زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

التزامات مفيدة لمعالجة مسألة التجارب النووية الفرنسية

التزامات مفيدة لمعالجة مسألة التجارب النووية الفرنسية أ ف ب

لقطة من موقع إن إكر بولاية تمنراست بالصحراء الجزائرية حيث أجرت فرنسا تجارب نووية من العام 1961 حتى 1966

كشف الخبير في الشؤون النووية، رمكي مرزاق، أن معاهدة حظر الأسلحة النووية التي وقعت عليها الجزائر "أقرت التزامات جد مفيدة"، من أجل تطهير مواقع التجارب النووية الفرنسية المنجزة في الصحراء الجزائرية.

وأوضح الخبير في مساهمة له نشرت بمناسبة اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية الذي يصادف 26 سبتمبر من كل سنة، أن المعاهدة التي وقعت عليها الجزائر “تتضمن التزامات يمكن أن تكون جد مفيدة لمعالجة مسألة مواقع التجارب النووية الفرنسية في رقان وإن إكر”.

تؤكد معاهدة حظر الأسلحة النووية، أن “الدول الأطراف لاسيما تلك التي نفذت تجاربًا نووية، تلتزم بتوفير ما يكفي من المساعدة لضحايا استخدام الأسلحة النووية وتجاربها وإصلاح بيئة المناطق المتضررة من استخدام هذه الأسلحة وتجاربها”.

وحسب هذا المحافظ السابق للطاقة النووية، فإن معاهدة حظر الأسلحة النووية تشكل “إطارًا مناسبًا للشروع في تنفيذ الأحكام المقررة في مادتيها 6 و7 والتي تعتبر التزامات إيجابية”.

وتنص المادة 6 من هذه المعاهدة، أن “الدول الأطراف لاسيما تلك التي نفذت تجاربًا نووية، تلتزم بتوفير ما يكفي من المساعدة لضحايا استخدام الأسلحة النووية وتجاربها وإصلاح بيئة المناطق المتضررة من استخدام الأسلحة النووية وتجاربها”.

أما المادة السابعة، فهي تنص على أن “الدول الأطراف تلتزم بالتعاون وتوفير المساعدة الدولية لدعم تنفيذ المعاهدة”.

وقال الخبير، أنه “بموجب هذه الأحكام وإضافة إلى التعاون الثنائي مع فرنسا التي يجب أن تتحمل مسؤوليتها في تلويث التراب الجزائري بالنظر إلى القانون الدولي، يمكن لبلدنا أن يطلب مساعدة دولية لدى الهيئات المختصة على غرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي سبق لها أن ساهمت في إطار التعاون التقني في عمل التقييم الإشعاعي الأولي لمواقع التجارب في نهاية التسعينيات”.

وذكر رمكي الاتفاق الحكومي المشترك للتعاون لتطوير واستخدام الطاقة النووية سلميًا لمدة 20 سنة، الموقع بين الجزائر وفرنسا في 21 جوان 2008، والذي “يمكن أن يكون إطارًا للمؤسسات المتخصصة للبلدين من أجل التعاون في هذا المجال”.

وقال رمكي: “يجب على الجزائر وفرنسا أن توحدا جهودهما”، موضحًا أن هذا يمكن أن يتحقق “باللجوء إلى الخبرة التقنية للهيئات الدولية المختصة الأخرى لتحديد بدقة أماكن دفن النفايات النووية وإيجاد حلول مناسبة لإعادة تأهيل نهائية للمواقع المتضررة وتنفيذ كل الإجراءات الضرورية لحماية السكان المعنيين والبيئة والموارد المائية والحوينات والنباتات”.

إشكالية إعادة تأهيل موقعي رقان وإن إكر

وكان الفريق السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، قد تطرق لدى استقباله، في 8 أفريل المنصرم، رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرنسوا لوكوانتر، إلى “إشكالية إعادة تأهيل الموقعين القديمين للتجارب النووية الفرنسية وهما رقان وإن إكر”.

وفي هذا الشأن قال الفريق شنقريحة: “بودي كذلك أن أتطرق لإشكالية المفاوضات ضمن الفوج الجزائري-الفرنسي، حول مواقع التجارب النووية القديمة، والتجارب الأخرى بالصحراء الجزائرية، حيث أنتظر دعمكم خلال انعقاد الدورة 17 للفوج المختلط الجزائري-الفرنسي، المزمع عقدها خلال شهر ماي 2021، بهدف التكفل النهائي بعمليات إعادة تأهيل موقعي رقان وإن إكر، وكذا مساندتكم في هذا الإطار، بموافاتنا بالخرائط  الطبوغرافية، لتمكيننا من تحديد مناطق دفن النفايات الملوثة، المشعة أو الكيماوية غير المكتشفة لحد اليوم”.

من أجل إزالة الأسلحة النووية بشكل كامل

وكانت الجزائر التي عانت ولا تزال تعاني من الآثار الكارثية لهذه التجارب النووية التي نفذتها فرنسا الاستعمارية على الإنسان والبيئة، دومًا في الصدارة للمطالبة بإزالة الأسلحة النووية كاملًا وبلا رجعة.

وذكر الخبير، أن “الجزائر أعلنت انضمامها لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية سنة 1992 أثناء حفل نظم بموقع بيرين (ولاية الجلفة) التي تضم المفاعل النووي ‘السلام’ الذي تعرض آنذاك لحملة مغرضة حول هدف البرنامج النووي السلمي لبلدنا”.

وتابع يقول، أنه من باب الشفافية، “دعت السلطات الجزائرية عدة سفراء معتمدين بالجزائر ولا سيما سفراء الدول الغربية للمشاركة – بموقع المفاعل نفسه – في هذا الحفل وزيارة المنشأة النووية”.

وأشار رمكي إلى أن الجزائر التي ما فتئت تعمل من أجل نزع السلاح والتحكم في الأسلحة وعدم انتشار جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، “انضمت في وقت مبكر جدًا” لمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بالتوقيع عليها في 15 أكتوبر 1996 وإيداع وثيقة تصديقها في 11جويلية 2003.

وأضاف أن الجزائر كانت أيضًا من بين أوائل الدول التي وقعت على معاهدة حظر الأسلحة النووية، مبرزًا بأن التصديق على هذه المعاهدة تم تحت إشراف الجزائر التي تولت بعد ذلك رئاسة اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة في سنة 2017.

 

@ المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.