زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل جئت مكلفا أم زائرا يا بشير السودان؟

هل جئت مكلفا أم زائرا يا بشير السودان؟ ح.م

زيارة مفاجئة وغامضة!

كلنا مع انتهاء الحرب في سوريا إكراما لشعبها الذي ضاق المر لسنوات، كيف لا وأرضهم الأم حملت على ترابها الطاهر كل مخابرات العالم، وسقطت عليها كل صورايخ الكون، لكن الجديد في سوريا هو زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، زيارة مفاجئة استغرب الإعلام الدولي منها، صحيح أن دمشق وحلب نيرانها لم تخمد لحد الآن، لكن أن يظهر رئيس عربي لدولة مسلمة بطائرة روسية في دمشق، لا بد من تحليل الأمر واقعيا وسياسيا.

هل كانت الزيارة بريئة تحمل حلما عربيا؟

البشير صرح لوكالة الأنباء السورية قائلا: ”سوريا دولة مواجهة وإضعافها هو إضعاف للقضايا العربية وما حدث فيها خلال السنوات الماضية لا يمكن فصله عن هذا الواقع وبالرغم من الحرب بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية”..

أليس البشير نفسه الذي صرح وتوقع في 04 مارس 2016 في لقاء مع صحيفة عكاظ السعودية أن نهاية بشار الأسد ستكون بالقتل وليس بالرحيل..

هذا التصريح غريب ودليل غرابته:

أليس البشير نفسه الذي صرح وتوقع في 04 مارس 2016 في لقاء مع صحيفة عكاظ السعودية أن نهاية بشار الأسد ستكون بالقتل وليس بالرحيل.
أليس البشير نفسه في الجريدة السعودية نفسها قال أن بشار الأسد لن يرحل إلا بالقوة.
أليس البشير نفسه الذي التقى مع المعارضة السورية سنة 2013 وأبلغهم أنه ليس هناك خيارا بين الحل السلمي والعسكري.
أليس البشير نفسه من اتهم حزب الله أنه كان القوة الخفية ليغير بشار الأسد موقفه من الحل السلمي للقضية.
أليس البشير نفسه الذي أعطى موافقة مبدئية للسعودية من أجل المشاركة في حرب سوريا.

وليس من المستبعد أن عمر البشير السوداني يريد التخلص من العراقيل الدولية التي تصادفه لهذا وافق على الطلب الروسي لزيارة سوريا مقابل:
أن تتدخل روسيا لتغير قرار مطالبة المحكمة الجنائية لمجلس الأمن الدولي باعتقال الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
أن تتدخل روسيا لرفع عقوبات الأمريكية التي صدرت بحق السودان مند 20 سنة بشكل وعملي وهذا سيحدث قريبا.
أن تتدخل روسيا لتحسين صورة السودان دوليا بعد أن صرح عمر البشير أن بلاده مثقلة بالديون.

وغيرها من الأمور المعقدة التي لم تستطع حلها السودان عمليا منذ حرب دارفور، لهذا كان لا بد من الخضوع لروسيا وكل متطلباتها، لأن البشير نفسه أرسل قوات سودانية للمشاركة في حرب اليمن مع القوات العربية والإسلامية مقابل أموال ضخمة، لأن البشير نفسه صرح عن هذه الحرب بأنها ستحقق مكاسب للبلاد وللجيش السوداني، لهذا توجد عدة أدلة إعلامية تشير أن الرئيس السوداني عمر البشير يرى سوريا مجرد صفقة تجارية، لأن التسهيلات التي وجدتها السودان بعد زيارة رئيسها إلى سوريا، لم تحصل عليها طول سنوات، وهذا دليل قاطع على أن كبار دول العالم مثل السعودية وروسيا وغيرها عازمون على إنهاء الحرب في الشام.

توجد عدة أدلة إعلامية تشير أن الرئيس السوداني عمر البشير يرى سوريا مجرد صفقة تجارية، لأن التسهيلات التي وجدتها السودان بعد زيارة رئيسها إلى سوريا، لم تحصل عليها طول سنوات..

وعلى سبيل المثال، زيارة فياض بن حامد الرويلي رئيس أركان الجيش السعودي وتفعيل العلاقة بين البلدين في كل المجالات مما نجم عنه صفقة مالية ضخمة للجيش السوداني لتدريب ضباط الجيش.

كشف مجلس الوزراء السوداني موازنة مالية مستقرة تمثلت في الإصلاح الاقتصادي، وتحسين معاش الناس وخفض معدلات الفقر، ومكافحة الفساد وسيادة حكم القانون، وإصلاح الخدمة المدنية.

تحويل قرض بنكي يحتوي على مبلغ 75 مليون دولار من البنك الإفريقي للتنمية إلى الخزينة العمومية للسودان.

موافقة الإمارات على شراء الذهب من السودان، وكانت أول صفقة 200 كليو غرام من الذهب مقابل 7 ملايين دولار.

تأسيس لجنة من المجلس الوطني السوداني من أجل مواصلة وتعزيز الحوار مع البيت الأبيض يهدف رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وجلب الدعم المالي..

تحسن العلاقة عمليا وواقعيا وماليا بين السودان ودولة الإمارات والسعودية وحتى مصر.

إن الحلم العربي والتشريفات الإسلامية كلها كلمات كان عمر البشير يصرح بها بعد زيارته إلى سوريا، لو كانت حقيقة ما نزل إلى دمشق بطائرة روسية وحراسة روسية كأنه مبعوث روسي وليس سوداني، إذا كانت هناك قرابة وتعميم للعلاقات تحمل نيتها الحلم العربي، فأتمنى أن تكون على وادي الحقيقة، وليس على بورصة المال والتجارة، لأن عدة نخب فكرية سودانية قرأت زيارة الرئيس السوداني لسوريا أنها رسالة غير مشفرة للشعب السوداني أن التظاهر ضد الحكومات نتيجته واضحة، لهذا علينا أن نفهم أن رجال العسكر إذا وضعوا أيديهم على كرسي الرئاسة، سيمارسون المستحيل.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.