زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من تكون أمريكا ؟

من تكون أمريكا ؟

إن العرب , وأقصد النظم العربية , أصبحت في حالة ذعر كبير , لماذا يا ترى ؟

أيكون هذا الهلع جاء نتيجة خوف من ذهاب السلطة والتسلط  من أيديهم , والتحكم في رقاب الشعوب ؟

هذه الشعوب التي أصبحت تخافها النظم , فالأكيد أن دول الغرب استغلت هذا الخوف وهذا الهلع , لتتقرب من الشعوب, من أجل إيهامها, بأنها بأنها الحارس على الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية , ,أنها ستكون الحامي والمحامي لهذه الشعوب, التي عانت وتعاني من الظلم والقهر.

ومن حين إلى آخر تطالعنا أمريكا بتصريحات  تنادي من خلالها وتطلب بصيغة الآمر , من الدول احترام حقوق الإنسان , وأحيانا أخرى تستعجل باتخاذ إجراءات في مجال الحريات العامة , فمن تكون أمريكا حتى تأمر بهذه الأوامر ؟

هل خلفت أمريكا الحريات العامة في كل من العراق وأفغانستان ؟

بل خلفت الموت والدمار , وهل هددت أو أمرت أو حتى تجرأت أن تقول لإسرائيل كلمة واحدة في هذا المجال ؟

بل أمريكا هي التي استعملت حق ـ الفيتو ـ ضد الفلسطينيين ومحاصرتهم في غزة من طرف إسرائيل التي تستعمل سياسة الإبادة والتجويع , لهذا الشعب المسلوب الحرية والسيادة على أرضه , فأين هي إجراءات الاستعجال للحريات العامة في فلسطين يا أمريكا ؟

ومن جهة أخرى نرى أباما يستأسد ويسرع في فرض قرار أحادي على ليبيا , ما هي شرعية هذا القرار الأحادي الداعي إلى محاصرة ليبيا دوليا , ان هذا القرار  جاء خارجا عن نطاق الأمم المتحدة , التي هي صاحبة الشرعية في أخذ أي قرار , ولكن هذا التصرف الأمريكي يدل على فشل الأمم المتحدة في فرض سيطرتها, وفقدان زمام أمرها منذ زمن , وأصبحت الشرعية للأقوى , لكن مع ظهور الانتفاضة الشبابية الشعبية في الوطن العربي , سيتغير الوضع مستقبلا , أولا مع النظم العربية, ثم التصرف مع النظم الغربية بالمعاملة بالمثل , وفي إطار القانون الدولي والأعراف الدولية , وسيكون الخروج عن ذلك مكلفا .

وسيتغير الوضع حتى في داخل الدول الغربية , التي لابد أن يأتي دورها لتصحيح وإصلاح أوضاعها عن طريق شعوبها المهمشة هي الأخرى من طرف الطبقات السياسية والبرجوازية , والتي يسير سياسة دولها  ـ  اللوبي الصهيوني  ـ فعلى الشعوب في الدول الغربية بما في ذلك أمريكا , أن تعيد النظر في اختيار أنظمتها بطريقة ديمقراطية حقا , وليس كالانتخابات التي مر بها  ـ بوش ـ إلى الرئاسة الأمريكية , وليس باختيار اللوبي الصهيوني , ولو أن الديمقراطية مفقودة عندهم بالمفهوم العام للديمقراطية.

فمن تكون أمريكا ؟ أمريكا التي تخافها  النظم لم تعد تخافها الشعوب , فعهد الخوف قد ولى واندثر , فالشعوب المخدرة فينظرهم لم تعد كما يضنون , فهي اليوم على استعداد لكل طارئ , يفسد عنها فرحتها في التحكم في زمام أمرها , فلا أمريكا ولا أوروبا بإمكانها فرض قراراتها على الشعوب , فالشعوب هي التي تقول  نعم لحكامها كما تقول لهم ت لاـ عند الاقتضاء, وليست بحاجة إلى أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية , وهي مستعدة لمواجهة كل الاحتمالات , اذا : فلا مجال للتهديد والوعد والوعيد , واستعراض العضلات , فهذا العهد قد ولى وانتهى , والأمر لم ولن يكون كما يتوقع المتوقعون من منضري الغرب , الذين يلصقون كل تحرك شعبي بما يسمى عندهم بالإسلاميين , فالإسلاميين هم الشعوب الإسلامية , ولا مجال لكلمة الإسلاميين خارج الشعوب الإسلامية , وإذا كنتم تخافون هذه الكلمة فنحن لا نخافكم  إن مثل هذه التخوفات لم تعد  تجدي اليوم فالشعوب تعرف من أين تؤكل الكتف.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.