زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“نتنياهو” مقتنع بزوال الكيان الصهيوني!

“نتنياهو” مقتنع بزوال الكيان الصهيوني! ح.م

.. إلى زوال

منذ تأسيس الكيان الصهيوني رسميا على أرض فلسطين سنة 1947، وهو ما جاء به أحد البنود "ضمان بقاء الدولة العبرية في الشرق الأوسط داخل حدود آمنة معترف بها دولياً، وفي ظل تفوق حضاري، وعلاقات عميقة مع جيرانها العرب ودول الجوار الجغرافي الأخرى، وبما يؤمن سيادة إسرائيل على المنطقة سياسياً واقتصادياً، ويمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة وفاعلة مجاورة لإسرائيل".

ولتحقيق هذه الأهداف وسؤال “الوجود” يطرح نفسه ويتكرر يوميا في أذهان صناع واتخاذ القرار ومخابر التخطيط والتنفيذ، كم سيعمر الكيان الصهيوني في أرض الرباط؟ والجواب نجده لدى الفلسطينيين، فهم مقتنعون أكثر من غيرهم أن هذا الكيان آيل للزوال لا محالة!؟، لسبب بسيط أنه كيان مغتصب لأرض لا يملكها، وهو يعلم ذلك ويعترف به حتى أنه برر احتلاله الشنيع بمقولته الشهيرة “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”! وما أكده في كتاباته عضو الكنيست الإسرائيلي السابق “يشعياهو بن فورت” وغيره في صحيفة يديعوت أحرونوت بداية السبعينات، قبل بناء الجدار العازل عام 2002 انطلاق من فلسفة الاستيطان الصهيوني تحت عنوان “الخطأ والسذاجة والتلون”، حاثا قادته بالمزيد من الاستيطان وإلا الهوان قائلا: “إن الحقيقة هي لا صهيونية دون استيطان، ولا دولة يهودية دون إخلاء العرب ومصادرة الأراضي وتسييجها”..

شكك العالم الصهيوني الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد”إسرائيل أومان”، “باستمرار وجود الدولة العبرية على المدى البعيد، مشيراً إلى أن “عدداً كبيراً، وأكثر مما ينبغي من اليهود لا يدركون لماذا هم موجودون هنا”؟ مضيفا “إذا لم ندرك لماذا نحن موجودون هنا، وأن إسرائيل ليست مجرد مكان للسكن فيه، فإننا لن نبقى”.

ومنذ ذلك الوقت والأصوات ترتفع لعدم جدوى قيام الكيان الصهيوني “لأسباب توراتية “وأخرى ذات صبغة جيوستراتيجية، لكن التفوق العسكري والتكنولوجي والحروب التي خاضتها “إسرائيل” ضد العرب غطت على هواجس ما بعد مصير المستقبل؟ التي أثارها كبار “الأكاديميين والباحثين النزهاء” بناء على تنبوءات وتحليلات مرعبة، ينعتهم الإعلام العبري هزوا “بأنبياء زوال إسرائيل” نذكر من بينهم ما قاله “إبراهام بورغ” رئيس الكنيست سابقا وهو من الأوائل الذين تنبؤوا في ملحق جريدة هآرتس بـ”أن إسرائيل تحولت إلى غيتو صهيوني يحمل بذور زواله في ذاته”.

وكذلك الكاتب المعروف “ب.ميخائيل” كتب في يديعوت “أن نهاية دولة إسرائيل تلوح في الأفق”.. وكاتب إسرائيلي ثالث يتحدث عن “اقتراب انهيار الصهيونية”، ويصرح من جهته “ناحوم برنياع” في جريدة يديعوت أحرونوت “إن إسرائيل وجود مفتوح للجدل”، ويتساءل: “إبراهام تيروش” في معاريف :هل أوشكت “دولة اليهود” أن تكون “مشهداً عابراً”.

بينما شكك العالم الصهيوني الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد”إسرائيل أومان”، “باستمرار وجود الدولة العبرية على المدى البعيد، مشيراً إلى أن “عدداً كبيراً، وأكثر مما ينبغي من اليهود لا يدركون لماذا هم موجودون هنا”؟ مضيفا “إذا لم ندرك لماذا نحن موجودون هنا، وأن إسرائيل ليست مجرد مكان للسكن فيه، فإننا لن نبقى”.

ليلحق به رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في نفس الشهر “بيني غينتس” معلنا “أن الواقع الإقليمي الجديد يعيد إسرائيل إلى أيام 67، مضيفا: “أن ما يسمى بالربيع العربي هو ليس ربيعا بل هزة إقليمية”، معربا عن تخوفه من “دخول ما أسماها بالعوامل الإسلامية الراديكالية بين الفجوات الناشئة في الشرق الأوسط، عوضا عن إقامة أنظمة ديمقراطية في المنطقة وهو أمر مثير للقلق. ونتيجة هذين التصريحين ظهر في الميدان انتصار المقاومة في غزة في حرب الفرقان 2014.

