زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل تستطيع إيران تعديل الميزان وفرض واقع آخر؟

فيسبوك القراءة من المصدر
هل تستطيع إيران تعديل الميزان وفرض واقع آخر؟ ح.م

عناوين فرعية

  • في السياسة قوانين أخرى

في السياسة الدولية لا وجود للقيم ولا الاخلاق وازداد الأمر وضوحا في مرحلة انهيار النظام الدولي حيث تكشفت الخطط والاستراتيجيات بجلاء ولم يبق متسع للتزييف والخديعة..

هذا صحيح ويزداد الأمر تعقيدا في مواجهة ترمب وعصابته حيث انفلات قوانين أكثر غرابة انها قانون اللاقانون.. وعادة اللاعادة.. لا ضوابط ولا عهود ولا احترام ولا مجاملات.. مرحلة العلو والأفساد السافرة.. والبطش والجريمة ضد الانسانية بلا مبررات.. القوة الغاشمة التي لا يحكمها الا المصالح الشريرة.

لهذا ينتابني إحساس أن المواجهات لن تنتهي باتفاق أو معاهدة أو اي شكل من أشكال التفاهم والسلام بين الولايات المتحدة وإيران.

ينتابني إحساس أن المواجهات لن تنتهي باتفاق أو معاهدة أو اي شكل من أشكال التفاهم والسلام بين الولايات المتحدة وإيران.

إحساسي عميق أن كل ماحصل خلال أربعين يوما وقبل ذلك 12 يوما إنما هي بروفة لحرب قادمة أو حروب قادمة ولن تهنأ أمريكا دون تحطيم قلعة الصمود والرفض في المنطقة إيران.

أمريكا تفعل باعدائها كما يفعل القط بالفأر.. تداعبه وتنقض عليه ثم تفلته متمسمر بالأرض وهي ترقبه بدقة وتنقض عليه إن حاول الهرب..

وهكذا بعد ملاوعة ومراوغة ومناورات تنهك أعصابه وترهق روحه ويبقى لا أمل امامه الا السقوط تحت مخالب القط.. هكذا فعلت بفنزويلا والعراق وافغانستان وبنما وفيتنام وسواها من الدول ..

نعم بعد عشر أو عشرين سنة تشرع الجيوش الأمريكية في تغيير المواقع والانتشار لكن بعد أن تكون الحقت بالبلد المستضعف مأسي يصعب تجاوزها وجروحا يصعب لأمها.

@ طالع أيضا: كيف تتعامل الجزائر مع الحرب في إيران..؟

المعضلة هنا والان أن المعركة اكبر من كل معارك أمريكا السابقة وأعظم خطورة وذلك لأسباب عديدة:

الأول: طبيعة النظام الإيراني.. طبيعة نقيضة لليبرالية الغربية.. طبيعة مستقلة تحمل منهجا يدعو للثورة على هيمنة المستعمرين.

الثاني: الموقع الجيواستراتيجي الذي تتمتع به ايران في الإقليم والذي يعطي ايران ميزات خاصة ترشحها ان تمتلك نفوذا وتوسعا تلقائيا وتمددا سهلا.

الثالث: النفط والتجارة في الإقليم التي يمكن في لحظة تصبح كلها تحت إدارة ايران فالخليج كله بضفتيه على الاقل بيت هش يمكن ان يكون لايران فيه سطوة واضحة بالإضافة إلى العراق ..

الرابع: فلسطين والكيان الصهيوني.. حيث لايمكن الاطمئنان ما دامت ايران تدعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية اللتين تمثلان تهديدا امنيا مستمرا للكيان الصهيوني بل ان ايران نفسها تؤقلم نفسها لصراع طويل ضد الكيان الصهيوني وترفع من الشعارات بكل وضوح للقضاء على الكيان الصهيوني..

وقد اكتشف الجميع أن صواريخ إيران كانت مخصصة لضرب اسرائيل وتهديد امنها بشكل كبير.

هزيمة امريكا في الخليج تعني بوضوح انهيار قواعد لستراتيجية لها في مواقع عديدة.. ونمو التوجه في المنطقة الى التحرر من النفوذ الامريكي.. وبدايات انهيارات الامبراطورية الامريكية لأسباب ليس أقلها تراكم الديون وارتباك عجلة الاقتصاد الأمريكي والعالمي وفقدان الدولار مكانته العالمية..

الخامس: هو التهديد. المحتمل دوما في ضد القواعد العسكرية والأمنية الاستراتيجية الامريكية في المنطقة الامر الذي سيفقد امريكا اوراق ابتزازها الامنية لدول المنطقة.

السادس: هو الخسارة الإستراتيجية الكبرى التي سوف تمنى بها أمريكا على مستوى النفوذ العالمي والهيمنة والتسيد في مواجهة خصوم تقليدين واخرين محتملين فيما لو تركت لايران الفرصة تسيطر على الإقليم وتتطور طبيعيا وهي مؤهلة ذاتية في خارج سياق الهيمنة الامريكية.

السابع: أن هزيمة امريكا في الخليج تعني بوضوح انهيار قواعد لستراتيجية لها في مواقع عديدة.. ونمو التوجه في المنطقة الى التحرر من النفوذ الامريكي.. وبدايات انهيارات الامبراطورية الامريكية لأسباب ليس أقلها تراكم الديون وارتباك عجلة الاقتصاد الأمريكي والعالمي وفقدان الدولار مكانته العالمية..

رغم ذلك كله لابد من البحث عن الشروط التي تمتلكها ايران.. وهل هي مكافئة لحرب طويلة..

ثم السؤال المهم: ما هي المنجزات الممكنة التي قد تحققها ايران دونما تزيد وبعيدا عن وهج الشعارات..

هذه الأسئلة وسواها سوف أحاول البحث عن إجابة عليها في مقالي القادم بعون الله مستفيدا من تعليقاتكم وتصويبكم وأفكاركم…

@ طالع أيضا: حديث مقرف بين إيران وضاحي خلفان..!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.