زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

نسق المنظومة الإدارية وبروز النخبة القيادية المتميزة

نسق المنظومة الإدارية وبروز النخبة القيادية المتميزة ح.م

عناوين فرعية

  • كيف أنتجت الإجراءات التنظيمية سلوك التخلي عن خوض التجارب الجديدة؟

التحولات الكبيرة الذي يشهدها العالم يستوجب الكثير من المرونة داخل المؤسسات، وفق رؤية واضحة وإدارة فعالة للتغيرات، وهذا ما يتطلب قيادات إدارية متميزة تحمل فلسفة ابتكارية، خاصة على مستوى الإدارة العليا التي تحدد السياسات والأهداف الاستراتيجية..

فالقيادة هنا تمثل العنصر الحيوي في المؤسسة، أما الإدارة اليومية للأعمال فتقوم على تنفيذ الأهداف والسياسات وتوزيع الأدوار وفق المخططات التنظيمية للمؤسسة، وهنا ينبغي إيجاد التوليفة التي تمكّن المنظمة من إفراز القيادات المتكاملة، بحيث تسطيع أن تجمع بين الخصائص القيادية والتسيير الإداري الروتيني.

إن الممارسات المعتمدة وفق نسق المنظومة الإدارية في مؤسساتنا، أفرزت المُسيِر الحذر المحافظ على النظام المحدد، وعلى النقيض تماما فإن نسق منظومة مؤسسات المجتمع المدني والنقابات، فهي تفرز عادة القيادات المتلائمة مع التجديد (التفكير خارج الصندوق)، لأنهم بكل بساطة أكثر استعدادا لقبول الأفكار الإبداعية؟!

zoom

القادة عادة يتحمّلون خوض المخاطر والتجارب الجديدة، أمّا المدراء فينشغلون دومًا بتقليل المخاطر!، والسعي إلى السيطرة عليها؟!! (التفكير المُقَوْلَب).

@ طالع أيضا: وظيفة التوجيه.. أهم كفاءة للأداء القيادي في المؤسسة

تختلف مهام القائد والمدير وتتشابه من حيث المعنى إلا أنها تختلف في المضمون وواقع الممارسة، التي ترتكز عادة على المنظور الاجتماعي والثقافي، وهذا ما يدفع صناع القرار للبحث عن آليات جديدة تهيئ لبروز نخبة قيادية في المجتمع مواكبة للتطورات السائدة(1)..

حيث تتميز هذه القيادة الإدارية بالجدية والإصرار على تحديد الهدف وبلوغه، وامتلاك الشجاعة التي تبثّ الثقة في نفوس المرؤوسين، مع التواضع والاستماع للآخرين.

في مراحل التغيير المختلفة التي تمر بها المؤسسات، ينبغي إبراز القيادات التي عندها القدرات لرسم الصورة التي تدور في ذهنها، وتشارك الآخرين في تحويل هذه الصورة لرؤية يمكن تحقيقها واقعيا، برفع كفاءة أداء الفريق وتوسيع دائرة تأثيرهم، مع مشاركتهم لتحقيق الإنجازات.

لأن أهم ما يميز فئة القادة في المنظمات أنها أكثر اجتهادا في إحداث التغيير والابتكار، وتبنّي الأفكار الجديدة في العمل، بالمقارنة مع فئة المدراء الذين يفضلون عدم إجراء أيّ تغييرات جوهريّة على نظام العمل، ما دامت نتائجه مقبولة بالنسبة إليهم..

فالقادة عادة يتحمّلون خوض المخاطر والتجارب الجديدة، أمّا المدراء فينشغلون دومًا بتقليل المخاطر!، والسعي إلى السيطرة عليها؟!! (التفكير المُقَوْلَب).

من أجل تهيئة الظروف التنظيمية اللازمة لبروز النخب القيادية المتميزة، لا بد من توافر المقومات التالية(2):

– بناء استراتيجي متكامل يعبر عن التوجهات الرئيسية للمؤسسة: رسالة المؤسسة، الرؤية المستقبلية، الأهداف الاستراتيجية وآليات إنجازها؛

– وضع منظومة متكاملة من السياسات التي تؤطر عمل المؤسسة، وتوجه القيادات الإدارية إلى قواعد وأسس اتخاذ القرارات؛

– استحداث هياكل تنظيمية مرنة متناسبة مع متطلبات الأداء، وقابلة للتعديل والتكيف مع المتغيرات الداخلية والخارجية؛

– إنشاء نظام معلومات متكامل لرصد المعلومات المطلوبة، بتحديد مصادرها ووسائل تجميعها، وقواعد معالجتها وتداولها وتحديثها وحفظها واسترجاعها؛

– اعتماد نظام متطور لإدارة وتنمية الموارد البشرية وتوجيه أدائها، يتضمن قواعد وآليات تقويم القيادات والأفراد وفق نتائج الأداء؛

(1) – أحمد قوراية، فن القيادة المرتكزة على المنظور النفسي الاجتماعي والثقافي، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 2007 .

(2) – بومدين، يوسف (2006 )، دراسة أثر إدارة الجودة الشاملة على الأداء الحالي للمؤسسات الاقتصادية، أطروحة دكتوراه، قسم علوم التسيير، جامعة الجزائر، ص 127

zoom

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.