تحوز الجزائر في العديد من الميادين على أدمغة علميةة متميزة لكن للأسف مسقفة في عقلية "التكسير المنهج والدفع للهروب"، وهو ما ينطبق على الباحث الجزائري صلاح الدين بلواضح ابن مدينة المسيلة وصاحب المشاريع العلمية العالمية، والتي شارك بها في الكثير من المسابقات الدولية، لكن هل سمِع عنه أحد فينا؟!
شارك هذا الباحث الجزائري في مسابقات عالمية على غرار مسابقة المحكمة الدولية الموحدة للاتصال، وكذا في مسابقة الاتحاد الدولي للاتصال، بالإضافة للمسابقة الأمريكية “حلق بأفكارك” التي نظمتها شركتي الطيران “آرباس” و”بوينغ” لتصميم الطائرات والتي شارك فيها الباحث بتصميم طائرة (وحاليا يحوز على تصميمين)، وكذا مسابقة الذكاء الاصطناعي وغيرها من المنافسات العالمية التي شارك فيها بصفة فردية أي كان مرشح حر في هذه المسابقات.
البطاقة الطبية الشخصية العالمية
ترشح صلاح الدين بلواضح في شهر مارس المنصرم في مسابقة “القمة العالمية لمجتمع المعلومات بسويسرا” بمشروع “البطاقة الطبية الشخصية العالمية”، والتي تكون بمثابة بطاقة مغناطيسية مرتبطة بمراكز لتحليل المعطيات الطبية على المستوى العالمي، ما يسمح للدول بتحسين آلية النفاذ العالمي للمعلومات الطبية وكذا للرعاية الطبية، لاسيما وأننا اليوم نتحدث عن كسر الحدود وعن المواطن العالمي خاصة في التنقل والسفر، وهي الحركية التي تعرف تسارعاً كبيرا بالنظر للتطور الكبير في وسائل النقل والاتصال، ما يسمح للإنسان أن يتنقل بأكثر آماناً على حالته الصحية في حالات استعجاليه مثلا تستدعي تدخلا طبيا، أو بتبادل المعلومات لما يتعلق الأمر بالأوبئة مثلاً.
وسجَّل هذا الباحث مشاركته سنة 2016 في القمة ذاتها وبنفس المشروع وحاز على المرتبة الثالثة في تطوير المعلومات، وهو في الواقع مثَّلَ الجزائر أمام إمكانيات لخمس مشاركين آخرين يمثلون وزارات تمثل دولاً بذاتها، في حين هو شارك بشكلٍ مستقل وبدون أي دعم من أي جهة وصية أو خاصة.
“بلقاسم حبة” “محمد دومير” “توفيق زعبيط”.. والبقية..!
وما لا ريب فيه هو أنه ليس الباحث الوحيد المغَّيب إعلاميا عنا، بل سبقه لذلك الكثير من الباحثين كالعالم الجزائري “بلقاسم حبة” الذي يحوز على براءة الاختراع لمئات الاختراعات العالمية في مجالات متعددة والمقيم حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي لما عاد لوطنه في فترة الإرهاب صُدِم بما لقيَه من معاملة بالإضافة لانعدام الرغبة في تشجيع البحث والباحثين في شتى المجالات، أو الباحث “دومير” صاحب المرتبة الأولى في مسابقة نجوم العرب، وحتى الباحث توفيق زعبيط الذي وجهت ضده كل آلات الشر ما دفعه “للبحث عن أفقٍ أخرى” لإنتاج مكمله الغذائي حتى لا نقول “هربه” لجهات تعرف قيمته العلمية.
وما نحاول أن نستشفه مما نطرحه هنا هو حقيقة تشجيع البحث العلمي في الجزائر والذي رصدت لها الحكومة مؤخراً “20 مليار سنتيم” إضافية وهو ما جاء في تصريح رئيس الحكومة أحمد أويحي، والذي لا نرى مردوديته في الواقع أو لا يركز عليها حتى نراها، وربما ننظر بشكل ناقد لوسائل الإعلام الجزائرية بكل أطيافها التي كما يقول المثل الشعبي عنها “تقيم مندبة لما يكون الميت فار”، كناية على توجيه مراكز الاهتمام للمتلقي بصفة عامة، والتي كثيرا ما تتركز على مواضيع تافهة أو ثانوية كبعض المسابقات التي تخص مجالات الترفيه والتي وإن لا نعيبها، إلا أن هذه المواضيع قد لا تخدم المستوى الثقافي والفكري والمعرفي للمتلقي وهي المقاربة التي دائما ما يتحدث عنها الباحث الجزائري نصر الدين العياضي العائد مؤخرا من الشارقة.. فهل تعرفونه؟؟؟
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 6682
خالص التحيات للأستاذ الباحث صلاح الدين وشكر خاص للاخت بخاري / م على هذه الالتفاتة.
تعليق 6744
شكرا مليكة بوخاري وفقك الله في حياتك المهنية و الاجتماعية . حقيقة هذا واجب علينا اتجاه وطننا و العالم نحن في خدمة البشرية جمعاء . ولا نريد جزاء ولا شكور لأنه واجب علينا تقديم الأفضل هنا يكمن سر تواجدنا على البسيطة و الآية التي نبلغها … كل التوفيق . أجمل الرؤى بلواضح صلاح الدين