زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من بلطجية الشارع الى بلطجية الإعلام

من بلطجية الشارع الى بلطجية الإعلام

البلطجية في الشارع العربي صفة مشتركة و مباحة لكل من يملك القوة ووسائل القهر،سواء من طرف أولائك الصيع الدين يسيطرون على الشوارع والأزقة من أجل الانفراد بها والاستحواد التام عليها،تحقيقا لمكاسب ماديةأو تجارية أو معنوية. أو بلطجية نظاميين الدين ينوبون عن السلطة في صراعها مع الشارع المتمرد عليها وعلى سياستها استحدثت هدا الأسلوب هروبا من عيون المنظمات الحقوقية والإنسانية.كما فعلت مصرفي ميدان التحرير، فكانت نموذجا لدول أخرى كاليمن والبحرين وسوريا.

مثل هده البلطجية قد لا تثير اهتمامنا ما لم تتعد الخطوط المرسومة لها ،و تأثيرها على المجتمع ضعيف،غالبا نتائجها السلبية تعود عليهم دون غيرهم . عكس نتائج بلطجية النظام التي قد تأتي على الأخضر واليابس كما يقال ويصعب غالبا التحكم في مصيرها، هدا يقودنا الى الحديث عن بلطجية الإعلام  هده الأداة التي لا يمكن لأي دولة الاستغناء عنها أو استبعادها في أي صراع مهما كان حجمه. رغم خطورته وما يخلفه من آثار وخيمة على الأفرا د كما عاى المجتمعات و الدول .ان الإعلاميون (البلطجية) يشبهون مرتزقة الحروب الى حد بعيد ، فهم يدوسون على كل الأعراف والقوانين ويعبثون بكل القيم الإنسانية . لقد رأينا ما فعله بلطجية الإعلام المصري  بالشعب المصري المغلوب على أمره بايعاز من سلطة فاشلة ،منهارة وساقطة من أجل مباراة في كرة القدم جمعت بين منتخبين شقيقين المصري والجزائري المؤهلة لنهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا. في  تعد تجاوز كل الحدود بكل ما له صلة بالجزائر من معتقدات دينية الى الانتساب، ولغة وتاريخ وحضارة الى رموز وطنية من أبطال التحرير والشهداء الى نخب فكرية وعلماء الى شعب بريء من تهم الخيانة والعمالة لفرنسا الى الهمجية والبربرية والعهر ولقطاء.
كل هده الصفات البذيئة لحقت بنا من طرف هدا الإعلام البلطجي في حصص تلفزية عدة من أديب الى الغندور و جرائد ومجلات لا تحصى ولا تعد وبرلمانيين و سياسيين جهلة بأدبيات السياسة وأخلاقياتها. دمرت علاقة أخوية عريقة، وزرعت بدور فتنة يصعب تجاوزها أودت بكل شيء جميل يحمع البلدين من دماء وتاريخ عريق كان جدارا منيعا وحاميا لعلاقة لم تنسفها مخططات الاستعمار القديمة منها و الجديدة.
لكن بمثل هدا الإعلام المزيف العميل والبلطجية العفنة وبإيعاز من خونة الأوطان وشردمة من أصحاب النفود والمال راينا ما آل اليه مصيرنا لولا لطف الله وحكمته ثم هؤلاء الشباب المصري الثائرفي ميدان التحرير الدي أبى الدلة والمهانة فأسقط كل المخططات والمشاريع الإمريكية منها والإسرائيلية، الى مشروع التوريث وامبراطوريات المال والفساد والاستبداد.
وهؤلاء البلطجية نجدهم في غير مصر مادام أنهم صناعة نظامية وسلعة مغشوشة تسوق للشعوب المغلوبة على أمرها، على شاكلة نظام مبارك ونظام بن علي . في البحرين والسعودية يشن بلطجيو النظامين حملة مسعورة ضد فئة مستضعفة خرجت تطالب بالمساواة والعدل وحقها في العيش الكريم فإدا بها تتهم بالطا ئفية والعمالة لإيران ضاربة بدلك عرض الحائط بكل القيم وتعاليم الإسلام  على مرأى ومسمع نخب الأمة وعلمائها، لا صوت يعلو غير صوت البلطجية من تشويه للحقائق وزرع للفتن وتقديم الولاء والطاعة للأنظمة الاستبدادية العميلة والانتصار لها والدفاع عنها ولو كدبا ورمي الآخر بأوصاف مسيئة ومشينة، بعيدة عن الحق والعدل.
تاريخنا المعاصر مليء بمثل هده البلطجيات وقد مارسته غالبية الأنظمة الاستعمارية من فرنسا الى انجلترا الى ايطاليا وغيرها الهدف منه النيل من المشروع الوطني ورموزه المطالبين بالاستقلال والتحرر وزرع العداوة والتفرقة بين أصحابه ورموزه كما مارسته أنظمتنا بعد الاستقلال وهدا بتشويه المعارضين والمخالفين وتقزيمهم والمساس حتى بكراماتهم ، أما الاتهام بالخيانة والعمالة فهي تاج على رأس كل ثائر أو معارض.الأحزاب المعارضة باختلاف توجهها في الوطن العربي  وكدلك النخب هي أهداف سهلة ومهنة دائمة للبلطجية الإعلاميون ، ليته توقف الأمر هنا بل تعداه الى البلطجة على الدين والأخلاق . وهي الآن في تطور مستمر وتأخد أشكالا متعددة  وهي الى الفتنة أقرب خاصة وأن التورات العربية لم تتوقف والصراع لا زال في أوجه و من الصعب التحكم فيه مالم نوقف هده البلطجة ونسكت أبواق الفتنة ، وهدا ما يدفعنا الى مراجعة أنفسنا ثم مراجعة كل القوانين المنظمة لحياتنا وبشكل خاص منظومتنا الإعلامية  فهي بحاجة الى كمندوس مشبع بالقيم الوطنية والإسلامية تمكنه من محاربة هده البلطجية الإعلامية وهده العمالة الشبوهة حتى تسترجع مكانتها وصدقيتها ونبل أهدافها، وتحقق للأمة وحدتها المنشودة وانتصارها الموعود.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.