زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل هناك مصداقية للنظام الايراني؟

هل هناك مصداقية للنظام الايراني؟

منذ مفاوضات اسطنبول التي عقدت في 15 نيسان الماضي، و التي أعرب فيها النظام الايراني عن إستعداده لإبداء مرونة في عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% لقاء إلغاء العقوبات الجديدة(والتي ستتم المباشرة بها في الاول من حزيران القادم)، لکن هذا الطلب أجيب من قبل مجموعة 5+1 بالقول ان طلب النظام تخصيب اليورانيوم دون 5% أمر قابل للنقاش و التفاض.

النظام الايراني الذي لوح من خلال مسؤوليه و ائمة الجمعة التابعين له بأن الموافقة على تخصيب نسبة 5% من قبل الغرب يعتبر بمثابة إنتصار للنظام، وهذا الامر تتداعى عنه معان خاصة أهمها:

ـ النظام إنتقل من منصة التهديد العاجية التي کان يعتليها بين فترة و اخرى ضد المجتمع الدولي الى مستوى أدنى من ذلك بکثير و هو يبدو کمن اسقط بيده و لم يعد له من مجال للمزيد من اللعب من دون طائل.

ـ النظام و من خلال تجربته الخاصة بخداع المجتمع الدولي و سياسة اللف و الدوران التي يتبعها، من المرجح انه قد يلجأ الى مفترق يؤدي الى طريقين، الاول هو المکشوف و المعمول به، أما الثاني فسيکون بالغ السرية وهو سيکون حقيقة و واقع البرنامج النووي للنظام.

ـ النظام بتظاهره للإنصياع للإرادة الدولية يريد من خلال ذلك التخلص من عبأ و وطأة العقوبات القاسية المفروضة عليه و التي لو شرع بتطبيق ماقد أضيف الى ذلك في الاول من حزيران القادم، فإن اوضاعه ستنقلب رأسا على عقب و لن يبقى له مجالا کافيا للمناورة و خداع الشعب الايراني، ولذلك يبحث عن منفذ و طريق للخلاص و لايهمه کيف و لماذا وانما الاهم عنده هو أن يضمن بقائه و استمراره في الحکم.

مفاوضات 5+1، في بغداد التي تنظر الکثير من الاوساط السياسية و الاعلامية بصورة خاصة لها و تعتبرها بمثابة مفاوضات فارقة قد تختلف عن سابقاتها کثيرا، لأنها تستند على أرضية مفاوضات اسطنبول التي نزل النظام خلالها عن عليائه و صار يلتمس طريقا للخروج من ورطته و مأزقه الکبير الذي وقع فيه من جراء إصراره على السير قدما ببرنامجه النووي لکن الدرس الکبير الذي يجب أن يتعلمه المجتمع الدولي من المآل الحالي لأوضاع النظام الايراني و موقفه المهزوز، هو أن يستمر بسياسة التشدد و لايعطي مزيدا من الفرص أو يتيح المجال لتضييع المزيد من الوقت عبثا و من دون طائل ويجب الاستمرار بسياسة تضييق الخناق على هذا النظام لحين إذعانه و رضوخه الکامل للإرادة الدولية و قبل ذلك لإرادة و مشيئة الشعب الايراني حيث أن استبداد النظام و إنعدام الحرية المسلوبة اساسا من الشعب هو الذي قاد الاوضاع الى هنا وقد يقودها الى ماهو أسوأ من ذلك بکثير في حال لم يستجب النظام الايراني للإرادة الدولية.

 

m.husainmayahi@yahoo.com

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.