زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

نكت سلال ومراوغات أويحيى.. في المحكمة

فيسبوك القراءة من المصدر
نكت سلال ومراوغات أويحيى.. في المحكمة ح.م

ما هي الدروس التي نستفيد منها من جلسات محاكمة رئيسي الحكومة السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، في الشكل والمضمون، كما يقول أهل القانون؟

في الشكل، حافظ سلّال على روح النكتة حتى أمام القاضي، ولكنه ضحك كالبكاء، أما أويحي فقد حافظ هو الآخر على مراوغته في الكلام، لكنه هذا المرة كان يواجه القاضي وليس الصحفيين.

من المؤسف حقا أن يحاول هذان المسؤولان تبرير كل الأخطاء وإلصاقها بشخص آخر، سواء كان بوتفليقة الأول، أو بوتفليقة الصغير، لأن منطق الأشياء يقول إنه على المرء أن يتحمل مسؤولية اختياراته، وأنه “عندما تأكل العسل عليك أن تتوقع لسعة النحل”.

ومن المؤسف حقا، أن ترى اثنين من كبار المسؤولين يقفان بين يدي القاضي محاولين التملص من مسؤولياتهما بعدما استفادا من ريع السلطة لعقود من الزمن، أي 45 عاما لعبد المالك سلال وربع قرن لأويحيى على الأقل.

من المؤسف حقا أن يحاول هذان المسؤولان تبرير كل الأخطاء وإلصاقها بشخص آخر، سواء كان بوتفليقة الأول، أو بوتفليقة الصغير، لأن منطق الأشياء يقول إنه على المرء أن يتحمل مسؤولية اختياراته، وأنه “عندما تأكل العسل عليك أن تتوقع لسعة النحل”.

في حالتنا هذه، 30 مليار سنتيم وحدها كافية لتشكك في نزاهة أويحيى وسيارة “الرانج” شبهة أخرى كافية لتشكك في “نية” سلاّل (دون الحديث عن باقي التهم)، ولن يقبل أي جزائري توسلات سلال ولا نكته ولن يسقط أي جزائري في حبال مراوغات أويحيى.

هذا من حيث الشكل، أما من حيث المضمون، فتشير تصريحات سلال وأويحيى إلى أن الدولة الجزائرية “ماشية على ربي”، حيث لا توجد قوانين تحكم العلاقة في أعلى هرم السلطة إلا مبدأ الولاء والسمع والطاعة، رغم أن مصير ملايين البشر مرهون بقرار شخص ما، وهذا الشخص إذا حلم حلما سيئا، فالويل للمواطنين في اليوم التالي مما سيفعل بهم.

القصد هو أنه عندما يقول أويحيى وسلال إنهما كانا ينفذان تعليمات بوتفليقة أو أخيه أو مسؤولين آخرين، فأول ما يتبادر إلى ذهني هو وضع البلاد الآن، ثم يأتي السؤال: هل لا تزال الأمور تسير وفق هذا المنطق، وإذا كان الأمر كذلك، فمتى ننتقل إلى دولة مؤسسات؟ أفهم تماما أن للمنصب قوته ويجب أن يكون كلام الرئيس مسموعا، ولكن المشكلة تكمن في “ميتامورفوز” الحالة الرئاسية، حين يتحول الرئيس إلى امبراطور أو ديكتاتور لا يوقفه شيء. ولدينا في الحالة الأمريكية نموذج يشرح ما أريده قوله، فقد رأينا كيف يتصرف الرئيس ترمب مستعينا بشخصيته القوية ومستخدما سلطاته كرئيس أكبر دولة في العالم، لكن هذا الواقع لم يمنع من إحالته على المحكمة وهو رئيس لتقليم “أظافره” الرئاسية. إذن المطلوب، وجود قوة مكافئة لقوة منصب رئيس الجمهورية تمنع تغول الرئيس مهما كان، وتمنع أيضا تكرار مهزلة سلال وأويحيى في المحكمة وهما يحاولان “مسح” كل شيء في الرئيس.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.