخابات، بعد استشارة مجلس الوزراء، بما يشكّل مخالفة لأحكام الدستور الذي ينص على أنّ الأوامر تتخذ في مجلس الوزراء، وليس باستشارة مجلس الوزراء الذي لا وجود له كهيئة، وإنما يكتسب وصفه حال الانعقاد لا غير.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.