زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل اقتربت نهاية نتنياهو السّياسية يا ترى؟

هل اقتربت نهاية نتنياهو السّياسية يا ترى؟ ح.م

نتن ياهو..!

يرى الكثير من المراقبين بأن مستقبل بن يامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني، قد أصبح غامضاً وسوداوياً، حيث يعتقد الكثيرون وفق عدَّة معطيات موضوعية سياسية ومؤشرات أمنية واقتصادية، بالإضافة إلى اعتمادهم على آخر استطلاعات الرأي داخل هذا الكيان المحتل، أن الرجل المتهم بالفساد السّياسي والمالي، لم يعد هو الرجل الأمثل لقيادة إسرائيل، في المرحلة المقبلة، لأنه بنظر هؤلاء قد فشل في إدارة دفة السّياسة الداخلية والخارجية، وأصبح وجوده على رأس الحكومة يثير الكثير من الحساسيات والمشاحنات السّياسية حتى داخل أحزاب اليمين المتطرف المساندة له في العادة كحزبه كاديما أو المفدال أو حزب شاس...الخ..

فهو يتبع إستراتيجية المواجهة المفتوحة مع خصومه السّياسيين، والتي وصلت إلى حد شنِّ حرب إعلامية وتضييق على جرائد كبرى داخل الكيان الصهيوني، تعتبر مناوئة له على غرار هارتس أو يديعوت أحرانوت، بالإضافة إلى صحيفة معاريف والتي كشفت فضائح زوجته سارة الأخصائية النفسية، والتي تحمل لقب السّيدة الأولى في إسرائيل، بعد أن تمَّ تسريب تسجيل صوتي لها كما ذكر ذلك موقع واللا العبري في حديثها مع مستشارها الإعلامي وهي توبخه وبعبارات قاسية، لأن صفة أخصائية نفسية لم تظهر ضمن أحد مقابلاتها التي أجرتها مع أحد الصحف الصفراء. كما أنها متهمة كما ذكرت ذلك صحيفة معاريف الصهيونية بالتدخل في الشؤون الداخلية للحكومة، وبأنها أشرفت على العديد من التعيينات المهمة في هرم السَّلطة في تل أبيب، وبأنها كانت جزء من اجتماع سرى عقد بين رئيس الحكومة ورئيس الموساد الإسرائيلي مائير داغان، وطالب نتنياهو إجراء هذا الحوار بينهما بحضورها، لكن داغان رفض وهذا ما أدى إلى تدهور العلاقات بينهما.

طالبت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بإجراء تحقيقات مستقلة بخصوص الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع عزة مؤخراً كما أنها قامت بإدانتها وبعبارات شديدة اللهجة..

بالإضافة إلى أن العديد من وسائل الإعلام العبرية ذكرت بأن سارة نتنياهو متورطة في قضايا تعنيف للخدمات في منزلها وللعاملين في مقر الحكومة، حيث قضت محكمة في تل أبيب بتعويض لعاملين في مقر حكومة نتنياهو، قدره حوالي 60 ألف دولار، قبل عامين. زيادة على تلقيها هدايا ثمينة من رجال أعمال صهاينة، وترميم قصرها بالكامل في مقابل حصولهم على صفقات ومشاريع حكومية.
فنتنياهو بدأت حتى الدائرة الضيقة المقربة منه في النفور والابتعاد عنه، بعد أن أيقن هؤلاء بأن سفينته السّياسية توشك على الغرق قريباً بعد ازدياد الضغوط الدولية عليه، خاصة بعد الجرائم التي يرتكبها جيشه على الحدود المتاخمة لقطاع عزة، وحتىَّ أقرب حلفائه التاريخيين كبريطانيا تخلوا عنه، إذ طالبت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بإجراء تحقيقات مستقلة بخصوص الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع عزة مؤخراً كما أنها قامت بإدانتها وبعبارات شديدة اللهجة، وذلك في تصريحات صحفية مشتركة لها جمعتها مع نظيرها التركي رجب طيب أردوغان الذي قام بطرد السفير الإسرائيلي من أنقرة، ووصف الكيان الصهيوني بدولة الأبترتايد، وبأنها دولة احتلال قمعي تحتل أراضي الفلسطينيين منذ أكثر من 60 سنة متواصلة.
ومن هؤلاء العاملين مع نتنياهو والذين انقلبوا ضدَّه بعد أن ضغطت عليهم الشرطة الصهيونية كثيراً، ووعدتهم بإصدار أحكام قضائية مخففة في حقهم، إن هم تعاونوا مع التحقيقات الأمنية والقضائية، نجد شلومو فليبر المدير العام السَّابق لوزارة الاتصالات كما ذكرت ذلك صحيفة يديعوت أحرانوت، والمتورط قضية الفساد المعروفة بملف بيزك أو الملف 4000، والذي يعرف في الأوساط السّياسية وحتى الأمنية في إسرائيل بأنه من أقرب الناس لنتنياهو، وكاتم أسراره داخل الائتلاف الحكومي المصغر، حيث وقَّع على عريضة قدمتها له النيابة العامة الصهيونية بأنه سيتعاون مع التحقيقات الأولية، في مقابل معاملته كشاهد سري وتحصينه من المتابعات القضائية مستقبلاً، بالإضافة لرئيس شركة بيزك التي أمر نتنياهو سلومو فليبر بتقديم صفقات وزارية لها مقابل عمولات مالية معتبرة، المدعو شاؤول ألوفيتش كما ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، والتي تعتبر من أشد الصحف الإسرائيلية التي شنت ولا تزال حرباً إعلامية لا هوادة فيها، ومنذ فترة طويلة للإطاحة به من على رأس الهرم الحكومي.

لذلك يرى هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم حماة هذا الكيان الغاصب، بأن التضحية بنتياهو وإزاحته من المشهد السّياسي والأمني في إسرائيل باتت ضرورة ملحة لتحصين الأمن القومي الصهيوني في المقام الأول..

وحتى موقع واللا العبري الذي يعتبره البعض الناطق الرسمي باسم المؤسسة السِّياسية والعسكرية في إسرائيل، والمملوك لرجل الأعمال الصهيوني ألوفيتش، قد بدأ مسئولون كبار فيه على غرار مديره العام أيلان يشوعا، ورئيس تحريره أبيرام ألعاد وكذا الناطق باسم الليكود شاي حايك، الذي يعتبر أحد أعمدة الموقع في تقديم إفاداتهم ضدَّ نتنياهو لمصالح الأمن الصهيونية، وانضم مؤخراً لهؤلاء المستشار الإعلامي لنتنياهو بوعاز ستامبلر الذي يشغل رئيس مكتبه الإعلامي في الحكومة الحالية التي يترأسها، ويجمع الكثيرون من النخب الأمنية والعسكرية في تل أبيب، ومنهم وزير الدفاع السَّابق إيهود باراك، ورئيس حزب العمل اليساري في الفترة الزمنية الممتدة من 2009-2013م، بأن الكيان الصهيوني في عهد نتنياهو قد أصبح ضعيفاً ومفككاً مجتمعياً، وتلقى ضربات أمنية موجعة، وسجلت المؤسسة العسكرية خلال فترة حكوماته المتعاقبة إخفاقات كثيرة، وعلى جميع الأصعدة والمستويات، لذلك يرى هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم حماة هذا الكيان الغاصب، بأن التضحية بنتياهو وإزاحته من المشهد السّياسي والأمني في إسرائيل باتت ضرورة ملحة لتحصين الأمن القومي الصهيوني في المقام الأول.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.