زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من يحرر “بوعقبة” من خرافة العلمانيين؟!

من يحرر “بوعقبة” من خرافة العلمانيين؟! ح.م

سعد بوعقبة - أمين الزاوي

أصبح الأستاذ بوعقبة يكتب بطريقة استفزازية، نفسها التي يكتب بها معظم العلمانيين، والمصيبة أنه يعود إلى هذه الطريقة حينما ينخفض معدل مشاهدات عموده على موقع جريدة الخبر، وكأنه ينقذ نفسه وجريدته بالهجوم على الإسلام، مرة على الصحابي الجليل أبو هريرة، ومرة على الدين كله، ومرة مساندة بني علمان، ومرة يهاجم الأئمة الأفاضل، وآخرها مساندة فكرة أمين الزاوي التي علميا وأدبيا وأخلاقيا أخطأ فيها..

فلمذا أصبح حرف بوعقبة بعد سنوات “جريئا” مع كل ما هو إسلامي، هناك جراءة حتمية منه ضد الإسلام، غريبة نوعا ما ولا تسمى بالحرية بقدر ما هي “وقاحة”، لأن الرجل مرات لا يقدم فكرة ويناقشها وينتقدها في النهاية، بل يهاجمها على طول ويحاول فصلها من المجتمع، وحينما تعرف سبب الهجوم تجده معدوما، لا بوعقبة علماني يدافع عن أفكاره، ولا بوعقبة أوصالي متحيز لطائفة على طائفة، مجرد هجوم تجاري على الإسلام، ولا أستطيع أن أقول استغلالي.

أستاذ سعد بوعقبة
هل تعلم أن العلمانيين يهاجمون الإسلام، وحينما نرد عليهم علميا وفكريا يهربون بداعي أننا إرهاب ودواعش، هل تعلم أن الفكر العلماني العربي ليس له سوى قاعدة واحدة (نقد الإسلام).. وهل تعلم أن فلاسفة الغرب قبل قرون، حينما فصلوا الكنيسة عن الملك برعاية العلمانية، وضعوا مئات الكتب لتطوير بلدانهم، فرق بين من يريد تطوير بلاده، وفرق بين من يريد نزع قيود الدين عن المجتمع..
بعث رسالة إلى أمين الزاوي لا أعرف إذا قرأها أو لا قلت فيها: ”حضرة الروائي أمين الزاوي لما النخبة الفكرية تعالج الخطأ بالخطأ، أليس أولى أن قدمت أفكارك من أجل القضاء على هذه الظاهرة، بدل الهجوم عليها ونقدها لدرجة تتمنى فيه أن يكون بلدك كافرا”، هذه مشكلتنا يا أستاذ بوعقبة، نحن لا نضع حلولا بقدر ما لنا عادة سيئة وكبيرة بالهجوم دائما، ليس لنا معدات وآلات وعقولا للتطوير، بل لدينا أسلحة وألسنة للهجوم دائما، أمين الزاوي هاجم بدون أن يراعي للدين حرمة، وأنت ساندت الفكرة واتخذت من أمين الزاوي وفكرته جسرا، لتهاجم الأئمة الأفاضل الدين تكلموا عن وقاحة فكرة أمين الزاوي..
إذا ما ضرورة أن تكونوا صحفيين وروائيين وحتى أئمة، وأنتم تنحرون بعضكم البعض على سندان الإسلام، الأولى أن تصنعوا صوت العقل بينكم، لكن إذا وجدنا علمانيين على أقل وحقيقة في البلاد، وقاموا بإقناعنا أن الإسلام أصبح عرقلة لهم، وأنهم سيجعلون من العاصمة التي تمشي فيها البداوة الإسلامية مثل النمسا، حينها مستعد لعزل نفسي بين جدران المسجد ولا أخرج، حينما يقدمون لنا بدائل علمية، حينما يقنعون الناس ويرفعونهم من درجة الغبن إلى حياة الرأفة، ذلك اليوم سنقول لنا علمانيين ليسوا مزيفين، وإنهم ينحدرون من جذور أصلية للعلمانية، لأنهم فكروا واجتهدوا وجعلوا من العاصمة نمسا إفريقيا، لكن هيهات كل شيء مجرد خرافة ملعونة، فهناك من يشكك في النص القرآني، وهناك من يلغي السنة كليا، وهناك من الدعارة أمر علمي حديث لابد منه، يعني مصائب فكرية ليس لها حل، لهذا أنا واثق أنك لست علماني، لكنك مضطر أن تكمل دورك على أكمل وجه للعلمانيين بأنك علماني.

في النهاية أستاذ بوعقبة
أتمنى أن تغير أسلوبك قليلا وتبتعد عن الإسلام، تملك عمود يحتوي أقل من 250 كلمة، حاول استغلالها لممارستك السياسية العادية، وإن أردت نقد فكرة دينية، أنصحك بالمواقع الإلكترونية الإخبارية الكثيرة، اكتب فيها ونقد فكرة الإسلام بدون الهجوم عليها، قدم البديل العقلي أحسن من هجوم المتعفن الذي يجعل صاحبه فاشلا.. لأن عمودك الأخير الذي ساندت فيه فكرة أمين الزاوي وهاجمت به مؤسسة دينية كبيرة في الجزائر ولم تترك الأئمة الأفاضل، كان عبارة عن نقطة سوداء في تاريخ الصحفي الكبير سعد بوعقبة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.