زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هكذا تواصل فرنسا “حربها” ضد الجزائر!

هكذا تواصل فرنسا “حربها” ضد الجزائر! ح.م

عبد العزيز بوتفليقة - فرانسوا هولاند

رغم أن التواجد العسكري الفرنسي رحل منذ إعلان الجزائر استقلالها، إلا أن الحرب الفرنسية لم تتوقف يوما وبكل الأساليب، فهي لا تنفك عن وضع الأعطاب في دواليب عجلة تقدمها السعي للتدخل في سياستها، وبشهادة مهندس الانقلاب خالد نزار الذي تدخل وبمباركتها حسب اعترافه لوقف نتائج الانتخابات التشريعية النزيهة التي جرت في ديسمبر1991.

تواصل فرنسا اليوم محاولة إحكام قبضتها بتسريبات خطيرة لوثائق سرية للمخابرات الفرنسية.

منذ عشرين سنة خلت أي طيلة حكم بوتفليقة، بقيت هذه الوثائق محفوظة في العلبة السوداء الفرنسية ولم ترفع عنها السرية إلا بعد الحراك الشعبي ضد ترشحه لعهدة خامسة، كمحاولة لصب المزيد من الزيت على النار المشتعلة، لتقول أن مصالحها مع نظام بوتفليقة قد انتهت..

فقد نشرت حصريا أسبوعية “لونوفال أوبسيرفاتور” المحلية في 26 فبراير من السنة الجارية وثائقا سرية تخص أرشيف مراسلات جهاز الاستخبارات الفرنسي حول ماضي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

منذ عشرين سنة خلت أي طيلة حكم بوتفليقة، بقيت هذه الوثائق محفوظة في العلبة السوداء الفرنسية ولم ترفع عنها السرية إلا بعد الحراك الشعبي ضد ترشحه لعهدة خامسة، كمحاولة لصب المزيد من الزيت على النار المشتعلة، لتقول أن مصالحها مع نظام بوتفليقة قد انتهت بعدما دعمته لعدة سنوات بل كانت هناك علاقات ودية عنوانها تقديم تنازلات.

ففي 19 ديسمبر 2012 حظي فرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي باستقبال حافل من قبل عبد العزيز بوتفليقة، وقد حشدت جموع المطبلين والمهللين لحضور العرس وهم رافعين الأعلام الفرنسية والهواتف النقالة لتصوير الحدث التاريخي، فقد تكرم حوالي 200 فرنسي بالقدوم للجزائر ومنهم 9 وزراء، 12 مسؤولا سياسيا، 40 رجل أعمال و100 صحفي وكتاب وفنانون… كل هؤلاء كان لهم الفضل في رسم بسمة الرئيس، الذي قدم الهدايا والعطايا والصفقات التي كان من شأنها ملء خزائن دولة فرنسا لمواجهة الأزمة الاقتصادية.

وفي 06 ديسمبر 2017 قام إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي الشاب بزيارة صداقة وعمل للجزائر، ونظرا للوضع الصحي للرئيس فلم يتمكن من استقباله لكن العرض لم يتغير عن السابق فقد سارع المأجورون للتصفيق والتهليل للاستقبال ولو بقناع مزيف وزي مختلس من تراثنا، مثل الذين ارتدوا الحايك رمز حرائر الجزائر قاهرات المستعمر بحشمتهن وصلابتهن للترحيب بكل ما هو فرنسي عصري، ولو لم يظهر التوبة والندم وتجريم الاستعمار الغاشم فماكرون رفع شعار الاستثمار بدل الاعتذار ليتواصل انتعاش الاقتصاد الفرنسي من الجزائر.

ومن أجل الحفاظ على المصالح كثيرا ما أعلن ماكرون أنه يجري اتصالات مع الرئيس بوتفليقة ويناقش معه قضايا حساسة، رغم علمه بوضعه الصحي المتدهور كمحاولة لتمرير رسائل موجهة لدعم النظام.

كما اعتادت فرنسا ركوب الموجة فقد غيرت جبهتها لتنقلب على بوتفليقة وتنشر ماضيه الأسود، الذي كان بالأمس القريب ناصعا على قنواتها وتصريحاتها الرسمية..!

ولكن كما اعتادت فرنسا ركوب الموجة فقد غيرت جبهتها لتنقلب على بوتفليقة وتنشر ماضيه الأسود، الذي كان بالأمس القريب ناصعا على قنواتها وتصريحاتها الرسمية.

فعجبا كيف تعمد فرنسا لاستعمال الشخصيات السياسية كمناديل ورقية، تلقي بها في سلة المهملات عند انتهاء مهمتها لتستبدلها بأخرى جديدة، ولكن العيب ليس في فرنسا بل في أذنابها الذين تركتهم في مستعمرتها القديمة وتصدر لهم أوامر بضرب كل ما من شأنه خدمة الجزائر والعمل على مصلحتها.

كما أنها لم تتوقف يوما عن تجنيد عملائها بضرب هوية الوطن وزعزعة استقراره لتضييق الخناق، فهذه قرارات بحظر النقاب وأخرى بمنع الصلاة ونواب يشيدون بالانقلاب بل ويزكونه كما صرح النائب البرلماني “بن حمودة بأنهم هزموا الإسلاميين عسكريا، وكأنه يجهل أنهم من اختيار الشعب وبتزكية شرعية يحاول العابثون تشويهها، كما تفعل سعيدة بن حبيلس رئيسة الهلال الأحمر في كل مناسبة بذكر الإرهاب النخبوي ليؤكد مصطلحها الذي تضنه نقيصة أنهم من النخبة التي ضمت أشرف وأنبل أبناء الجزائر ولنقل خيرة شبابها من أطباء ومهندسين وأساتذة وغيرهم من الذين ما كانت فرنسا الاستعمارية ستسمح بوصولهم لسدة الحكم، لأنها على يقين أنهم سيقلبون المعادلة أما اليوم فهي تسارع بتغيير الجبهة خشية أن تضيع مصالحها وتخسر حربها.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.