كشف علي هارون أنه لم ينم ثلاثة أيام بعد مقتل الرئيس محمد بوضياف في عنابة، وقال إنه حدّث نفسه قائلا "ما الذي دعاني لأن أذهب إليه وأطلب منه العودة إلى الجزائر"، وبرّأ المتحدّث الجنرالات، وقتها، وعلى رأسهم خالد نزار وقيادة الأركان في الجيش الوطني الشعبي، من التورط في حادثة مقتل بوضياف.
أفاد العضو السابق في المجلس الأعلى للدولة علي هارون أن زوجة الراحل محمد بوضياف هي التي أقنعته بالعودة إلى الجزائر ليحكم البلد في وقت كانت تعيش فيه أسوأ ايامها، بعد توقيف المسار الانتخابي، وأوضح أن الرئيس الراحل كان متردّدا بشأن العودةمن منفاه الاختياري في مدينة قنيطرة المغربية.
وأوضح علي هارون، وهو ووزير حقوق الإنسان السابق أيضا، أنه ذهب لرؤية بوضياف في بيته بقنيطرة، والذي رفض القدوم الى الجزائر تجنبا لإحداث أي مشكل، خاصة بعدما وقع عند مجيء أحمد بن بلة وحسين أيت أحمد، إلا في حالة إذا ما كانت الجزائر في حاجة اليه، كما قامت زوجته بإقناعه والموافقة على الدخول إلى الجزائر، لكن لم تلزمه بذلك، حسبما رواه علي هارون، الذي نزل ضيفا عليه بمنزله في المغرب وقتها.
وبعد يومين، يقول هارون، اتصل بوضياف بعلي هارون وأبلغه بقراره الجديد وأنه اقتنع بأن الجزائر في حاجة إليه وأنه سيعود ليدير هذه المرحلة الحساسة من عمر الوطن، وأضاف علي هارون أنه سافر إلى المغرب بعد ثلاثة أثام فقط من رجوعه منها ليرافق بوضياففي رحلته الاخيرة إلى الجزائر، والتي انتهت بمقتله في ظروف لا تزال تثير الكثير من التساؤلات.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.