زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مقاربة للتقريب بين المبادرات المطروحة لحل الأزمة

مقاربة للتقريب بين المبادرات المطروحة لحل الأزمة ح.م

أثارت مبادرة منتدى الحوار الوطني ومختلف المبادرات المطروحة الأخرى جدلا ولغطا كبيرا، بالرغم من أن الإختلاف ليست كبيرة فيما بينها، وبإمكاننا تقريب وجهات النظر لو خضعت كل الأطراف لمصلحة الجزائر قبل مصالح ذاتية أو حزبية ضيقة..

فلو ألقينا نظرة على منتدى الحوار الوطني نجده لايختلف كثيرا عن الحوارات التي أجرتها السلطة في 1994، فقد أفرز هذا الحوار الشكلي في 1994 الكثير من عناصر الطبقة السياسية الحاكمة التي دعمت النظام ثم بوتفليقة طيلة 20سنة، والكثير منها دخلت السجون اليوم بسبب الفساد، كما كانت وراء تشكيل حزب الأرندي، إضافة إلى مناضلي آفالان آنذاك التي أطاحت بمهري فيما بعد، فلا يستغرب المواطن الجزائري إن فشل الحراك أن يجد بعد سنين الكثير من المشاركين في منتدى الحوار ملعونين من الشعب بحكم فسادهم وتطبيلهم للحاكم الجديد للجزائر الذي سينتخب حسب ورقة الطريق التي تروج لها السلطة منذ تنحية بوتفليقة، ولهذا يجب على الحراك أن يبقى مجندا لتحقيق أهدافه كاملة وعدم ترك أي كان يسرقه.

تشبه أرضية بن عكنون والبيان الختامي الصادر عن منتدى الحوار الوطني المنعقد يوم 6 جويلية 2019 كثيرا ورقة طريق السلطة التي وضحها بن صالح في خطابه يوم 03 جويلية 2019…

تشبه أرضية بن عكنون والبيان الختامي الصادر عن منتدى الحوار الوطني المنعقد يوم 6 جويلية 2019 كثيرا ورقة طريق السلطة التي وضحها بن صالح في خطابه يوم 03 جويلية 2019.

فبناء على ذلك فليعلن المنتدى صراحة بأنه يتحدث بإسم السلطة، فيدخل بناء على ذلك في تفاوض مع الحراك الشعبي بدل الحديث بإسمه، كما يجب على المنتدى الدخول أيضا في تفاوض مع قوى البديل الديمقراطي التي تطالب بتغيير جذري للنظام عبر مسار تأسيسي يعيد بناء الدولة وإقامة جمهورية جديدة ديمقراطية وإجتماعية حسب نداء نوفمبر، إضافة إلى تطبيق مبدأ أرضية الصومام “أولوية السياسي على العسكري”، وهو ما يعبر عنه الشعب في حراكه ب”دولة مدنية لاعسكرية”، فبسبب هذا المبدأ تتهجم تيارات تابعة للسلطة وذباب إلكتروني على أرضية الصومام.

يذهب الرافضون للمجلس التأسيسي إلى القول، بأنه يمكن أن يضيع الوقت كثيرا، وممكن أن تطرح مسائل هوياتية أو إعادة النظر في بعض أسس المجتمع الجزائري، ولو أن ذلك غير صحيح إطلاقا، بل مجرد دعايات وأوهام لإبعاد هذا الطرح، لأن معناه في الأخير إنهاء النظام الحالي وإستبداله بنظام جديد مبني على دستور نابع من الشعب لأول مرة في تاريخ الجزائر، ولتقريب الفجوة بين الطرحين، فإنه بإمكان إيجاد أرضية إتفاق بين المنتدى والبديل الديمقراطي وكذلك منظمات المجتمع المدني وكنفدرالية النقابات المستقلة التي لها وثيقة أيضا منبثقة عن إجتماعها يوم 24جوان2019 والتي أهملها منتدى الحوار الوطني والنظام وإعلامه، وستتمثل أرضية الإتفاق بين الأطراف الثلاثة في التوصل ثم التوقيع على عقد وطني بين كل الأطراف ملزم للجميع تحت حماية الجيش والحراك الشعبي الذي يجب أن يبقى متأهبا حتى يحقق كل مطالبه. أن التوصل إلى عقد وطني ملزم للجميع، إضافة إلى الإتفاق على خطوات ومراحل محددة لتغيير النظام يلتزم بها الرئيس المنتخب الجديد هو كفيل بحل الإشكال شريطة قبول ذلك من الحراك الشعبي الذي يبقى هو السيد رغم أنه لايمتلك ممثلين، ويعبر عن ذلك من خلال إستفتاءاته التي يدلي بها كل جمعة، فالفائدة من كل ذلك هو الضمانات، لأنه حتى ولو زورت الرئاسيات، فإن الرئيس الجديد سيكون ملزم بتنفيذ كل ما أتفق عليه، شريطة إبقاء الحراك الشعبي حيا ومجندا للضغط من أجل تحقيق أهدافه كاملة في تغيير جذري للنظام.

