زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من “ترحلوا ڨاع” إلى “نرحلوا ڨاع”

من “ترحلوا ڨاع” إلى “نرحلوا ڨاع” ح.م

زيادات في أسعار البنزين ستؤثر على كل المواد الاستهلاكية وكذا القطاع الخدماتي رغم انهيار قيمة برميل البترول لكننا في بلد البترول على الدوام نشهد التهاب الأسعار التي من المفروض أن تكون رمزية للطاقة، لكن فواتير الكهرباء قد تتعدى الراتب الشهري بكثير.

أما عن رفع الأجر القاعدي فهو ضحك على الذقون بقيمة لا تسمن ولا تغني من جوع، أصلا مليون وثمانمائة سنتيم مهزلة لا تكفي مصاريف أسبوع في الحياة الكريمة والأولى أن لا يقل عن 6 ملايين سنتيم بما أن النائب يتقاضى 30 مليون فضلا عن الامتيازات.

بعد حراك 22 فيفري استبشر الجميع خيرا خاصة بعد رحيل بن غبريط ولكن للأسف رحلت تاركة برامجها وأتباعها ليستمر مشروعها التغريبي الفرنسي مع العابثين بمستقبل أمة بأكملها.

والأدهى والأمر تواصل المشروع التغريبي واستمرار انهيار ما تبقى من المنظومة التربوية المتهالكة، وعوض المسارعة لإيجاد حلول وإنقاذ ما يمكن إنقاذه نهتم بطرد السفير المغربي أو حتى استبدال السفير الفرنسي بنسخة أصلية منه وغيرها من الملهيات التي كانت سترقى لسلم انشغالات المواطن لو أن القطاعات الحساسة متعافية فعليا.

تلاميذ ينتقلون بمعدلات ضعيفة وعوض وضع أرضية رقمية وتوفير الإمكانيات لرفع المستوى كان العكس بخفض معدل القبول، والمحزن أن تخرج مسيرات للمطالبة بإلغاء شهادة التعليم الأساسي والأولى خروج مسيرات للمطالبة بتوفير تعليم رقمي جاد وإلزامي لتدارك السنة.

أما الاهتمام بتغيير المناهج أو حتى تخفيفها فهو آخر اهتمام النقابات التي لا يجهل أحد حقيقتها وأجندتها السياسية، لتتصدر أخبار الترسيم والتحويلات والفائض الاحتياطي من الأساتذة قائمة الانشغالات متجاهلة أن المدرسة تعاني أزمة أعمق وأكبر، إنها سياسة الفشل التي صارت جزءا من الحياة اليومية، وغدا تقبلها أمرا عاديا وعلى كل المستويات.

رغم علم الجميع بغياب الكفاءات وتفشي الفساد إلا أن التطبيع متواصل، فهل هو قدر أن ننال درجة الامتياز في كل ما هو سيء رغم أننا بلد الكفاءات.!.

بعد حراك 22 فيفري استبشر الجميع خيرا خاصة بعد رحيل بن غبريط ولكن للأسف رحلت تاركة برامجها وأتباعها ليستمر مشروعها التغريبي الفرنسي مع العابثين بمستقبل أمة بأكملها.

الكتب المدرسية أفرغت من محتوياتها ومضامينها، واعتمدت سياسة الحشو، بعد تغييب الإطارات القادرة على وضع برامج ناجحة كالمختصين البيداغوجيين لاستدراك النقائص.

وقد نال التلميذ من معركة الهوية الشدة التلمسانية والرقص القبائلي والقناوة، أما اللب فقد أصابه العفن من طول ما رُكِن.

الإصلاح التربوي تحول من حلم جميل إلى كابوس واقع مرير، والتعليم الذي يبنى على مبادئ الإسلام لتكوين شخصية سليمة، والاهتمام بالتربية الخلقية لتهذيب النفس وتربية الروح لن توفره مدارسنا ومن الضروري أن نوفره في بيوتنا وإلا ستنقرض الأمة.

المواد العلمية وأولها الرياضيات تعرف نتائج كارثية، وخاصة مع اعتماد الرموز الفرنسية والترتيب من اليسار لليمين من غير معنى.

مواد الحفظ لأطفال لا يميزون ببين الثاء والتاء ضريبة إجبارية الدفع، أما وزن المحفظة تلك جريمة يحاسب عليها الشرع والقانون، لكن من يهتم غاب الوازع وضعف الرادع.

الإصلاح التربوي تحول من حلم جميل إلى كابوس واقع مرير، والتعليم الذي يبنى على مبادئ الإسلام لتكوين شخصية سليمة، والاهتمام بالتربية الخلقية لتهذيب النفس وتربية الروح لن توفره مدارسنا ومن الضروري أن نوفره في بيوتنا وإلا ستنقرض الأمة.

بلا شك أننا اليوم سنستبدل شعار “ترحلوا ڨاع” بشعار “نرحلوا ڨاع”، لعل كثيرون سيحملون حقائبهم ليرحلوا إلى الضفة الأخرى كما تفعل قوارب الحراقة حتى في عز أزمة كورونا، وهناك من سيرحل على مضض ليكون عالما مرموقا ويحظى بفرصة لم تتوفر له بعدما أقصي جورا على يد الفاشلين، كما سيرحل البعض للعالم الآخر كمدا وقهرا، ولكننا وأينما كنا وحيثما وجدنا لن نكف يوما عن كره فرنسا وما تركته من عملاء ولن نرض لمعتقداتنا بديلا، قد يستلزم الأمر 132 شهرا آخر لكن أبدا لن تكون132 سنة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.