تنبأت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الحليف الإستراتيجي لـ”إسرائيل” من جهتها بزوال “إسرائيل” مؤكدة : “إن انهيار إسرائيل خلال عشرين عاماً المقبلة أمر محتوم ولا مفر منه”.

بينما تنبأت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الحليف الإستراتيجي لـ”إسرائيل” من جهتها بزوال “إسرائيل” مؤكدة : “إن انهيار إسرائيل خلال عشرين عاماً المقبلة أمر محتوم ولا مفر منه”.

بينما يرى “تمير باردو”، الحائز على جائزة أمن إسرائيل ثلاث مرات، أن “القنبلة الديمغرافية” تشكل مصدر التهديد الوحيد لإسرائيل.

وقد أرعب الصحفي والأكاديمي الأمريكي “بنجامين شفارتس” الدائرة السياسية المهيمنة على القرار الإسرائيلي وكامل المجتمع الإسرائيلي حينما تنبأ بعدم استحالة بقاء إسرائيل بعد أن يبلغ عمرها مائة عام حين نشر مقالته الشهيرة والمثيرة للخلاف في مجلة “أتنلا نتيك”الأمريكية المرموقة التي تصدر ببوسطن ،والتي توقع فيها نهاية المشروع الصهيوني بناء على التوقعات الديمغرافية الإسرائيلية ،علما أن “شفارتس” الأكاديمي قد تنبأ بزوال الاتحاد السوفياتي وأعطى الحجج الدامغة لذلك الانهيار.

إن أكثر من 70% من الإسرائيليين يعربون عن عدم ثقتهم بصورة مطلقة حول المستقبل كما أبدت الطبقة المثقفة قلقها عن مصير المشروع الصهيوني و”وجود إسرائيل” الذي صار مفتوحا للجدل، ويضع علامات استفهام حول اعتبار بلدهم مشهدا عابرا في التاريخ كما كانت دويلات اليهود سابقا”؟

ومن جهته خرج علينا وزير الخارجية الأميركية السابق “هنري كيسنجر” سنة 2012 بتصريح صحفي نقلته عنه صحيفة نيويورك بوست، يقول فيه “إنّه بعد عشر سنوات لن تكون هناك إسرائيل في العام 2022”.
فكل هذه التقديرات والتحاليل المتعلقة بهواجس الوجود والمصير والمستقبل الذي بات مجهولا، أخذت تفاعلا على الأجندة الصهيونية واليهودية بقوة متزايدة، ليس فيها مبالغة أو تهويل أو تزييف. وإنما هي حقيقية، فلأول مرة في تاريخها لم تعد تلك الدولة العبرية محاطة بذلك الجدار الفولاذي الذي لا يخترق ولا يتحطم، كما لم تعد القيادات والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي قادت حروب “إسرائيل” على مدى العقود الماضية تحظى بثقة الإسرائيليين. كما لم تعد دولة “إسرائيل” تشكل ملاذا آمنا حصينا مصانا ليهود العالم.

يعترف ويقول أنه “لم يكن في يوم من الأيام مرتاح لتسيير هذه الكيان، وأنه لم يكن واثقًا من أن دولته ستعمر كثيرا بل قد لا يتعدى عمرها، 80 عاما”..!

فلأول مرة في تاريخ “إسرائيل” تتحدث قياداتها عن تحولات إستراتيجية معادية تشكل تهديدات حقيقية لوجود “إسرائيل”، وهذا رئيس وزرائهم نتنياهو يعلن يوم 28/12/2011 تبرئة لذمته حتى لا يلعن : “أن التغيرات الإستراتيجية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وخاصة التغييرات السياسية في مصر والعراق تهدد إسرائيل وتضاعف المخاطر عليها”. ثم يعترف ويقول أنه “لم يكن في يوم من الأيام مرتاح لتسيير هذه الكيان، وأنه لم يكن واثقًا من أن دولته ستعمر كثيرا بل قد لا يتعدى عمرها، 80 عاما”، هكذا بدأ كلامه في الندوة المغلقة “التناخ 1 عيد العرش ” التي عقدها شهر أكتوبر 2017 وكشفت عنه صحيفة هآرتس في منزله هو وزوجته سارة بمناسبة عيد “العرش”؛ وهو يقارب مآلات وظروف “إسرائيل” الراهنة بمملكة “الحشمونائيم”2، التي شكّلت مثالاً مُلهمًا للصهيونية المعاصرة. يرغب نتنياهو بمصير آخر، غير مصير أواخر ملوك وكهنة مملكة “الحشمونائيم”، لذلك هو يسعى لضمان 20 عامًا أخرى لـ “إسرائيل” تجعلها مختلفة، قليلاً، عن مصير “الحشمونائيم”!؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.