زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل حان وقتك يا علي حداد؟

هل حان وقتك يا علي حداد؟ ح.م

علي حداد.. عندما تدور الدوائر..!

الفشل الذريع الذي مني به رجل الأعمال علي حداد رئيس ما يعرف بمنتدى رؤساء المؤسسات الوطنية وأشياعه في جامعتهم الصيفية التي عقدوها بمنتج الغزال الذهبي بالوادي، حيث كان يطمح هؤلاء في أن يحضر جمع غفير من السفراء والوزراء وعلية القوم وسادتهم، كما حدث العام الماضي، أين عرف تنظيمهم لجامعتهم الصيفية حضور أكثر من 10 وزراء، وهذا ما يعكس غضباَ متزايداً من طرف السلطات العليا على هذا الكيان المؤسساتي الذي طالب أصحابه بأن يعتمد كنقابة وطنية أسوة بباقي التنظيمات النقابية التي تمثل شرائح واسعة من رجال المال والأعمال في الجزائر.

وفي مقال سابق لي نشر في صحيفة رأي اليوم الالكترونية الدولية، وغيرها من وسائل الإعلام العربية، قلت عند حدوث الخلاف الشهير بين علي حداد والوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون، بأن علي حداد قد اقتربت نهايته وسيتم رميه في المزبلة بعد استعماله من طرف السلطة السِّياسية، كما حدث للكثيرين ومنهم عبد المؤمن خليفة.

إقصاء الرجل المتعمد وإبعاده عن مراكز المسؤولية المالية والاقتصادية، وتجاهله التام والانتخابات الرئاسية على الأبواب، وعدم اعتباره الممول الرئيسي لها، في حال قرر بوتفليقة الترشح لعهدة خامسة، يؤكد بما لا يدع مجالا للشَّك وكما أكدت عليه سابقاً، بأن دور الرجل حان لكي يرمى في مزبلة التاريخ..!

فالرجل الذي كان يرى الكثير من المراقبين بأنه إمبراطور المال والأعمال الذي يتحكم بدواليب الحكم في البلاد من خلف الكواليس، وهو الذراع القوي لصناع القرار الحاليين، لا يعرفون إطلاقاً كيف يفكر العقل السِّياسي الذي يدير الدولة، فهناك قواعد وقوانين وأسس لا يستطيع أحد أن يخالفها، وكل شخص يعتقد بأنه فوق قوانين الأشباح الذين لا يظهرون أبداً في العلن أو في وسائل الإعلام الرسمية، يتم التخلي عنه تدريجياً وإضعافه بشكل ممنهج، حتى يصبح في خبر كان مع مرور الوقت.

فالسِّياسة الجزائرية ودهاليزها التي تمتاز بالغموض والضبابية وعدم وضوح الرؤية، لا حصانة عندها لأحد حتىّ ولو كان رجلا بحجم علي حداد، الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء بنظر الكثيرين، وذلك عندما دعا صراحة إلى فتح كل المؤسسات والقطاعات الاقتصادية، بما فيها تلك الإستراتيجية والحساسة والتي تدخل ضمن نطاق مفهوم الأمن القومي للدولة، كمؤسسة سوناطراك وسونلغاز وغيرها، واستثنى فقط المؤسسات التابعة للمؤسسة العسكرية، أمام الاستثمار الأجنبي والمحلي، وهو ما يعكس التغول والصلافة التي أصبحت تطبع تصرفات الرجل وأفعاله وأقواله، وهو الذي لطالما استفز الجزائريين بتصريحات مماثلة.

فإقصاء الرجل المتعمد وإبعاده عن مراكز المسؤولية المالية والاقتصادية، وتجاهله التام والانتخابات الرئاسية على الأبواب، وعدم اعتباره الممول الرئيسي لها، في حال قرر بوتفليقة الترشح لعهدة خامسة، يؤكد بما لا يدع مجالا للشَّك وكما أكدت عليه سابقاً، بأن دور الرجل حان لكي يرمى في مزبلة التاريخ، بعد أن تم استعماله حتى آخر رمق.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.