زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

معركة خاطئة أخرى

فيسبوك القراءة من المصدر
معركة خاطئة أخرى ح.م

في الأنظمة المتسلطة، تقع الأحزاب والجمهور في هامش دائرة الحكم. وحتى الأحزاب والتنظيمات التي تقدم التأييد للسلطة تبقى أبعد ما تكون عن التأثير في صنع السياسة العامة والمشاركة في عملية "التخصيص السلطوي للقيم".

لقد رأينا كيف تم كبح الحراك وتحويل مساره ثم تطويقه وتشتيته. وفي الوقت الذي تعلم فيه المركز دروسا جديدة، نسي الهامش الدروس القديمة، وعاد مرة أخرى ليغرز سهامه في جسده المنهك أصلا، مانحا الأسياد القدامى فرصة ثمينة للتكيف والتجدد، والاستعداد جيدا تحسبا لاستفاقة مجتمعية قادمة، قد تتأخر كثيرا هذه المرة.

بمعنى أن الجميع في “الهامش”، أيا كانت طبيعة علاقاتهم بصناع القرار، هم موضوع استبعاد أو استغلال أو تلاعب من طرف الفاعلين في المركز.

ولضمان استمرار التوازن في النظام، يحرص المركز على بقاء الهامش مشتتا قدر الامكان. ولحسن حظه، لا يحتاج في ذلك لبذل جهد كبير، فلا شيء في الغالب يشغل الهامش أكثر مما هو منشغل بالمشاكسات بين مختلف أطرافه، وهو تكرم سخي يتيح لمكونات السلطة أن تثبّت التفاهمات التي بينها بشأن تقاسم المنافع المادية والمعنوية للحكم.

في هذه الأيام، يحتدم النقاش حول الدستور والموقف منه داخل الهامش، بينما يستجمع المركز قواه شيئا فشيئا، بعد الهزة العميقة التي سببتها لحظة التوافق المجتمعي التي حصلت في العام الماضي. وهو توافق صنعه الاجماع الحاصل بادئ الأمر على استهداف الخصم الصحيح: السلطة ومنظومتها القيمية التي يمثل الفساد اسمنتها المسلح. ولكن السهم أخطأ الهدف وتحول ليصيب المقومات التي صنعت ذلك التوافق ذاته، من خلال الخوض في مسائل الهوية والعرق واستحضار الخلافات الايديولوجية واستهداف المعارضة.

لقد رأينا كيف تم كبح الحراك وتحويل مساره ثم تطويقه وتشتيته. وفي الوقت الذي تعلم فيه المركز دروسا جديدة، نسي الهامش الدروس القديمة، وعاد مرة أخرى ليغرز سهامه في جسده المنهك أصلا، مانحا الأسياد القدامى فرصة ثمينة للتكيف والتجدد، والاستعداد جيدا تحسبا لاستفاقة مجتمعية قادمة، قد تتأخر كثيرا هذه المرة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.