زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل تخلت تونس عن “سياح الجزائر” بسبب الأوروبيين؟!

بوابة الشروق القراءة من المصدر
هل تخلت تونس عن “سياح الجزائر” بسبب الأوروبيين؟! ح.م

شهدت مختلف المراكز الحدودية مع الجارة تونس، خلال جويلية المنقضي، تراجعا كبيرا في عدد السياح الجزائريين الذين كانوا خلال السنوات الأخيرة يفضلون تونس كوجهة أولى لقضاء أيام من عطلتهم الصيفية، حيث كانت تتشكل طوابير طويلة من السيارات أمام مراكز العبور نحو الأراضي التونسية عبر مختلف الولايات الحدودية من الطارف وحتى وادي سوف مرورا بولايتي سوق أهراس وتبسة، حيث كان يقضي المسافر الجزائري ساعات طويلة في انتظار وصول دوره داخل المركز الحدودي في انتظار ختم جواز سفره والتأشير له بالخروج، إلاّ أن الأمر لم يعد كذلك مقارنة بنفس الفترة من السنوات القليلة الماضية.

وقد أرجعت العديد من الأطراف المتابعة للملف، سبب تراجع عدد قاصدي الأراضي التونسية من السياح الجزائريين هذه السنة، إلى جملة من العوامل والأسباب التي دفعت بآلاف الجزائريين للتراجع عن فكرة قضاء العطلة الصيفية في الفنادق والمركبات السياحية التونسية، التي قامت برفع أسعار الحجز بما لا يقل عن نسبة 30 بالمائة عن أسعار الحجز السنة الماضية، وذلك بعد أن ضمنت تلك الفنادق والمركبات السياحة عودة وكالة السياحة الانجليزية الكبرى، التي كانت قد غادرت تونس منذ حادثة الإعتداء الإرهابي الذي شهده أحد الفنادق التونسية بمدينة سوسة قبل نحو 3 سنوات، حيث أن عودة هذه الوكالة للتعامل مع المركبات السياحية يضمن للتونسيين أكبر عدد من السياح الأجانب القادمين من مختلف الدول الأوروبية، وهو ما جعلهم يغيرون معاملتهم تجاه السياح الجزائريين مع إعطاء الأفضلية للسياح الأجانب في التعامل وحتى في الأسعار ونوعية الخدمات.

الجزائريون الذين كانت تصلهم تلك الأخبار سرعان ما غيروا وجهاتهم السياحية فمنهم من اكتفى بالتوجه إلى إحدى المدن الساحلية في الجزائر لقضاء أيام ولو قليلة في أرض الوطن، بينما سارع آخرون إلى الحجز في فنادق تركيا أو المغرب..

وقد منعت العديد من الفنادق والمركبات السياحية في تونس النساء من السباحة بالبوركيني أو أية ملابس أخرى، واشترطت عليهن ضرورة السباحة “بمايوه القطعتين” وهو ما أثار أيضا حفيظة العائلات الجزائرية التي فسرت الأمر وكأنه استهداف لها، خاصة تلك التي اعتادت قضاء عطلتها في هذه الفنادق، واستغربت من هذا الإجراء الذي فسرته أنه إشارة من أصحاب الفنادق بعدم رغبتهم في وجود العائلات الجزائرية إلى جانب الأجانب.
وقد اشتكى عائدون من تونس من المعاملة السيئة التي أصبح يعامل بها الجزائريون في تونس، على عكس السنوات الماضية، حيث كان يعامل السائح الجزائري كالملك، حيث أصبح ـ حسبهم ـ يشعر وكأنه غير مرغوب فيه، بعد أن تغيرت معاملة التونسيين له، كما أن انتشار عدد من الأخبار والفيديوهات التي تحدثت عن وقوع عدد من التجاوزات في حق السياح الجزائريين، آخرها قيام أحد الفنادق بطرد عدد من العائلات الجزائرية من الإقامة فيه، دون أسباب تذكر.
الجزائريون الذين كانت تصلهم تلك الأخبار سرعان ما غيروا وجهاتهم السياحية فمنهم من اكتفى بالتوجه إلى إحدى المدن الساحلية في الجزائر لقضاء أيام ولو قليلة في أرض الوطن، بينما سارع آخرون إلى الحجز في فنادق تركيا أو المغرب، بعد ما تغيرت معاملة التونسيين للسياح الجزائريين، الذين راهنت عليهم الدولة التونسية في عزّ أزمتها الأمنية لإنقاذ مواسمها السياحية وهو ما حدث عندما فضل الجزائريون التوجه بقوة في صور تضامنية لقضاء عطلهم في تونس التي حققت مداخيل عالية بفضل السياح الجزائريين، إلاّ أنه وبمجرد عودة وكالة السياحة الانجليزية حتى تناسى القائمون على السياحة التونسية كل ذلك وسارعوا لتفضيل الأوروبيين على الجزائريين، الذين لم يتردد أغلبهم في الرد عن كل ذلك وتغيير وجهاتهم السياحية باتجاه دول أخرى.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.