زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

معركة المنتخبين و”المير”.. التي خسرها المواطن العباسي

معركة المنتخبين و”المير”.. التي خسرها المواطن العباسي ح.م

أين مصلحة المواطن في بلعباس؟!

أصبح الكلام بخصوص هذا الموضوع ضروري ومهم ولابد منه، فأنا أول مرة في حياتي أرى المجلس الشعبي البلدي لولاية سيدي بلعباس، مصاب بعدوى البرلمان الوطني، لا أريد أن أسمي فعلتهم انقلابا على الشرعية الحكومية، أو تمردا على الشرعية الدستورية، لست من أصحاب هذه الشعارات، وإنما أحب الحديث بطريقة واقعية مهنية، وعليه نطرح إشكاليات معقولة من المستفيد من هذه القطيعة بين المنتخبين ورئيس بلدية سيدي بلعباس؟ وهل الحل في خروج رئيس بلدية منتخب من طرف الشعب؟ وهل يستطيع رئيس دائرة سيدي بلعباس أن يسير الدائرة والبلدية؟ وهل فعلا هؤلاء يفكرون في مصلحة المواطن العباسي؟

المعروف أن القطيعة لها أيديولوجيات مقترحة، قبل أن تحدث وحسابات مبرمجة لاستفادة الفرد الذي يعلن عنها، لكن من يلعب دور المحايد بين المنتخبين المحلين ورئيس بلدية سيدي بلعباس سيدرك أن الأمور معدومة من الاستفادة، وإنما تحتوي على حدث نفسي مشكلته الأولى شخصية وليست مهنية، وأكبر دليل أن والي ولاية سيدي بلعباس الجديد أحمد ساسي جمع الجميع على طاولة واحدة من أجل الاتفاق لكن بدون جدوى، حتى هو صرح للإعلام أنه لم يجد سببا وجيها أو مقنعا لما يحدث داخل قبة المجلس الشعبي لبلدية سيدي بلعباس، لهذا لا يوجد في الموضوع من هو المستفيد، خصوصا أن المعركة غير معروف هدفها، وإنما فتحت جبهات عديدة لم تحدث أن وجد لها أثر في المجلس الشعبي البلدي لسيدي بلعباس، لأنه حتى ولو غادر ”المير” الحالي بدون رجعة، فهل سيتفق هؤلاء المنتخبين مع من يأتي من بعده، كان الأجدر أن يقوم أحدهم ويجمع الجميع مع ”المير” من أجل الخروج بحلول مهنية، لا ببيانات حربية ضد ”المير” لأنه حتى ولو كان عديم الخبرة مثل ما يقول البعض، فإن استشارته للجميع ستجعله يخرج بموضوع وسط مفيد للجميع في أي مشروع للمدينة، لهذا نستخلص من هذه الأسطر أن القطيعة لها مشكل شخصي وليس مشكل مهني، لأن الأسباب غير مقنعة.
كيف نتخلص من ”مير” منتخب من طرف الشعب وبأغلبية كبيرة، وإذا كان التمرد أو الانقلاب على إرادة الشعب أمر سهل، فلما الدولة تصرف الملايير على الانتخابات المحلية، كان عليها أن تتوقف عن هذا طالما هناك إمكانية لرمي منتخب الشعب خارج أسوار قبة المجلس الشعبي البلدي لولاية سيدي بلعباس، إن كان عديم الخبرة فاللوم ليس عليه، وإنما على الحزب الذي لا يصنع إطارات تستفيد منها الدولة في المجلس المحلية المنتخبة، وإن كان عديم الخبرة فليس مبررا أن يقومون بإعلان التمرد عليه، لكن من واجب المنتخبين أن ينهوا الخلاف، وعمل استشارية له ومساعدته في التسيير، لأن أي شخصية سياسية جزائرية لا تملك تخصصا لتخرج كمسؤول حكومي أو محلي، لأن الجميع يتولى المناصب عن طريق شهادة التسيير الإداري من المدرسة العليا للإدارة، لهذا خروجه أو بقائه نفس شيء إن لم يتحد المنتخبون لصناعة جو مهني مناسب من أجل تسيير البلدية بشكل احترافي، فلا جدوى من هذا المجلس غير القادر على تصفية مشاكله، فكيف سينجح في رفع الغبن والإهمال عن المواطن العباسي، لهذا سيكون من الطبيعي أن نقول من يقدم مشاكله الشخصية لن ينجح مطلقا في خدمة المواطن ولو كانت نيته طيبة.

معركة المنتخبين المحلين مع ”المير” لم يخسر فيها أحد سوى المواطن العباسي، المواطن الذي ينتظر دائما الخير والتطور في الحالة الاجتماعية له من طرف هذه البلدية، لكن بعض المشاكل التي حدثت أصبح المواطن العباسي لا ينتظر من البلدية سوى استخراج شهادة الميلاد أو شهادة وفاة..

لا أعرف كثيرا رئيس دائرة سيدي بلعباس، سوى معلومات من هنا وهناك وأخبار يومية عن عمله، لكني التقيت به مرة وكوني من التلاميذ الذي يدرسون لغة الجسد ويجيدون قليلا الفراسة، فهو إطار حكومي مثالي احترافي نوعا ما يجيد حل القضايا بالابتسامة، لكن هذا لا يعني أن نعطيه الحق الكامل ونقول أنه يملك القدرة الكافية لتسيير الدائرة والبلدية في نفس الوقت، أتمنى منه أن يعلن عن اجتماع يجمع فيه الجميع بما فيهم ”المير” ويقوم بتكوين المكتب السياسي لمجلس الشعبي البلدي لولاية سيدي بلعباس، ويختار له مستشار قانوني واقتصادي وسياسي وحتى ثقافي أو جمعوي، على أن لا يتخذ ”المير” أي قرار بدون الرجوع إليهم، أتمنى أن يعيد غرس الديمقراطية داخل المجلس الشعبي البلدية لسيدي بلعباس، بدل الاستمرار بالمشي فوق أرض ميتة قاحلة يحتاج أصحابها على تغيير الفلاح بدل البحث عن من يساعد الفلاح، لأن بتعدد أرقام الكون كله البلدية ليست محكمة نزاعات فردية، أو جامعة تعليمية يتعارك فيها الطلبة لرئاسة إتحاد الطلبة الجزائريين.
وفي الأخير إن معركة المنتخبين المحلين مع ”المير” لم يخسر فيها أحد سوى المواطن العباسي، المواطن الذي ينتظر دائما الخير والتطور في الحالة الاجتماعية له من طرف هذه البلدية، لكن بعض المشاكل التي حدثت أصبح المواطن العباسي لا ينتظر من البلدية سوى استخراج شهادة الميلاد أو شهادة وفاة، فطالما هذه حالته الجديدة بعد المشاكل، يعني أن الجميع لا يفكر في مصلحته كمواطن وضعت دولة مجلس بلدي محلي لخدمته.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.