زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من أسقط “أهرامات الجزائر” من قائمة عجائب الدنيا؟

من أسقط “أهرامات الجزائر” من قائمة عجائب الدنيا؟ ح.م

لاقت الأهرام المصرية شهرة عالمية واسعة فغدت وجهة مفضلة للباحثين على مدار عقود، إذ استحوذت هندستها ومحتوياتها على اهتمام علماء الآثار والتاريخ، لتكون ضمن عجائب الدنيا السبع في حين أن أهرامات الجزائر هي الأخرى أعجوبة فريدة لا تقتل شأنا من حيث الشكل، الحجم والمحتوى أيضا، لكنها لم تضم للقائمة لأسباب تبقى مجهولة لحد الساعة..

الجزائر بلد المئة هرم

أكد الباحث الجزائري بشير صحراوي أن حوالي 100 هرم متواجد بكامل القطر الجزائري، حيث يتوزع على الساحل شمالا من تيبارة إلى تمنراست جنوبا، ومن باتنة في الشرق إلى تيارت في الغرب.

ويعود تاريخ وجود هذه الأهرامات القديمة إلى فترة ما قبل الميلاد بل ترجح الأبحاث والدراسات التي أجريت حولها أن بناءها تزامن مع تشييد أهرام الجيزة المصرية.

zoom

“الضريح الموريتاني” بتيبازة

ويعود تاريخ وجود هذه الأهرامات القديمة إلى فترة ما قبل الميلاد بل ترجح الأبحاث والدراسات التي أجريت حولها أن بناءها تزامن مع تشييد أهرام الجيزة المصرية…

من أشهر أهرامات الجزائر “الضريح الموريتاني” أو ما يعرف بـ “قبر الرومية” و”قبر المسيحية”، اكتشفه عالم الحفريات والآثار الفرنسي “أدريان بيربروجر” عام 1865 للميلاد أثناء القيام بعملية حفر في منطقة “سيدي راشد”.

ويقع هذا الضريح الملكي على ربوة ارتفاعها 261 متر في بلدية سيدي راشد بولاية تيبازة 80 كلم غرب الجزائر العاصمة، وقد تم بناؤه بأمر من “يوبا الثاني” ملك الإمبراطورية الموريتانية تخليدا لذكرى زوجته “كليوباترا” التي حزن على فراقها حزنا شديدا وجمع كل ممتلكاتها مع جسدها في هذا القبر الفاخر الذي اختفت كل مكنوناته الملكية من حلي ذهبية وأحجار كريمة وحتى جثة “كليوبترا” المحنطة بعدما تعرضت للنهب إبان فترة الاستعمار الفرنسي، لتظل الحجارة الصخرية متراصة ومتشبثة بالأرض يستحيل نقلها وإلا كانت هي الأخرى انتقلت للأراضي الفرنسية.

zoom

أهرام متوزعة هنا وهناك

بولاية تيارت 280 كلم غرب العاصمة تقبع أهرام “فرندة” البربرية، فحسب الباحث بشير صحراوي عددها ثلاثة عشر هرما تسمى “لجدار” وتبدو كآثار جنائزية وأضرحة لملوك عظماء حكموا الممالك الأمازيغية قبل تأسيس “نوميديا” من قبل الملك “ماسينيسا” (238 ق. م – 148 ق. م)، وهي منقسمة إلى مجموعتين متباعدتين عن بعضهما بنحو ستة كيلومترات..

ففي “جبل الخضر” توجد ثلاثة أهرامات، وأما بـ “جبل عراوي” توجد عشرة أهرام تمت هندستها وفق قاعدة مربعة تتراوح بين 12 و46 مترا وبارتفاع يصل إلى 18 مترا.

أكثر الأهرام الجزائرية عراقة هي المغارات الخمس الأصيلة ومن بينها المغارة التي كتب فيها العلاّمة التونسي عبد الرحمن بن خلدون مقدمته الشهيرة..

أما أكثر الأهرام الجزائرية عراقة هي المغارات الخمس الأصيلة ومن بينها المغارة التي كتب فيها العلاّمة التونسي عبد الرحمن بن خلدون مقدمته الشهيرة.

فضلا عن وجود عدة أهرام قديمة كالهرم النوميدي “إمدغاسن” بولاية باتنة 425 كلم جنوب شرق العاصمة ويمتد تاريخ إنشائه إلى القرن الثالث قبل الميلاد.

وكذا ضريح “سيڨا” بـ “جبل السخنة” في “وادي التافنة” بولاية تلمسان 520شمال غرب الجزائر، وهو قبر للملك الأمازيغي “صيفاقس” الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد.

وهناك ضريح “بورغو النوميدي” المسمى “صخرة الهنشير بورغو” والموجود منذ القرن الرابع قبل الميلاد.

ولا يمكن نسيان ضريح “تين هينان” ملكة قبائل الطوارق الأصيلة بمنطقة “أبلسة” في “الهقار” بولاية تمنراست 2000 جنوب العاصمة الذي شيد القرن الرابع للميلاد ويقع على علو 850 مترا،وقد اكتشفته بعثة فرنسية-

أمريكية عام 1926 وعثرت به على بقايا ألبسة جلدية وقلائد من حجر شبه الثمين إلى جانب الهيكل العظمي للملكة تينهينان.

الشكل المميز للأهرام الجزائرية

تختلف أغلب الأهرام الجزائرية عن نظيرتها المصرية كونها مستطيلة الشكل وليست مربعة، فطريقة البناء مخالفة حيث أن قمة أهرام الجزائر غير حادة بل مسطحة وتتميز بسعة امتصاصها للطاقة..

تختلف أغلب الأهرام الجزائرية عن نظيرتها المصرية كونها مستطيلة الشكل وليست مربعة، فطريقة البناء مخالفة حيث أن قمة أهرام الجزائر غير حادة بل مسطحة وتتميز بسعة امتصاصها للطاقة.

كما تمتاز هذه المباني التاريخية بكبر حجمها ووجود ممرات داخلية طويلة توصل ردهات أو إلى غرف خالية.

إنها مقابر ومعالم أثرية امتلأت قديما بكنوز وممتلكات نفيسة، ظن جامعوها أنهم سيحتاجونها في العالم الآخر وسيستعملونها عند الحاجة غير أنها تعرضت للنهب والتهريب والتخريب ولم يبق منها سوى البنايات الحجرية التي تتعرض اليوم لخطر أكبر ألا وهو النسيان والتهميش رغم أنها تشكل معالم سياحية بمقاييس عالية.

فهذه الروائع المعمارية لم تشتهر عالميا وحتى إقليميا فمن بين الجزائريين من يجهل وجودها ولا يعرف تاريخ حضارات عريقة مرت وعمّرت طويلا هنا لتترك شواهد أثرية لم تصنف من العجائب السبع سهوا أو تجاوزا فهي حقيقة غائبة أو مغيبة عن حقائق التاريخ الموثقة، ولكنها تظل موروثا تاريخيا أنثربولوجيا يحدى الزمن والعوامل الطبيعية والإهمال ليكون بحق أعجوبة نادرة ترفض الزوال والاندثار بما لها من إعجاز هندسي دقيق وتاريخ إنساني عريق.

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.