زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل يعلم الحكام أن الموت حق ؟

هل يعلم الحكام أن الموت حق ؟

عندما يتأمل الإنسان ما يجري في البلاد الإسلامية من هول لا يتحمله العقل البشري , وتجول بخاطره أشياء كثيرة مفجعة , ويراه رأي العين أحيانا كثيرة , في تصرفات الحكام وبطانتهم و*بطونهم* فينتهي به الأمر إلى التفكير والتساؤل مرة أخرى هل الموت حقا ؟ ويستغفر الله , ويعود ليطرح السؤال هل يعلم هؤلاء أن الموت حق؟ ويعود إلى صوابه ويتذكر قوله تعالى : ( قل يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) سبأ

ماذا يجول في نفوس هؤلاء ؟ هل يظنون بأنهم غير معنيين بهذا الأمر وهو أمر يخص الرعية التي خلقت لتموت وهم في منئ ؟ لقد غرتهم حياة البذخ والرفاهية وجمع المال وقهر العباد وإذلالهم ,خدمة لمصالحهم , لقد غرتهم أنفسهم الأمارة بالسوء , وأغواهم شيطانهم بمحاسن الدنيا , وأحبوا المال حبا جما , ألا يعلمون بأن الله قال في حقهم : (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله يوم تكوى بها جباههم وجنوبهم)

ان جل النظم أخذتهم العزة بالإثم , فراحوا يتصرفون في أموال الأمة كأنها أموالهم, فشيدوا القصور وامتلكوا البواخر والطائرات , وحتى البنوك , وهم يفكرون قي قضا ء عطلهم في المريخ .

كم من جبابرة وطغاة وكم من رؤساء وملوك خطفهم الموت , ولم يصدق هؤلاء بأن الموت حق , كيف لا يأخذ الخلف العبرة * فمن لم يتعظ بالموت فلا موعظة له *

ألا يتذكر هؤلاء المقولة الشهيرة *لو دامت لغيرك ما وصلت إليك * كل شيء هالك إلا وجهه سبحانه وتعالى , وهل يعلم هؤلاء فحوى هذا الكلام ؟ أم أن في نظرهم أن هذا الكلام قيما , ولا يصلح لهذا الزمن , ألا يدعي هؤلاء الإسلام ويؤمنون بالله ورسوله ؟ غير أن التصرفات تنبئ عن قوله تعالى : (يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض) إن دساتير بلدانهم تحمل في طياتها ذكر الإسلام كدين لبلدانهم , ومنهم من يدعي الحكم بالشريعة الإسلامية , فيقطع يد السارق ويجلد الزاني , وهم أكبر السراق وأكبر الزناة , هكذا يتصرف الملوك وأبناء الملوك ,باستعمالهم للشريعة كيد تقهر بها الشعوب , وليس كمنهج يحمي الضعفاء والمساكين من أبناء الأمة , واعداد العدة للعدو , كما قال سبحانه وتعالى : (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)  

غير أن النظم أعدت العدة لترهب وتقهر وتذل شعوبها , أهكذا يتصرف الحاكم المسلم ؟ وكأن الإسلام لا يعني الحكام وما جاورهم وإنما يعني الرعية وفي الجانب الردعي فقط .

ألا يخافون الله في شعوب أولتهم تسيير شؤونها فانقلبوا عليها , وسيرى هؤلاء أي منقلب ينقلبون , إن غضب الشعوب يجب أن لا يستها ن به , فغضب الشعوب من غضب الله , فالشعوب سيل لا يترك شيئا إلا جرفه , (كسيل العرم (فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين)وهاهو سيل تونس وطوفانها ليس ببعيد , فخذوا العبرة من نظام تونس الذي انهر بين عشية وضحاها جرفه سيل الشباب , أليس أهون ما عند الله زوال النعم . , أنقذوا أنفسكم وألهيكم قبل فوات الأوان , أم أن الموت ليس حقا , ومن ينكر ذلك فجوابه قوله تعالى : (قل كونوا حجارة أوحد يدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة.) الاسراء

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا , فالموت أقرب لكم من حبل الوريد , هكذا قالها مالك الملك الذي خلق الإنس والجن والكون والملكوت , قاهر الطغاة والجبابرة جل جلاله واليه المرجع.

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.