يلاحظ المتتبع للحراك الجزائري بأن الشعب يرفع شعار”يتنحاو قاع”، أي يذهبون كلهم، والذي أخذ صدى عالمي. نعتقد أن هذا الشعار هو أهم ما رفعه الحراك، ويقصد به تنحية كل المسؤولين عن ما وصلت إليه الجزائر، لكن كيف يتحقق ذلك عمليا؟.

يلاحظ المتتبع للحراك الجزائري بأن الشعب يرفع شعار”يتنحاو قاع”، أي يذهبون كلهم، والذي أخذ صدى عالمي. نعتقد أن هذا الشعار هو أهم ما رفعه الحراك، ويقصد به تنحية كل المسؤولين عن ما وصلت إليه الجزائر، لكن كيف يتحقق ذلك عمليا؟.

نعلم جميعا بأن في الجزائر يتم إنتخاب الرئيس بعد ما تختاره مجموعة أفراد أقوياء، ثم يزرورن له الإنتخابات، فهذا الرئيس يمتلك صلاحيات أمبرطور، فيقوم بتعيين كل المسؤولين، بل وصل بوتفليقة حتى إلى درجة تعيين الأمناء العامين للبلديات بمراسيم، وعادة ما يعين هؤلاء بتأثير أطراف نافذة ومؤثرة، ويتم على أساس الولاءات والجهوية، وليس الكفاءة والنزاهة، وهو ما كان سببا في سوء التسيير في كل المجالات، مما أضر بحياة الجزائريين، ولهذا نرى ضرورة العودة إلى مبدأ أساسي، يجب أن يكون شرطا لأي تغيير، وهو إنتخاب كل المسؤولين من أبسط مؤسسة إلى أعلاها، وطبعا وفق شروط الترشح للمناصب، فهذه العملية لايمكن تزويرها لأنها تتم داخل المؤسسات، والجميع يعرف الموظفين فيها، ويعرفون كلهم بعضهم بعضا، مما يصعب عملية تزوير الإنتخابات، فبهذا الشكل يتم تطهير الدولة من مسؤولين ينتمون إلى مايسمى بالدولة العميقة، والذين بإمكانهم عرقلة أي رئيس جديد منتخب شعبيا، فهذا ماوقع في تونس، لأن أبسط مسؤول يمكن أن يعرقل السير الحسن لحياة المواطنين لإثارتهم ضد الرئيس المنتخب شعبيا كمنطلق للقيام بالثورة المضادة وإعادة النظام القديم، فبإنتخاب كل المسؤولين في كل المستويات والمؤسسات من أبسطها إلى أعلاها يتم تطهير الدولة من الرديئين والغير نزيهين الذين تم تعيينهم من الفوق من قبل، وليس من القاعدة، فحتى الحكومة يجب إنتخابها كلها ضمن قائمة تضم الرئيس بكل وزرائه أثناء الرئاسيات، فيضطر الرئيس المترشح على وضع النزهاء والاكفاء في قائمة حكومته كي ينتخب عليه الشعب، إضافة إلى برنامجه الإنتخابي، فمن غير المعقول إنتخاب رئيس ثم نترك له الحرية أن يفعل مايريد، ويعين من يريد من وزراء ومسؤولين، أن قضية الإنتخاب على قائمة السلطة التنفيذية كاملة، قد سبق أن طرحناها في النظام البديل الذي حددناه في كتابنا”النظام البديل للإستبداد-تنظيم جديد للدولة والإقتصاد والمجتمع-” أين أسسنا نظريا لنظام سياسي وإقتصادي جديد بناء على نقد النظم السياسية القائمة وقراءة مستفيضة لتطورات الفكر السياسي العالمي.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.