زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

تهنئة: بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 1441 هـ  يتقدّم لكم فريق زاد دي زاد بأحرّ التهاني وأطيب الأماني.. وكل عام وأنتم بألف خير.

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

نظام برلماني أم رئاسي؟!

فيسبوك القراءة من المصدر
نظام برلماني أم رئاسي؟! ح.م

اندلعت أحداث الربيع في البلدان العربية وبدأت الأنظمة السياسية الحاكمة تتهاوى على عروشها، وخشيت السلطة في الجزائر يومئذ أن تنتقل إليها العدوى الثورية حيث أن شرارة الثورة كانت قد اندلعت في بيت الجارة دولة تونس الشقيقة، خاصة بعدما اندلعت أحداث الزيت والسكر بالجزائر في بعض الأحياء، فسارع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يومها بخطاب إلى الأمة يتحدث فيه عن تغيير جذري للنظام السياسي من رئاسي إلى برلماني يكرس الديمقراطية النيابية الحقيقية!.

إن النظام شبه الرئاسي لا يحقق التغيير الجذري للنظام الحاكم بل يساعده على تجديد نفسه بنفسه أو خلافة نفسه بنفسه في إطار العصب المغلقة، بينما النظام البرلماني المفتوح ومن غير تخويف بالتجربتين اللبنانية والتونسية، هو الذي يخلق نخبة جديدة نابعة من صلب القوى السياسية والاجتماعيةالحقيقية غير المزيفة والمغشوشة..

لكن، وللأسف الشديد ما إن هدأت عاصفة الزيت والسكر حتى تخلت السلطة عن فكرة النظام البرلماني النيابي وتم تعديل الدستور بصلاحيات إلهية للرئيس وتم المرور فوق كرسي متحرك إلى عهدة رابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وكادت الخامسة تكون لولا الثورة الشعبية السلمية التى اندلعت في الجزائر وعمت كل ربوع الوطن ذات يوم من أيام الجمعة المباركة.

ومهما يكن من أمر، فإن الثورة الشعبية قد أوقفت العهدة الخامسة للرئيس الذي عدل عن الترشح، وفي أقل من سنة جرت إنتخابات رئاسية بدون رئيس مترشح، فجاء رئيس جديد كانت ضمن أولوية أولوياته طرح دستور جديد للاستفتاء الشعبي في إطار جمهورية جديدة ولكن بنظام شبه رئاسي يحد من الصلاحيات الإلهية والدكتاتورية للرئيس، ولقد سبق للجزائر أن جربت هذا الشبه رئاسي غداة إقرار التعددية الحزبية فكانت النتيجة ان انتكست التجربة الديمقراطية وغرقت البلاد في مستنقع العنف والإرهاب، بعدما جعل النظام شبه الرئاسي البلاد أمام شبه رئيس!!..

لماذا نتخوف من نظام برلماني حقيقي يكرس الإرادة الشعبية ونلجأ إلى ترقيع نظام سياسي شبه رئاسي لا هو بالبرلماني ولا هو بالرئاسي، إن النظام شبه الرئاسي لا يحقق التغيير الجذري للنظام الحاكم بل يساعده على تجديد نفسه بنفسه أو خلافة نفسه بنفسه في إطار العصب المغلقة، بينما النظام البرلماني المفتوح ومن غير تخويف بالتجربتين اللبنانية والتونسية، هو الذي يخلق نخبة جديدة نابعة من صلب القوى السياسية والاجتماعيةالحقيقية غير المزيفة والمغشوشة، بعيدا عن كل أشكال المحاصصة التي تجعل المقاعد البرلمانية تباع في المزاد غير العلني!!!…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.