زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

نريد استقلالية إعلامية بعيدا عن المال الخليجي..

نريد استقلالية إعلامية بعيدا عن المال الخليجي.. ح.م

صحيح أن انتماءنا للدول العربية والإسلامية أمر مفروغ منه، بحكم الموقع الجغرافي والجيوسياسي والمصالح المشتركة بالإضافة إلى العادات والتقاليد والماضي المشترك وحتى القضايا المصيرية، لكن من العيب بقاء التقسيم الحالي لمختلف المنافسات الرياضية والاقتصادية الدولية تحت مسمى "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"..

لا يعقل أن يبقى المال الخليجي الإماراتي أو القطري محتكرا لمختلف المناسبات والأحداث الرياضية والاقتصادية والاجتماعية العالمية بحجة حصوله على حقوق البث للشرق الأوسط وشمال إفريقيا00
أن تبث وتحتكر المنطقة القريبة من دولتك كمنطقة الشرق الأوسط حصرًا أمر منطقي وتجاري بحت، لكن العجيب هو أن تحتكر حقوق البث في منطقة شمال إفريقيا والتي تبعد عنك آلاف الكيلومترات هذا هو العجب العجاب، وكأن دول شمال إفريقيا لا تمتلك من الأموال والشركات من القطاع العام والخاص للظفر بحقوق بث مختلف الفعاليات الرياضية في هذه المنطقة، والجميع يعلم أن الأرمادة من المحللين والمعلقين والتقنيين المتواجدين في تلك القنوات هم من شمال إفريقيا، ولو أتيحت لهم الفرصة في بلدانهم للتألق والبروز لما هاجروا بلدانهم أصلا.

لابد من ضبط الأمور، بعيدا عن الحساسيات وشعارات الوحدة العربية والوحدة الإسلامية، وحتى بعيدا عن شعارات إفريقيا للإفريقيين وجب أن ننظر للأمور من ناحية براغماتية فقط..

من المؤكد أن البث والعمل التلفزيوني بشكل عام من قبل القنوات الخليجية الخاصة يتم بشكل احترافي وبعيد بسنوات ضوئية عن ما تقوم به القنوات الشمال افريقية سواء كانت عامة أو خاصة، وحتى الرواتب هي رواتب مغرية جدا، ومع هذا على هذا التقسيم أن يُراجع فلسنا قُصر حتى ننتظر من القطري أو الإماراتي أن يتصدق علينا بمباراة كأس العالم أو رابطة أبطال أوروبا، فالأولى بقاء هذه الأموال في منطقة شمال إفريقيا، باعتبار أن القضية أصبحت تجارية خالصة، خاصة إذا علمنا أن جهاز هذه القناة يتجاوز بـ3 أضعاف الحد الأدنى الوطني المضمون لدولة كالجزائر وهناك فرق شاسع بين المستوى المعيشي لدول الشرق الأوسط مقارنة بدول شمال إفريقيا وكثافتهم السكانية..
الشيء نفسه ينطبق على كبرى الفعاليات الدولية الاقتصادية فأغلب المنظمات الدولية نجدها في المنطقة بشعار “منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، وحتى الشركات العالمية الكبرى نجدها تحت مسمى “الوكيل المعتمد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، في حين أن المركز الرئيسي في دبي أو قطر، والأجدر والشيء المنطقي هو تواجد المنظمة بالقرب من المنطقة التي يمثلها وليس بعيدا عنها بآلاف الكيلومترات..
على مصر والمغرب والجزائر أن يقودوا هذه القطيعة مع المال الخليجي والوصاية الخليجية، فالأمر أصبح لا يُطاق، والحقيقة أننا لم نر من هذه الوصاية إلا الخيبة والتآمر والخيانة، لهذا لابد من ضبط الأمور، بعيدا عن الحساسيات وشعارات الوحدة العربية والوحدة الإسلامية، وحتى بعيدا عن شعارات إفريقيا للإفريقيين وجب أن ننظر للأمور من ناحية براغماتية فقط، وحينما يتراجع مستوى “التيهوديت” العربي المشترك، ويقف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقفة رجل واحد أمام القضايا المصيرية حينها لكل حدث حديث، والجزائر كانت ولازالت دائما في الموعد في هكذا مواعيد رغم بعد المسافة، والشيخ شعيب أبومدين وباب المغاربة شاهدة على ذلك.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.