الشيء الوحيد الذي كشفته هذه الهَبّة «التربوية» مع وزير التربية، أنّها أثبتت بما لا يدع مجالاً للشكّ، أنّ هذا الشعب سيظلّ يكره فرنسا و«فرنسيتها»، ولو صالحها العالم كلّه.
كلّما تمادى بعض المتفرنسين في الولاء للسان فرنسا، والتعلّق بعطر باريس، والحنين إلى كل ما يرمز إليها، ازداد في المقابل كرهُ ونفورُ الجزائر الأصيلة من فرنسا…
وبعبارة أدقّ: كلّما تمادى بعض المتفرنسين في الولاء للسان فرنسا، والتعلّق بعطر باريس، والحنين إلى كل ما يرمز إليها، ازداد في المقابل كرهُ ونفورُ الجزائر الأصيلة من فرنسا، ومن كل ما يأتي محمّلاً برائحتها.
ولا يهمّ إن كانت تلك «فرنسا» في نظرهم هي العالم كلّه؛ فما بالك إن كانت، في نظر من يعرف حقيقتها، مجرّد مجارٍ تاريخيةٍ لذلك العالم!
المفارقة أنّهم، كلّما بالغوا في تقديم فرنسا باعتبارها لغةً ورقياً وذوقاً ومرجعاً، أيقظوا في الجزائري الأصيل ذلك الرفض الكامن لكل ما يحمل بصمتها؛ وكأنّهم، من حيث لا يشعرون، يستحضرون ذاكرة فرنسا الاستعمارية، فتنتفص ذاكرة الشهد/اء..
وهكذا، يبدو أنّ أكثر ما يُبقي كراهية فرنسا حيّةً ليس فرنسا نفسها، بقدر ما يفعل أولئك الذين ما زالوا يتعاملون معها وكأنّها قبلةٌ حضارية، بينما لا يراها الشرفاء إلا قبلةً… للمجاري!
@ مقال سابق للكاتب:
“حفصة” و”شيراز” ومثيلاتهما.. من كان عارُها فالعارُ عارُه..!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.