تتحدد مواقفنا، وقبلها اهتمامنا أو عدمه، من القضايا المتعلقة بمحيطنا القريب أو البعيد بناء على الدوائر الجغرافية أو الحضارية التي نعتقد أننا ننتمي إليها.
وتتشكل دوائر الانتماء هذه عبر تفاعل أدوار الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام وغيرها من مؤسسات التنشئة.
هذا ما يفسر، من بين عوامل أخرى، كيف يصطف الغرب اليوم خلف إسرائيل في حربها ضد إيران، بينما تجد هذه الأخيرة نفسها وحيدة في المواجهة.
ويمكن لعمل طويل ومدروس أن يعيد ترتيب هذه الدوائر، أو إدخال دوائر جديدة وحذف دوائر قديمة، ويعيد تعريف من هو الصديق ومن هو العدو، ومن هو الحليف ومن هو مصدر التهديد.
هذا العمل قد تم بالفعل، وقد نتج عنه انحسار شبه مطلق لدوائر الانتماء خارج الانتماء الوطني، الهش هو الآخر..
غير أن التراجع الأكبر بدا أكثر وضوحا في النطاق الإسلامي، وأقصد به المدى الجغرافي الذي توجد فيه دول ذات أغلبية مسلمة..
ومعه انحدر مؤشر التضامن إلى الحضيض، ولم يبق أحد تقريبا يعتبر هذا النطاق دائرة انتماء حضاري، باستثناء الأمميين الإسلاميين ودول الغرب الثابتة على تقسيمها التقليدي للعالم..
وهذا ما يفسر، من بين عوامل أخرى، كيف يصطف الغرب اليوم خلف “إسرائيل” في حربها ضد إيران، بينما تجد هذه الأخيرة نفسها وحيدة في المواجهة.
@ طالع أيضا: جوار معادي للجزائر.. ما هي الأسباب؟!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.