زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من التسريب الإعلامي إلى التسريب المقدسي!؟

من التسريب الإعلامي إلى التسريب المقدسي!؟ ح.م

"التسريب" لتنفيذ مخطط 20-20 الصهيوني في مدينة القدس العاصمة الأبدية لفلسطين..!

كل يوم تزداد حاجة الإنسان للإعلام لما له من أهمية اجتماعية وثقافية واقتصادية وبالأساس السياسية في ظل تطور الوسائل التكنولوجية، وخاصة منها شبكات التواصل الاجتماعي التي ألهبت العلاقات الاجتماعية بمجريات الإحداث الوطنية والدولية، لأن وظيفة الإعلام تعدت من إحاطة الجمهور بكل ما يفيده من معلومات تثقيفية وعلمية وسياسية واقتصادية وتسلية... إلى نشر "المحظور" بطرق ملتوية بما يسمى اصطلاحا "بالتسريب الإعلامي" أي الكشف عن "معلومة سرية للغاية" تريد جهة ما التستر عليها لما فيها من "خطورة" قد تمس بمصداقيتها وقد تطيح بها وينكشف أمرها أمام الرأي العام المحلي أو الدولي.وتدفع الثمن غاليا مثلما حصل مع كبريات التسريبات العالمية المعروفة التي أطاحت بحكومات ورؤساء دول.

يُعدّ الإعلام بشتى وسائله ووسائطه “المكان” المفضل لترويج التسريبات التي صارت كل جهة معنية بالأمر تعمل على طمس كل ما من شأنه الإضرار بها؟

لم يقتصر التسريب على ما هو إعلامي، بل تعداه إلى تسريب من نوع آخر منشأه هذه المرة في مدينة القدس دون غيرها من مدن العالم!

حيث دخل على الخط “مخبرون” على شكل سماسرة يسهلون مهمة الاحتلال الصهيوني تهويد القدس مهمتهم “تسريب أملاك المقدسيين”، أي أن هناك من يدل الصهاينة على عناوين بعض السكنات التي ينطبق عليها “قانون حارس أملاك الغائبين” الذي يعود تاريخ صدوره سنة 1950.

كل ذلك يدخل في إطار إفراغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين تنفيذا لمخطط (20-20)، أي سنة 2020 لا يجب أن يبقى في مدينة السلام أكثر من 20 بالمائة من الفلسطينيين؟

حيث أن هذه الممتلكات التي كان يسكنها أصحابها الأصليين هجروها إلى مدن داخلية أو إلى الخارج جراء آلة القمع التي مورست عليهم آنذاك، كما يتذرع الاحتلال بضم المزيد من الأراضي والسكنات الواقعة بمدينة القدس، لأن البعض منها في اعتقاده أصلا كانت ملكا لليهود قبل 1948!؟ أو الاستيلاء عليها عن طريق بيع أو شراء الحقوق العقارية “للمستأجر المحمي”، الذي يقطن في العقار قبل عام 1967، وهي طريقة التفافية يستخدمها المستوطنون قبل أن تكشف الصحافة المحلية أمر هؤلاء “المسربون”وخططهم الجهنمية.

كل ذلك يدخل في إطار إفراغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين تنفيذا لمخطط (20-20)، أي سنة 2020 لا يجب أن يبقى في مدينة السلام أكثر من 20 بالمائة من الفلسطينيين؟ رغم الاعتراضات الدولية على هذا المخطط الرهيب غير المطابق للقانون الدولي، ومما زاد الطين بلة لدى الصهاينة هو مصادقة الكنيست على قانون قومية الدولة اليهودية الخاص بتمكين دولة الكيان الإسرائيلي.

وهكذا خرج مصطلح “التسريب” من إطاره الإعلامي المتعارف عليه لدى الصحافيين والإعلاميين، إلى “السماسرة “والانتهازيين وقناصي الفرص لتشريد المزيد من الفلسطينيين خارج ديارهم وأراضيهم .
ما أهون ثقل هذا المفهوم الإعلامي المتعارف عليه، أمام وقع المصطلح الجديد الذي يتسبب في قطم جزء من المدينة المباركة؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.