زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل أتاك حديث “أصحاب الخِيَشْ”؟!

فيسبوك القراءة من المصدر
هل أتاك حديث “أصحاب الخِيَشْ”؟! ح.م

الصورة لعسكريّيْن فرنسييْن في الجزائر خلال الفترة الاستعمارية، والذين يجلسون بينهما واضعين خِيَشًا على رؤوسهم تغطي وجوههم وتنسدل إلى أكتافهم، ليسوا مجاهدين قبض عليهم جنود "قمير" خلال المعارك..

“أصحاب الخيش” في الصورة هم الخونة الذين كانوا يبيعون المجاهدين للفرنسيين، فيبلغوا عن أماكنهم وتحركاتهم، واصطُلح عليهم جزائريا بـ”الحركى”..

سأروي لكم قصة “أصحاب الخيش” باختصار شديد؛ هؤلاء جزائريون ارتموا في مستنقع العدو ضد وطنهم ودينهم وشعبهم، واعتقدوا بأن فرنسا لن ترحل من الجزائر.. ولكنهم خسئوا أكثر مما خسئت سيدتهم “قمير” وفُجعوا أكثر منها عندما استقلت الجزائر، فلم يكُ أمامهم من مناص ولا ملاذ إلا أن استصرخوا “قميرا” لتنقذهم..

وطبعا هم يرتدون الخيش حتى لا يتعرف عليهم المجاهدون المقبوض عليهم، وربما يغيرون أصواتهم وربما لا يصدرون أي صوت خلال “حفلات” التعرف على المجاهدين..

والصورة في الأعلى واضح بأنّها من “حفلة” تعرُّفٍ على مجاهدين قبض عليهم المستعمر، وجيء بـ”أصحاب الخِيَش” ليتعرفوا عليهم..

سأروي لكم قصة “أصحاب الخيش” باختصار شديد؛ هؤلاء جزائريون ارتموا في مستنقع العدو ضد وطنهم ودينهم وشعبهم، واعتقدوا بأن فرنسا لن ترحل من الجزائر.. ولكنهم خسئوا أكثر مما خسئت سيدتهم “قمير” وفُجعوا أكثر منها عندما استقلت الجزائر، فلم يكُ أمامهم من مناص ولا ملاذ إلا أن استصرخوا “قميرا” لتنقذهم..

استثقلتهم “قمير” وعافتهم وكرهت أن تُلوّث نفسها بخونة باعوا وطنهم ودينهم وشعبهم، ولكنها في الأخير جرّت معها في بواخر الهزيمة إلى فرنسا..

في فرنسا لم ترض “قمير” أن تسكنهم بين شعبها، فأسكنتهم في “مزابل” على أطراف مدنها، “مزابل” أطلقوا عليها هم أنفسهم “ڤيتوهات”..

وفي تلك “المزابل” أكلتهم الأمراض والعاهات والآفات والتشرد، وهناك تناسلوا فخلف من بعد خلف سار على خطى آبائه في الغدر والخيانة فجعلت منهم فرنسا وزراء ومسؤولين من الدرجة العاشرة، تستعملهم كحصان طروادة لاختراق بلدانهم التي خانها آباؤهم.. وقد جاءنا كثير منهم..

الجزء الأخطر في القصة هم “أصحاب الخيش” الذين تركتهم “قمير” في الجزائر في الإدارة والسياسة والإعلام والبنوك ومفاصل عديدة في الدولة..

لكن الفريق الأخطر في “أصحاب الخيش” ليسوا الذين جرجرتهم “قمير” معها.. لا.. فهؤلاء معروفون بالصورة والصوت وأبناؤهم معروفون أيضا بالصورة والصوت والوظيفة أيضا..

الجزء الأخطر في القصة هم “أصحاب الخيش” الذين تركتهم “قمير” في الجزائر في الإدارة والسياسة والإعلام والبنوك ومفاصل عديدة في الدولة..

تلك الإدارة المفرنسة روحا وفكرا ولسانا وتسكن جسدا جزائريا، وكم حاول الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله تهشيمهم ولكنهم همشوه وسحقوه قبل أن يشيَ بهم.. قال رحمه الله إن المعركة الآن هي معركة الإدارة وكان هذا مقتله.. ليته لم يقل وبقي يعمل في صمت ويترك المشعل وكلمة السر لمن خلفه حتى يستقوي الفريق الوطني على “أصحاب الخيش”..

الخلاصة: واضح بأن “أصحاب الخيش” لا يزالون يحكمون باسم “قمير” اليوم، أكان ذلك بصورة مباشرة أم بنفاذ ونفوذ.. والحديث هنا عن عالمنا العربي من محيطه إلى خليجه لا عن قطر واحد فقط، فأين الوطنيون!!؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.